جوائز نوبل للعام 2008   
الاثنين 13/10/1429 هـ - الموافق 13/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:11 (مكة المكرمة)، 19:11 (غرينتش)
إحدى جلسات الإعلان عن الفائزين بجائزة نوبل هذا العام (الفرنسية)

شهد العالم الإعلان عن جوائز نوبل في مجالات مختلفة، وهي أعلى جائزة عالمية يمكن أن يحصل عليها عالم في اختصاصه. 

وتدير الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم عملية توزيع الجوائز. وتتضمن كل جائزة مبلغ عشرة ملايين كرونة سويدية (1.4 مليون دولار) يتقاسمه الفائزون في حال منح الجائزة إلى أكثر من فائز.

وفيما يلي الفائزون بجوائز نوبل للعام 2008:

الاقتصاد
فاز بجائزة نوبل في مجال الاقتصاد العالم الأميركي بول كروغمان تقديرا لأبحاثه التي جمع فيها بين تحليل أنماط التجارة ومواقع النشاط الاقتصادي.

اشتهر بول كروجمان الحائز على نوبل في الاقتصاد بانتقاد سياسات بوش (الفرنسية)
وقالت اللجنة التي منحته الجائزة إنها تمثل اعترافا بصياغته نظرية جديدة للإجابة عن الأسئلة التي تحرك التحولات العمرانية على مستوى العالم.

وأضافت اللجنة في بيانها أن كروغمان الذي يعمل أستاذا للاقتصاد والشؤون الدولية بجامعة برنستون في الولايات المتحدة، تمكن من دمج مجالات البحث التي كانت متباينة في السابق للتجارة العالمية مع الجغرافيا الاقتصادية، وأن أعماله ساعدت في تفسير سبب هيمنة بعض الدول على التجارة الدولية.

وتابعت أن أسلوب كروغمان يستند إلى فكرة أن العديد من السلع والخدمات يمكن إنتاجها بتكلفة أقل بالمفهوم المعروف باسم اقتصادات الحجم الكبير.

وتوضح نظرية كروغمان لماذا تهيمن دول ليس فقط لها ظروف مشابهة بل تنتج البضائع نفسها على التجارة.

واشتهر كروغمان بمعارضته لسياسة الرئيس الأميركي جورج بوش، كما نسب له قوله إن سياسة بوش هي التي قادت إلى الأزمة المالية الراهنة.

أهتيساري تم اختياره من بين 197 مرشحا (الفرنسية) 
السلام

وبخصوص جائزة نوبل للسلام فقد فاز بها الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري لدوره في جهود السلام في أماكن عدة من العالم ولا سيما ناميبيا التي حصلت على استقلالها عن جنوب أفريقيا عام 1990 وآتشه حيث وقع ثوار حركة آتشه الحرة اتفاقا للسلام مع الحكومة الإندونيسية عام 2005.
 
وقد تم اختياره من بين 197 مرشحا، وأعلن رئيس لجنة نوبل النرويجية أولي دانبولت ميوس أن أهتيساري (71 عاما) كوفئ "لجهوده الكبرى في عدة قارات على مدى ثلاثة عقود بهدف حل النزاعات الدولية".
 
وأضاف أن "هذه الجهود ساهمت في وجود عالم أكثر سلما وفي إخاء بين الأمم من وحي مبادئ ألفريد نوبل".
 
يذكر أن جوائز نوبل ولدت من إرادة العالم والصناعي ألفريد نوبل (1833-1896) الذي طلب في وصيته أن توزع عائدات ثروته الطائلة كل سنة لمكافأة شخصيات أسدت خدمات للبشرية. وقد منحت الجوائز للمرة الأولى عام 1901.
 
الآداب
أما في الآداب فقد منحت الجائزة للروائي الفرنسي جان ماري غوستاف لو كليزيو، الذي تعتبر أعماله نقداً للغرب المادي مع التركيز بشكل خاص على الضعفاء والمهمشين.
 
يقال إن لوكليزيو لا يقرأ الصحف
ولا يستمع إلى الإذاعة (الفرنسية)
وجاء في بيان الأكاديمية الملكية السويدية أنها كرمت من وصفته بـ"كاتب الانطلاقات الجديدة والمغامرات الشعرية والنشوة الحسية ومستكشف بشرية ما وراء الحضارة السائدة".
 
يعيش لوكليزيو منذ فترة طويلة مع زوجته جمعية المتحدرة من أصل صحراوي مغربي وابنتيهما في البوكيرك في نيومكسيكو بالولايات المتحدة الأميركية.
 
يقال إنه لا يقرأ الصحف ولا يستمع إلى الإذاعة غير أن ذلك لا يعني أنه منقطع عن فرنسا فهو غالبا ما يزور مدينة نيس ومنزله في منطقة بريتانيا شمالي غربي فرنسا من حيث تنحدر عائلته.
 
ويقول لوكليزيو "إن كان ما زال في وسعنا التحدث عن فرنسا اليوم ورؤيتها ماثلة عند تقاطع التيارات، فذلك بواسطة اللغة والكتب".
 
من اليمين: هاوسن وباري سنوسي ومونتانيي (الفرنسية)
الطب
وقد فاز بالجائزة في مجال الطب ثلاثة علماء هم: الألماني هارالد تسور هاوسن والفرنسيان فرنسواز باري سنوسي ولوك مونتانيه، لاكتشافهم بشكل منفصل فيروسين يسببان مرض الإيدز وسرطان الرحم.
 
وقالت لجنة نوبل في بيان إن "الاكتشاف كان أساسيا في الفهم الحالي لبيولوجيا هذين المرضين وطرق علاجهما".

وقالت باري سنوسي "يجب أن أعترف أنني لم أحلم للحظة بسماع مثل هذا النبأ"، مضيفة "لست من نوع الأشخاص الذين يحبون أن يكونوا تحت الأضواء". وتابعت "أعتقد أنني أديت قسطي" من المهمة.
 
من اليمين: كوباياشي وماسكاوا ونامبو (الفرنسية)
الفيزياء
وفي علوم الفيزياء فاز عالمان يابانيان وثالث أميركي مولود في العاصمة اليابانية طوكيو، وهم على التوالي: ماكوتو كوباياشي وتوشيهايد ماسكاوا ويوتيشيرو نامبو.
 
وجاء في بيان للجنة نوبل للفيزياء بالأكاديمية السويدية أن العالمين اليابانيين فازا بالجائزة لاكتشافهما "أصل الكسر التلقائي للتناسق الذي يفترض وجود ثلاث مجموعات على الأقل من جزيئات أساسية مشحونة في الطبيعة".
 
أما الأميركي نامبو الذي يعمل في معهد أنريكو في شيكاغو فكوفئ عن "اكتشافه آلية لكسر تناسق جزيئات الذرة في المجال الفيزيائي".
 
وصرحت أكيكو زوجة ماسكاوا للصحفيين بأن زوجها لا يسافر أبدا خارج اليابان وأنه لا يطيق اللغة الإنجليزية الأكثر تداولا في الأوساط العلمية. وأضافت "إذا أراد حضور حفل تسليم الجوائز عليه أولا أن يصدر جواز سفر".
 
من اليمين: تشالفي وتسيين وشيمومورا (الفرنسية)
الكيمياء
وفي مجال الكيمياء منحت الجائزة لثلاثة باحثين هم أميركيان وياباني لاكتشافهم بروتينا مضيئا أخضر اللون يسمى "جي إف بي" أصبح أداة رئيسية في العلوم الحيوية. والفائزون هم الياباني أوسامو شيمومورا والأميركيان مارتن تشالفي وروجر تسيين.

وترجع أهمية هذا الاكتشاف إلى كونه يساعد على التقدم في معرفة طبيعة أمراض معينة مثل ألزهايمر والسرطان، خاصة ما كان متعلقا بتوالد الخلايا المسببة لهذين المرضين في أنسجة المخ وانتشارها في جسم الإنسان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة