ثري أميركي يُمول تهويد القدس   
الأحد 29/12/1434 هـ - الموافق 3/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:12 (مكة المكرمة)، 18:12 (غرينتش)
ميسكوفيتش لعب دوراً مركزياً في تدشين مستوطنة "مدينة داود" التي أقيمت في قلب سلوان (الجزيرة)

صالح النعامي

يلعب ثري يهودي أميركي دوراً مركزياً في تعاظم وتيرة عمليات التهويد التي تستهدف مدينة القدس المحتلة. ويبدي الملياردير أورفينغ ميسكوفيتش حماساً كبيراً لتمويل عمليات التهويد التي تستهدف البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى وبلدة سلوان.

وذكر موقع صحيفة معاريف الإسرائيلية أن ميسكوفيتش يقوم بتحويل الأموال لصالح منظمة "عطيرات كوهنيم"، اليهودية المتطرفة، التي تتولى الإشراف على تنفيذ مشاريع التهويد في البلدة القديمة ومحيطها، والتي يتزعمها الحاخام شلومو أفنيري، أبرز حاخامات مستوطنات الضفة الغربية.

وتعلن منظمة "عطيرات كوهنيم"، أن هدفها الرئيس هو إعادة بناء الهيكل الثالث على أنقاض المسجد الأقصى.

وأشار تقرير نشره الموقع إلى أن ميسكوفيتش -الذي جمع ثروته من خلال إدارة صالات قمار بالولايات المتحدة- يقوم بتحويل أموال طائلة لمنظمة "عطيرات كوهنيم" لتدشين أكبر عدد من مشاريع التهويد بالبلدة القديمة، وفي بلدة "سلوان".

وحسب الموقع، فإن التبرعات التي قدمها ميسكوفيتش لعبت دوراً مركزياً في تدشين مستوطنة "مدينة داود"، التي أقيمت في قلب "سلوان"، والتي حولت حياة الفلسطينيين في البلدة إلى جحيم.

وضمن مشاريع التهويد التي مولها الثري المتدين شراء فندق "شبيرد" في القدس الشرقية، والذي كان منزلاً للحاج أمين الحسيني مفتي القدس وقائد الثورة الفلسطينية الكبرى التي تفجرت عام 1936، علاوة على تمويل معظم مشاريع التهويد التي تستهدف ما يعرف في إسرائيل "بالحوض المقدس"، الذي تزعم المراجع الدينية اليهودية أنه يضم قبور أنبياء وملوك بني إسرائيل.

"القدس الكبرى"
وفي مؤشر على خطورة ما يقوم به، اعتبر الصحفي الإسرائيلي شالوم يرشالمي أن إمكانية إعادة تقسيم مدينة القدس أصبحت أمراً مستحيلاً بفعل تأثير مشاريع التهويد التي يمولها ميسكوفيتش.

الصحفي الإسرائيلي شالوم يرشالمي: مشاريع التهويد التي تنفذها "عطيرات كوهنيم"، ويمولها ميسكوفيتش تُصمم بشكل يخلق تواصلا بين الأحياء اليهودية في القدس المحتلة والمستوطنات التي تحيط بالمدينة، مما يجعل فصل الأحياء الفلسطينية عن الأحياء اليهودية مهمة مستحيلة

وفي مقال نشرته صحيفة معاريف، أوضح يرشالمي، أن مشاريع التهويد التي تنفذها "عطيرات كوهنيم"، بالتعاون مع بلدية الاحتلال في القدس، ويمولها ميسكوفيتش يتم تصميمها بشكل يخلق تواصلا بين الأحياء اليهودية في القدس المحتلة وبين المستوطنات التي تحيط بالمدينة، مما يجعل فصل الأحياء الفلسطينية عن الأحياء اليهودية مهمة مستحيلة.

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن مشاريع التهويد التي يمولها ميسكوفيتش تسهم في تحقيق خطة "القدس الكبرى"، التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، والتي تهدف إلى زيادة عدد اليهود في القدس ومحيطها إلى مليون نسمة.

دعم المتطرفين
ونظراً للدور الكبير الذي يلعبه ميسكوفيتش في إعاقة فرص التوصل لتسوية سياسية للصراع، دعت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية لجنة متابعة صالات القمار في الولايات المتحدة إلى عدم تجديد التراخيص الممنوحة للصالات التي يديرها ميسكوفيتش، لقيامه بتوظيف عوائد هذه الصالات في دعم غلاة المتطرفين من المستوطنين.

ونقل موقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي عن "السلام الآن" قولها إنه يتوجب عدم مساعدة ميسكوفيتش لحماسه الشديد في دعم الجماعات المتطرفة.

وحذرت "السلام الآن" من أن ميسكوفيتش يسعى من خلال دعمه مشاريع التهويد إلى إحباط أي فرصة لتحقيق تسوية سياسية للصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

ونبهت الحركة إلى أن المناطق التي يسعى ميسكوفيتش لتهويدها يجب أن تكون تحت السيادة الفلسطينية في أية تسوية سياسية مستقبلية للصراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة