العفو الدولية تنتقد نيجيريا بشأن مجزرتين مزعومتين   
الخميس 1423/10/14 هـ - الموافق 19/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رجال شرطة نيجيريون يحاولون تفرقة أعمال عنف (أرشيف)

انتقدت منظمة العفو الدولية نيجيريا لإخفاقها في اتخاذ إجراءات رادعة بشأن مجزرتين مزعومتين ارتكبهما الجيش ضد مئات المدنيين عامي 1999 و2001.

وذكر تقرير المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها أن حكومة الرئيس أولوسيغون أوباسانجو "فشلت في التحقيق بفاعلية في الأحداث بولايتي أودي وبينوي, ولم تعاقب أحدا من الذين شاركوا في الهجمات على المدنيين".

وقالت المنظمة في تقريرها الذي استندت فيه إلى تقارير لمنظمات إنسانية أخرى وشهادات أشخاص عاصروا تلك الفترة، إن الجيش النيجيري قتل 250 شخصا في أودي جنوب شرق البلاد في نوفمبر/ تشرين الثاني 1999 إثر مقتل 12 شرطيا.

وأضاف التقرير أن القوات النيجيرية المسلحة قتلت في قرى متفرقة من ولاية بينوي أكثر من 200 شخص في أكتوبر/ تشرين الأول 2001 ردا على مقتل 19 جنديا. واعتبرت المنظمة أن "مقتل رجال الشرطة والجنود جريمة حقيقية", موضحة أنه "لا شيء يبرر استرخاص حياة البشر كما فعل رجال الجيش النيجيري في تلك الحادثتين المنفصلتين".

يذكر أن أوباسانجو الحاكم العسكري السابق فاز في الانتخابات الرئاسية عام 1999, وحاول جاهدا السيطرة على المواجهات الطائفية والدينية التي أسفرت عن مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص خلال السنوات الثلاث الماضية.

غير أن آماله بالفوز تحطمت في الآونة الأخيرة بسبب الاتهامات الداخلية والخارجية بضلوعه في تنفيذ المجزرتين المزعومتين, وأسوأ موجة عنف اجتاحت البلاد المنتجة للنفط. وتعتبر نيجيريا البلد الأكثر سكانا في القارة الأفريقية إذ يقطنها أكثر من 120 مليون شخص.

وقد نفى أوباسانجو الاتهامات الداخلية والدولية بانتهاك حقوق الإنسان والدستور عندما أمر جيشه بتنفيذ عمليتي أودي وبينوي, قائلا إنهما كانتا ضروريتين "لإنقاذ الأرواح والممتلكات".

يشار إلى أن سمعة نيجيريا بارتكاب أعمال العنف تدهورت من جديد الشهر الماضي عندما نشبت مواجهات دينية بين المسلمين والمسيحيين أسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص بسبب مقال صحفي نشر قبيل استضافة البلاد حفل انتخاب ملكة جمال العالم لعام 2002, تهجمت فيه كاتبته على الرسول محمد عليه الصلاة والسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة