قضاة مصريون بارزون يعتصمون ومبارك يمهد لتمديد الطوارئ   
الأربعاء 1427/3/21 هـ - الموافق 19/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:51 (مكة المكرمة)، 0:51 (غرينتش)
القضاة هددوا بتصعيد احتجاجاتهم (الفرنسية-أرشيف)
 
بدأ حوالي 15 قاضيا مصريا بارزا يتقدمهم رئيس نادي القضاة زكريا عبد العزيز اعتصاما في مقر النادي مساء أمس الثلاثاء احتجاجا على إحالة قاضيين بارزين إلى لجنة تقرر مدى صلاحية القضاة لولاية القضاء, تمهيدا لفصلهم.
 
وقال محمود مكي نائب رئيس محكمة النقض إنه وزميله هشام البسطاويسي أحيلا إلى مجلس الصلاحية الذي يجتمع برئاسة رئيس محكمة النقض, وأضاف أنهما يعاقبان على المطالبة بالاستقلال الكامل للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية وتوفير ضمانات تكفل نزاهة الانتخابات منها الإشراف القضائي الكامل على التصويت.
 
وقال مصدر في نادي القضاة إن المعتصمين يطالبون بإلغاء قرار إحالة مكي والبسطاويسي إلى مجلس الصلاحية, مشيرا إلى أن الاعتصام هو بداية أعمال احتجاج تصاعدية.
 
ويقود عبد العزيز والقضاة المعتصمون ومن بينهم مكي والبسطاويسي حملة لإقرار مشروع قانون وضعه نادي القضاة عام 1990 وتقضي بنوده بإنهاء هيمنة وزارة العدل على الشؤون المالية والإدارية للقضاة.
 
في المقابل يقول قضاة يتبنون وجهات نظر الحكومة إن متزعمي الحملة التي يؤيدها بضعة ألوف من القضاة يخلطون بين العمل القضائي والعمل السياسي.
 
قانون الطوارئ
حسني مبارك بدأ التمهيد لتمديد قانون الطوارئ (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر ألمح الرئيس المصري حسني مبارك إلى أنه سيمدد العمل بقانون الطوارئ الذي ينتهي سريانه في يونيو/حزيران من هذا العام قائلا إن وجود فراغ تشريعي قبل إصدار قانون مكافحة الإرهاب الجديد سيكون خطرا شديدا.
 
جاء ذلك في اجتماع لمبارك مع أعضاء بمجلسي الشعب والشورى "مجلسي البرلمان" عن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.
 
وقال الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي صفوت الشريف إن مبارك قال أيضا "إننا نعيش في منطقة مشتعلة ولا بد أن نقدر أن مصر من وقت لآخر مستهدفة".
 
من جهة أخرى أعلن 114 نائبا في مجلس الشعب المصري، أي قرابة ربع أعضائه، تشكيل كتلة جديدة أطلقوا عليها اسم "نواب ضد الطوارئ" للعمل على منع تمديد حالة الطوارئ.
 
وعقد النواب اجتماعهم التأسيسي في مجلس الشعب وأكدوا أنهم سيجرون اتصالات بنواب سابقين بمنظمات المجتمع لمدني للمشاركة معهم في حملتهم من أجل عدم تمديد حالة الطوارئ.
 
وتقول منظمات حقوقية إن مد العمل بالقانون الذي يعمل به من 1981 سيكون دليلا جديدا على أن الحكومة ليست لديها النية للسماح بحرية سياسية أكبر في مصر.
 
ويسمح قانون الطوارئ للحكومة باعتقال الأشخاص بدون اتهام أو محاكمة لفترات غير محددة وإحالة المدنيين إلى محاكم عسكرية وتقييد الاجتماعات العامة والاحتجاجات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة