تداعيات سلبية لوقف النفط بجوبا   
الأحد 1433/2/28 هـ - الموافق 22/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:10 (مكة المكرمة)، 16:10 (غرينتش)

98% من الموازنة العامة لجنوب السودان من عائدات النفط (الفرنسية-أرشيف)


مثيانق شريلو-جوبا

تواجه حكومة جنوب السودان تداعيات سلبية تؤثر في بنية الدولة الوليدة إثر قرارها إغلاق أنابيب النفط ووقف تصديره عبر الموانئ السودانية، ويرى مراقبون أن جوبا باتت تدرك عواقب قرارها ذاك الأمر الذي دفعها للتراجع والإعلان عن إمكانية عودة تصدير النفط عبر السودان إذا توصل الطرفان إلى اتفاق نزيه.

وأعلنت جوبا عزمها إغلاق خط أنابيب البترول خلال الأيام القادمة بعد أن دخلت المفاوضات مع السودان -التي ترعاها لجنة الاتحاد الأفريقي برئاسة الرئيس الأسبق لجنوب أفريقيا ثابو مبيكي- في نفق مظلم.

واعتبر وزير البترول بجنوب السودان إستيفن ديو أن قرار حكومته ليس خيارا جيدا، وأن على شعبه الصبر وتحمل التبعات دون الولوج في تفاصيلها.

ويتم الاعتماد على عائدات النفط بنحو 98% في الموازنة العامة لجنوب السودان بالرغم من وجود موارد أخرى مثل الزراعة والمعادن.

ويرى الباحث بمنظمة جنوب السودان للبحوث والتدريب إبرام مليك أن هذا القرار سيؤثر في مستويات العلاقة الثنائية بين الدولتين، مضيفا بحديثه للجزيرة نت أن على جنوب السودان الإسراع في تخطي تبعات هذه الخطوة عن طريق البحث عن قروض من البنك الدولي أو شركات البترول لسدة فجوة محتملة قد تستمر عامين، ودعم مصادر الإنتاج الأخرى مثل الزراعة وغيرها.

غير أن الحكومة قالت على لسان الناطق باسمها برنابا مريال للجزيرة نت إن وضع البلاد الاقتصادي لن يتأثر كثيرا، وذلك لتوفر احتياطي مالي يغطي النفقات لحين تشغيل الخط الناقل للنفط لميناء لامو الكيني والذي سيكتمل في أقل من عام.

غير أن الكاتب الصحفي ياى جوزيف يرى أن هذا القرار يمثل تحديا في ثقة المواطن تجاه قدرة الدولة الناشئة في مجابهة التداعيات الداخلية، مضيفا أن الاتجاه نحو توفير المال اللازم سيكون صعبا وأن الشركات العاملة في إنتاج النفط لن تتحمل الأمر فترات طويلة وستتدخل لحث الطرفين على تجاوز الأزمة.

ووفق بعض المراقبين فإن حكومة جنوب السودان ستواجه ضائقة مالية إذا لم تستطع توفير احتياطي مالي، وهو ما سيؤدي إلى توقف المشاريع التنموية، بينما يتمثل التحدي الأكبر في التأمين الأمني المطلوب لطريق خط الأنابيب الجديد والذي يمر عن طريق ولاية جونقلي التي تشهد نزاعات عرقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة