أميركا تحقق بهجوم بنغازي وتصفه بالإرهابي   
الجمعة 6/11/1433 هـ - الموافق 21/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:27 (مكة المكرمة)، 22:27 (غرينتش)
من اليمين بيرنز والمقريف شاركا في حفل تأبين السفير الأميركي في طرابلس (الفرنسية)
أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الخميس البدء بتحقيق رسمي لدراسة ظروف الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا، والذي أسفر عن مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير كريس ستيفنز في 11 سبتمبر/أيلول الجاري، فيما أكد وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية من العاصمة الليبية أن ذلك الهجوم "الإرهابي" لن يكون له تأثير على العلاقات الأميركية الليبية.

وقالت كلينتون للصحفيين إنها شكلت لجنة للتحقيق برئاسة توماس بيكرينغ. وجاء ذلك قبل حديثها أمام مجلس النواب ثم أمام مجلس الشيوخ، وأوضحت أن هذين الاجتماعين المغلقين سيركزان على "الموقف الأميركي في الموضوع الأمني قبل الأحداث وخلالها، فضلا عن التدابير التي اتخذت من حينها لحماية طواقمنا" في السفارات والقنصليات.

وتوماس بيكرينغ الذي سيشرف على التحقيق دبلوماسي متقاعد عمل لأكثر من أربعين عاما في الشؤون الخارجية الأميركية، وكان سفيرا لبلاده لدى الأمم المتحدة بين 1989 و1992 ثم سفيرا في إسرائيل والأردن.

من جهة أخرى، نفت كلينتون معلومات مفادها أن السفير الأميركي في ليبيا كريس ستيفنز صرح في الأسابيع التي سبقت مقتله أنه مدرج على قائمة أهداف القاعدة، وقالت "ليس لدي أي معلومات أو سبب للاعتقاد أن هناك أساسا فعليا لهذا الأمر".

وفي وقت سابق الخميس اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي "هجوم إرهابي". وقال كارني للصحفيين المرافقين للرئيس باراك أوباما في طائرة الرئاسة "من الواضح أن ما حدث في بنغازي كان هجوما إرهابيا"، وأضاف "سفارتنا هوجمت بعنف وكانت النتيجة أربعة قتلى من المسؤولين الأميركيين".

وعززت تصريحات كارني قول مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب ماثيو أولسن الذي أكد  الأربعاء أمام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الأميركي أن المحققين يعتقدون أن الهجوم كان "عملا إرهابيا"، غير أن أولسن أبدى تحفظه إزاء إشارة إلى أنه تم التخطيط للهجوم ليتزامن مع  ذكرى هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي تعرضت لها الولايات المتحدة، وهو نفس اليوم الذي وقع فيه الهجوم على بنغازي.

واشنطن اعتبرت الهجوم على قنصليتها "عملا إرهابيا" (الفرنسية)

زيارة بيرنز
وتأتي هذه التطورات في وقت بدأ فيه وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية الخميس زيارة إلى طرابلس، أكد فيها أن حادث القنصلية الأميركية في بنغازي لن يكون له تأثير على العلاقات الأميركية الليبية بل سيكون دافعا قويا لمزيد من التعاون لمساعدة ليبيا في عملية التحول نحو بناء المجتمع المدني الديمقراطي.

وقال بيرنز للصحفيين في طرابلس "نتفق نحن الليبيين مع الأميركيين على أن من الضروري تقديم المسؤولين عن هذه المأساة المروعة للعدالة في أسرع وقت ممكن، ونحن عازمون على العمل معا لضمان حدوث ذلك".

وأضاف بيرنز، خلال اجتماع وزير الخارجية والتعاون الدولي السيد عاشور بن خيال أن" أميركا على استعداد للتعاون مع ليبيا ومساعدتها في بناء مؤسساتها الاقتصادية والدفاعية والأمنية لتحقيق الاستقرار الذي ينشده الشعب الليبي".

وجدد المسوؤل الأميركي إشادته بنجاح انتخابات المؤتمر الوطني العام وانتخاب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة، وقدم خلال الاجتماع شكر أميركا وتقديرها للتعاطف الرسمي والشعبي وتقديم التعازي بوفاة السفير، مشيرا إلى أن هذا التعاطف قد وجد صداه لدى الإدارة الأميركية والشعب الأميركي.

من جهته جدد وزير الخارجية والتعاون الدولي عاشور بن خيال تقديم التعازي للمسؤول الأميركي، مؤكدا أن السلطات الليبية مصممة على استكمال التحقيقات لمعرفة خلفيات الاعتداء على القنصلية الأميركية في بنغازي.

وقد حضر بيرنز في طرابلس حفل تأبين للسفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة آخرين قُتلوا في  الهجوم على القنصلية الأميركية، وذلك بمبادرة من المؤتمر الوطني العام الليبي. وشارك في الحفل أيضا رئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف ورئيس الحكومة المكلف مصطفى أبو شاقور ووزير الخارجية عاشور بن خيال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة