مقتل خمسة هنود وإصابة مدنيين بكشمير   
الجمعة 1421/11/30 هـ - الموافق 23/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود هنود في كشمير
قالت الشرطة الهندية إن خمسة من عناصرها لقوا مصرعهم وجرح اثنان من المدنيين عندما تعرضت سيارتهم لهجوم بقنبلة فجرت عن بعد. وقد انفجرت القنبلة عندما كان الضباط الخمسة يقومون بعملهم في منطقة كوكاراغ الواقعة على بعد 75 كلم من سرينغار العاصمة الصيفية للإقليم.

وكان أربعة أشخاص قد لقوا مصرعهم وجرح ثمانية آخرون في أعمال عنف متفرقة في كشمير أمس، وذلك بعد ساعات من إعلان نيودلهي تمديد الهدنة ورفض الجماعات الكشميرية لها.

وفي هذه الأثناء قالت صحف هندية إن قرار نيودلهي تمديد وقف إطلاق النار من جانب واحد في إقليم كشمير لثلاثة أشهر أخرى قد يفسح المجال أمام إحلال السلام الشامل في هذا الإقليم المضطرب الذي تسكنه أغلبية مسلمة وتتنازع الهند وباكستان السيادة عليه.

وأضافت تلك الصحف أن الهند قد تسمح لجماعات كشميرية بزيارة باكستان من أجل فتح قنوات للحوار مع إسلام آباد تفضي إلى عقد قمة زعماء جنوب آسيا التي عطلتها الهند منذ نهاية عام 1999 عندما تولى الجنرال برويز مشرف السلطة في باكستان إثر انقلاب عسكري.

وقالت صحيفة هندو ديلي إن موضوع قمة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي سيكون مثار بحث أثناء زيارة الرئيسة السريلانكية شاندريكا كماراتونغا الحالية للهند. ويتوقع حال عقد القمة أن يجري رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي والحاكم العسكري لباكستان برويز مشرف محادثات على هامشها، مما قد يكسر الجمود الراهن في العلاقات بين هذين البلدين النوويين.

وكان فاجبايي قد أعلن أن الهدنة الجديدة في كشمير قد تستمر حتى مايو/ أيار المقبل، محذرا في الوقت نفسه الجماعات الكشميرية المسلحة من استغلال وقف إطلاق النار لشن مزيد من الهجمات قائلا "إن للصبر حدودا".

جنود هنود يراقبون في سوق بكشمير
وعلقت هندوستان تايمز على الهدنة بالقول "إن على الهند إظهار أن ما قامت به ليس هو الحل النهائي، إنما هو وسيلة للوصول إلى ذلك". ودعت الصحيفة في افتتاحيتها الحكومة الهندية إلى فتح خطوط اتصال فعال مع ممثلي إقليم جامو وكشمير، وذلك في إشارة إلى الجماعات الكشميرية، وكذلك مع الحكومة الباكستانية حال رغبة الأخيرة كبح جماح الفصائل المسلحة في الإقليم.

وأجمعت التايمز والديلي الهنديتان على أن الحكومة الهندية تحتاج إلى دعم في موقفها الحالي الذي قالتا إنه استراتيجية لتعرية باكستان على جبهة الصراع الحدودي بين البلدين. وأضافت هندو ديلي "إذا كان الهدف من الهدنة التوصل إلى اتفاق سياسي لمشكلة كشمير.. فيجب أن يكون وقف إطلاق النار جزءا من تسوية سياسية ودبلوماسية شاملة".

وأجرت الهند محادثات غير معلنة مع "مؤتمر الحرية" الذي تنضوي تحته الجماعات الكشميرية المعارضة للوجود الهندي في الإقليم، لكن هذه المحادثات فشلت في إيجاد قاعدة مشتركة بين الجانبين بعد رفض نيودلهي لممثلي المؤتمر بزيارة باكستان لإجراء محادثات هناك.

يذكر أن الهند تتهم جارتها باكستان بدعم الجماعات الكشميرية المسلحة التي تخوض حربا ضد القوات الهندية منذ 11 عاما، في حين تنفي إسلام آباد -التي خاضت مع الهند ثلاث حروب منذ استقلالهما عام 1947 من بينها اثنتان بسبب كشمير- رعاية المقاتلين الكشميريين وتقول إنها تدعمهم سياسيا فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة