كارثة طيران جديدة بعالم الرياضة   
الخميس 1432/10/11 هـ - الموافق 8/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:18 (مكة المكرمة)، 22:18 (غرينتش)

حطام الطائرة الروسية التي تقل فريق هوكي الجليد (الفرنسية)

لم يكن حادث تحطم الطائرة الذي قضى على فريق لوكوموتيف ياروسلافل الروسي لهوكي الجليد الأربعاء أول كارثة طيران تصيب عالم الرياضة، فقد شهدت الرياضة العالمية كوارث أكبر منه بكثير.

وقتل ما لا يقل عن 43 شخصا بينهم فريق الهوكي حين تحطمت الطائرة التي كانت تقلهم إلى روسيا البيضاء، حيث كان الفريق الروسي سيلعب الخميس أول مباراة في الموسم الجديد ضد فريق دينامو مينسك، في إطار ما يعرف برابطة كونتنتال لهوكي الجليد. وتتنافس في هذه البطولة فرق من روسيا وروسيا البيضاء وكزاخستان ولاتفيا وسلوفاكيا.

وبالعودة لتاريخ الكوارث الجوية التي حلت بالرياضيين، تعتبر كارثة فريق مانشستر يونايتد في خمسينيات القرن العشرين هي الأبرز، فقد كون مات باسبي فريقا شاب فاز بدوري الدرجة الأولى عاميْ 1956 و1957، وكان متوسط أعمارهم يزيد قليلا عن 22 عاما. وبدا آنذاك أنهم سيسيطرون على كرة القدم الإنجليزية والأوروبية خلال السنوات المقبلة.

وقد وقعت الكارثة في فبراير/شباط 1958 أثناء عودة الفريق من مباراة في الدور ربع النهائي بكأس أبطال أوروبا ضد فريق رد ستار بلغراد اليوغسلافي، حيث تحطمت الطائرة التي كانت تقل الفريق خلال إقلاعها من ميونيخ بألمانيا، ولقي سبعة لاعبين حتفهم على الفور. ثم توفي دنكان إدواردز -الذي كان أصغر لاعب دولي إنجليزي على الإطلاق- بعد 15 يوما من وقوع الحادث.

في عام 1972، تحطمت طائرة تقل فريق لعبة الرغبي في أورغواي في جبال الأنديز بتشيلي. وبعد عشرة أسابيع عثر رجال الإنقاذ على حطام الطائرة وأنقذوا 16 شخصا عاشوا على أكل لحوم البشر. وقد استوحى كتاب ومخرجون روايات وأفلاما من الحادث
كارثة إيطالية

وفي إيطاليا تعرضت كرة القدم هناك لمصير مماثل قبل نحو 19 عاما، عندما تحطمت طائرة فريق تورينو بطل الدوري بالقرب من مدينة تورينو، بعد أن خاض مباراة ودية ضد فريق بنفيكا البرتغالي، حيث توفي 18 لاعبا، بينهم عشرة من عناصر منتخب إيطاليا آنذاك.

ودفع تورينو -الذي كان يتصدر الدوري في هذه المرحلة قبل أربع مباريات على نهايتها- بلاعبيه الشباب للمشاركة في المباريات المتبقية، وقامت الفرق الأخرى احتراما للفريق بأداء المباريات بفرق الشباب لديها، وبذلك تمكن تورينو من الفوز بالدوري.

وفي أفريقيا، شهدت زامبيا مأساة مماثلة عندما فقدت العديد من لاعبيها الدوليين عندما تحطمت طائرة كانت تقل منتخب البلاد لكرة القدم عام 1993، توفي على إثرها 19 لاعبا بعد سقوط الطائرة التي كانت تقلهم للعب مباراة ضمن تصفيات المونديال ضد السنغال في داكار، في مياه المحيط الأطلسي قبالة سواحل الغابون.

وقبل ست سنوات من هذا الحادث، تحطمت طائرة تقل فريق أليانزا الذي كان ينافس في دوري الدرجة الأولى في بيرو، إثر سقوطها في مياه المحيط الهادئ  بعد أداء مباراة في الدوري بمدينة بوكالبا.

كوارث أخرى
وفي عام 1989 تحطمت طائرة ركاب كانت في طريقها من هولندا إلى سورينام خلال هبوطها في سورينام، مما أسفر عن مقتل 176 من بين 187 راكبا، وكان من بين الضحايا أعضاء فريق كرة قدم يطلق عليهم "الملونون الـ11"، يتألف من لاعبين من أصل سورينامي كانوا محترفين في هولندا، وكانوا في طريقهم إلى سورينام لأداء مباراة خيرية.

وفي عام 1972، تحطمت طائرة تقل فريق لعبة الرغبي في أورغواي في جبال الأنديز بتشيلي. وتوفي معظم الركاب الـ47 الذين كانوا على متن الطائرة. وبعد عشرة أسابيع عثر رجال الإنقاذ على حطام الطائرة، وأنقذوا 16 شخصا عاشوا على أكل لحوم البشر. وقد استوحى كتاب ومخرجون روايات وأفلاما من هذا الحادث.

وفي حوادث أخرى، لقي 18 لاعبا في فريق تزلج أميركي حتفهم عام 1961. وكذلك فريق كرة القدم "ذا سترونغيست" بأكمله في بوليفيا عام 1969 و16 عضوا من فريق المبارزة الكوبي للشباب إثر تحطم طائرتهم بعد انفجار قنبلة  عام 1976. كما توفي 14 عضوا من الفريق الأميركي للملاكمة للهواة في تحطم طائرة في وارسو عاصمة بولندا عام 1980.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة