مؤتمر بالدوحة يناقش أوضاع العمالة المهاجرة ومشاكلها   
الاثنين 1435/8/19 هـ - الموافق 16/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)

محمد أزوين-الدوحة

سيطرت المشاكل الإنسانية للعمالة المهاجرة على مؤتمر "حوار الدوحة حول الهجرة" الذي بدأت أعماله في العاصمة القطرية الدوحة بمشاركة رؤساء أكثر من 25 جمعية وطنية من دول الخليج وجنوب شرق آسيا والدول العربية والأوروبية، ورؤساء كبرى مؤسسات الدولة المختلفة من القطاعين العام والخاص. 

وفي كلمتها التي افتتحت بها المؤتمر أكدت الدكتورة بياجيه زاو نائبة رئيس الاتحاد الدولي للجمعيات الوطنية عن قارة آسيا أن العالم اليوم مطالب بشكل أكثر من أي وقت مضى بالتعاون من أجل الحد من المشاكل الإنسانية للعمالة المهاجرة وحماية حقوقها في البلدان التي تعمل بها.

بياجيه زاو: منذ 2007 وحقوق العمال تتقدم بفضل جهود المنظمات الحقوقية (الجزيرة نت)

وقالت إن دول الخليج معنية أكثر من غيرها بترسيخ قوانين الهجرة وحقوق الإنسان نظرا لارتفاع نسبة العمالة المهاجرة مقارنة بعدد السكان، خصوصا دولة قطر التي تشكل فيها العمالة المهاجرة نسبة لا تقل عن 80%.

وأضافت بياجيه زاو أن العمالة المهاجرة تساهم بشكل كبير في تطور اقتصاد بلدانها الأصلية، والدول التي تقيم بها، وبالتالي لا بد من أخذ حماية حقوقها بعين الاعتبار، وهذا ما يجعل المشاركين يؤمنون بأن حوار الدوحة سيعمل من أجل تغيير هادف وبنّاء لمصلحة العمالة المهاجرة في دول الخليج، وبقية دول العالم.

وفي تصريح للجزيرة نت أكدت بياجيه زاو وجود تقدم في مجال حقوق العمال منذ عام 2007  نتيجة انخراط الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جهود تقديم الدعم للعمالة المهاجرة الضعيفة التي تحتاج إلى تسخير كافة الإمكانيات للنهوض بأوضاعها إلى الأحسن.

وختمت تصريحها بأن حوار الدوحة يعد أفضل فرصة لبلورة الأهداف التي ينشدها الجميع، منبهة إلى أن الهدف من عقد مؤتمر حوار الدوحة ليس توجيه الانتقادات بل البحث عن أفضل الطرق التي تقود إلى الحد من الانعكاسات الإنسانية لهجرة العمالة.

جهود حثيثة
من جهته، قال رئيس المعهد الدولي للقانون الإنساني البروفيسور فاوستو بوكار إن جهودا كبيرة بذلت في السنوات الأخيرة للحد من الانعكاسات الإنسانية لهجرة العمالة نتيجة التطور المستمر في قوانين الهجرة بمختلف دول العالم -ومن ضمنها دول الخليج- للقضاء على ظاهرة انتهاك حقوق العمالة المهاجرة والاتجار بالبشر.

وأشار إلى اختفاء كثير من المشاكل التي كانت تعترض طريق الملايين من العمال المهاجرين في الحصول على فرصة عمل أفضل وحياة كريمة في بلدان غير بلدانهم الأصلية، داعيا إلى توحيد الجهود لمكافحة الانعكاسات الإنسانية  لهجرتهم.

بدوره، أوضح رئيس الهلال الأحمر القطري محمد بن غانم المعاضيد أن مؤتمر الدوحة جاء لوضع تصور بشأن طبيعة المشاكل الإنسانية التي تعاني منها العمالة المهاجرة والعمل على حلها، وهذا ما جعل الهلال الأحمر القطري يسعى إلى أن تأخذ الانعكاسات الإنسانية  للعمالة المهاجرة بعدا دوليا.

المعاضيد: على دول الخليج مواجهة تحديات الهجرة بشجاعة وموضوعية (الجزيرة نت)

وأضاف أنه كان يعتقد أن مشاكل العمالة المهاجرة محصورة في دول الغرب ودول الخليج، لكن وبعد مشاركته في ندوة نظمت بتايلند تبين له أن مشاكل العمالة المهاجرة توجد في مختلف دول العالم، لأن نسبتها تصل إلى 3% بين سكان العالم.

وألمح إلى أن دول الخليج العربي لديها تحديات خاصة في هذا المجال لارتفاع نسبة العمالة المهاجرة مقارنة بالسكان الأصليين، لذا لا بد لدول مجلس التعاون الخليجي من مواجهة التحديات بشجاعة وموضوعية حتى تكون قدوة للآخرين في مجال الحفاظ على حقوق العمالة المهاجرة والحد من الانعكاسات الإنسانية لها.

أما وزير العمل والشؤون الاجتماعية عبد الله صالح الخليفي فقد أكد أن التحديث المستمر لقوانين العمال في دولة قطر يساهم في الحد من المعاناة الإنسانية للعمالة المهاجرة، لافتا إلى أن وزارته انتهت مؤخرا من التعديلات المتعلقة بقانون العمل، كما أنشأت مكتبا لمراقبة تحويل رواتب العمال إلى حساباتهم المصرفية التي ألزمت الوزارة مختلف القطاعات بفتحها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة