جنبلاط يفضل حوارا مباشرا مع دمشق وكرامي يرفض التظاهر   
الاثنين 1426/1/13 هـ - الموافق 21/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
موقع التفجير سيشهد انطلاق مظاهرة ينظمها طلاب المعارضة (الفرنسية)

اتجهت الأزمة بين السلطة اللبنانية والمعارضة على خلفية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري إلى مزيد من التأزم مع رفض المعارضة عرض الحوار المقدم من أحزاب السلطة ومطالبتها بالحوار مع دمشق مباشرة.
وقال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أمس الأحد إنه "إذا كان لا مفر من الحوار فليكن مباشرا مع السلطة السورية حول تطبيق اتفاق الطائف وجلاء القوات السورية المرحلي والمشرف وتفكيك جهاز الاستخبارات".
 
وجاءت تصريحات جنبلاط في أعقاب تجديد الأحزاب المقربة من الحكومة دعوتها لحوار غير مشروط مع المعارضة في ختام اجتماع لها في منزل رئيس مجلس النواب وزعيم حركة أمل نبيه بري في بيروت.
 
جنبلاط تجاهل دعوة الأحزاب الموالية للحوار وفضل محاورة دمشق مباشرة (الفرنسية)
وكرر بري خلال مؤتمر صحفي عقد بعد الاجتماع الدعوة إلى الحوار التي أطلقتها في بيان رسمي الأحزاب المقربة من السلطة أمس الأول في ختام اجتماع عقدته خارج بيروت.

رفض التدويل
ورفضت الأحزاب المتحالفة مع دمشق أيضا دعوات المعارضة إلى استقالة حكومة عمر كرامي وتشكيل حكومة انتقالية و"أي تدويل لقضية الحريري". وأكدت تمسكها بخيار المقاومة ضد إسرائيل وبإجراء الانتخابات في موعدها.

بموازاة ذلك دعا البطريرك الماروني والزعيم الروحي للمعارضة المسيحية نصر الله بطرس صفير في عظة يوم الأحد إلى تحكيم لغة العقل لحل الأزمة التي ولدتها عملية اغتيال الحريري.

وتزامنت دعوة صفير مع دعوة مماثلة لشباب المعارضة الإسلامية والمسيحية إلى التظاهر اعتبارا من اليوم الاثنين في موقع مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق، فيما أعلنت وسائل الإعلام المحلية أنها ستلتزم دقيقة صمت في الوقت الذي حدث فيه الانفجار قبل أسبوع.

وحذر رئيس الحكومة عمر كرامي في رد غير مباشر على هذا التحرك من تنظيم مظاهرات بدون تصريح، مشيرا الى أن الحكومة هي الجهة المسؤولة عن الحفاظ على أمن المواطنين.

رسالة أنان
وفي موضوع التحقيقات ذكر رئيس مجلس النواب اللبناني أن بلاده ستتعاون مع لجنة التحقيق الدولية ضمن إطار سيادة لبنان، مضيفا أن الرئيس إميل لحود تلقى رسالة بهذا المعنى من الأمين العام للأمم المتحدة "أجاب عليها من منطق التعاون".

الزيارات إلى ضريح الحريري تتواصل وعائلته أعلنت فتح باب بيته بالرياض للتعزية(الفرنسية)
ويعتبر تصريح بري تغيرا في موقف السلطة اللبنانية من القضية بعد رفضها لمبدأ وجود المحققين الأجانب. وكان أنان قد كلف مسؤولا أمنيا دوليا هو الإيرلندي بيتر فيتزيجرالد برئاسة لجنة تحقيق دولية للبحث في ملابسات اغتيال الحريري.

وذكر رئيس فريق التحقيقات اللبناني القاضي رشيد مظهر من جهته أن خبيرين سويسريين سيصلان إلى بيروت الأسبوع الجاري مكررا  تصريحات لبنانية سابقة أشارت إلى أن التحقيقات لم تحسم ما إذا كان الانفجار ناجما عن تفجير انتحاري أو عن عبوة مزروعة في الأرض.
 
وفي عمان دعا العاهل الأردني عبد الله الثاني خلال مقابلة متلفزة إلى إجراء تحقيق محايد في ملابسات اغتيال الحريري.

وفيما أعلنت عائلة السياسي اللبناني الراحل الذي كان يحمل الجنسية السعودية فتح باب العزاء في منزله بالرياض أعلن في دمشق عن وصول الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي سيبحث مع المسؤولين السوريين الأزمة التي تعصف بلبنان منذ اغتيال الحريري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة