محاكمة ثانية في ألمانيا بشأن هجمات 11 سبتمبر   
الخميس 1424/6/17 هـ - الموافق 14/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تبدأ اليوم الخميس في ألمانيا ثاني محاكمة لأحد المشتبه فيهم بالهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ووجه الادعاء إلى عبد الغني مسعودي البالغ من العمر 30 عاما وهو طالب في هندسة الكهرباء من المغرب، تهم المساعدة والتحريض على القتل وعضوية منظمة إرهابية.

وسيواجه مسعودي حكما بالسجن لمدة 15 عاما في حالة إدانته وهو نفس الحكم الذي أصدرته محكمة هامبرغ على مغربي آخر يدعى منير المتصدق في فبراير/شباط كان ملاحقا في نفس القضية.

وتتشابه المحاكمتان إلى حد كبير حيث سيمثل مسعودي أمام هيئة من خمسة قضاة في نفس قاعة محكمة هامبرغ التي صدر الحكم فيها على المتصدق. كما يقول ممثلو الادعاء إن مسعودي قدم بدوره أموالا لأحد الخاطفين وتلقى تدريبا على هجمات مسلحة في أفغانستان.

لكن وجه الاختلاف بينهما يكمن في كون المتصدق قد أدان نفسه عن غير قصد بشهادة تضمنت وصفا لرحلة إلى معسكر لتنظيم القاعدة في أفغانستان في حين أن مسعودي لن يدلي بشهادة. ويقول المحامون إن ذلك قد يجعل حجة الادعاء أصعب في إثباتها.

من جهة أخرى يتوقع أن يكون لاستئناف قدمه المتصدق وقع قوي على قضية مسعودي. ويقول محامو المتصدق إن إدانته غير عادلة لأن السلطات الأميركية رفضت أن تسمح لمحتجز من القاعدة سبق له الإقامة في هامبرغ بأن يشهد في القضية.

وتحتجز الولايات المتحدة رمزي بن الشيبة منذ القبض عليه في باكستان في سبتمبر/أيلول 2002 لاعتقاد السلطات الأميركية أنه تولى تنسيق الهجمات.

وقد علق قرار عدم السماح لابن الشيبة بالشهادة محاكمة في الولايات المتحدة لزكريا موسوي الذي يعتقد مسؤولون أميركيون أنه كان مخططا أن يكون الخاطف الانتحاري العشرين.

وسيتعين على القضاة أن يقرروا هل المساعدة في دفع أموال لأحد الخاطفين يمثل اشتراكا في الهجمات أم أنها مجرد ممارسة تقليدية للمسلمين لمساعدة بعضهم البعض.

ويتوقع أن تستمر محاكمة مسعودي إلى بداية عام 2004 إذ من المقرر أن يتم فيها الاستماع إلى شهادة 125 شخصا.

وكانت ألمانيا قد شنت تحقيقا واسع النطاق بشأن المتشددين في صفوف جالية مسلمة قوامها ثلاثة ملايين بعد أن كشفت هجمات 11 سبتمبر أن ألمانيا ملاذ للمشاركين في هذه الهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة