اتهام رجل أعمال هولندي ببيع أسلحة كيماوية للعراق   
الجمعة 1426/2/8 هـ - الموافق 18/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:11 (مكة المكرمة)، 20:11 (غرينتش)

كرديات عراقيات يرفعن صورتي طفلين يقلن إنهما من ضحايا حلبجة (الفرنسية)

اتهم المدعي العام الهولندي رجل الأعمال فرانس فان أنرات ببيع مواد كيماوية للنظام العراقي السابق رغم معرفته التامة بأنها ستستخدم في أعمال إبادة جماعية.

وقال المدعي العام فريد تيفين في الجلسة الافتتاحية للمحاكمة التي قرأت فيها لائحة الاتهام إن فان أنرات ساعد في عملية الإبادة عن طريق تزويد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بآلاف الأطنان من الغاز السام والمواد الخام لأسلحة كيماوية استخدمت في الحرب بين العراق وإيران -والتي استمرت بين عامي 1980 و1988- وفي هجمات على الأكراد العراقيين بما في ذلك هجوم وقع عام 1988 على بلدة حلبجة أشارت تقديرات إلى أنه حصد أرواح 5000 شخص.

ووصفت وكالات التفتيش التابعة للأمم المتحدة فان أنرات المتهم أيضا بالتواطؤ في جرائم حرب وإبادة جماعية بأنه أحد أهم الوسطاء في حصول العراق على مواد خام كيماوية.

فرانس أنرات أقر بتزويده العراق بالأسلحة الكيماوية (الفرنسية)
ولم ينف فان أنرات (62 عاما) أنه باع مواد كيماوية للعراق، إلا أنه قال إنه لم يكن يعلم الغرض الذي كانت ستستخدم من أجله.

وقال محامي فان أنرات إنه سيدفع بأن موكله كان يتصرف نيابة عن الدولة, مضيفا أنه يحظى بحماية وزارة الداخلية الهولندية والأجهزة السرية التي زودته بمسكن آمن وهاتف نقال. وأشار إلى أن موكله أفهم أنه لا يوجد عليه خطر من البقاء في هولندا إلا أنه اعتقل في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد أن بث التلفزيون برنامجا وثائقيا حول المسألة.

بالمقابل قال محام عن مجموعة من الضحايا الإيرانيين والعراقيين للهجمات الكيماوية إن الضحايا يخططون للحصول على نحو 13 ألف دولار كتعويض لكل منهم من المتهم.

وكان فان أنرات اعتقل في إيطاليا عام 1989 بناء على طلب أميركي، إلا أنه فر إلى العراق حيث مكث حتى غزت القوات التي تقودها الولايات المتحدة ذلك البلد عام 2003 مما اضطره إلى العودة إلى هولندا حيث اعتقل في منزله بمدينة أمستردام. وهو أول هولندي يحاكم بتهمة الإبادة الجماعية وبتهم ذات صلة بجرائم الحرب وقد تصل عقوبته إلى السجن مدى الحياة في حالة الإدانة.

ومن المقرر أن تبدأ الجلسات الفعلية للمحاكمة في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة