مصرع عشرة أشخاص في مذبحتين بالجزائر   
الأحد 1422/1/8 هـ - الموافق 1/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ضحايا مجازر الجزائر (أرشيف)

قتل عشرة أفراد من عائلتين في مذبحتين منفصلتين على يد مجموعة مسلحة ليل الجمعة جنوب وشرق العاصمة الجزائرية. ودعت منظمة العفو الدولية المسؤولين الألمان لإثارة قضية آلاف الأشخاص المفقودين في الجزائر مع الرئيس الجزائري الذي يقوم بزيارة إلى برلين.

 
فقد قالت صحف جزائرية إن مجموعة مسلحة هاجمت منزل عائلة في بني عمران شرقي الجزائر وفجرت قنبلة عند مدخله قبل أن تقوم بذبح الوالدين وأولادهما الثلاثة. وأضافت أن المجموعة فجرت المنزل قبل مغادرتها مما أعاق تدخل رجال الإنقاذ. وقد عثر على جثث الأب والأم وأولادهم مقطوعة الرؤوس داخل المنزل.

وأفادت الأنباء أن خمسة أفراد من عائلة ثانية قتلوا فجر السبت على يد جماعة مسلحة بالقرب من منطقة برواقية (120 كلم جنوب الجزائر).

 وشهدت الجزائر حوادث دامية الأسبوع الماضي، فقد تعرضت أسرة مكونة من 12 فردا لمذبحة على يد جماعة مسلحة في 26 مارس/ آذار في منطقة البليدة الواقعة على بعد 50 كلم جنوب الجزائر.

ولقي 16 فردا من عائلتين مصرعهم في هجوم للجماعات المسلحة على منزلهما في نفس المنطقة في 27 مارس/ آذار. كما قتل خمسة أشخاص من أسرة واحدة قرب تبسة غربي العاصمة بعد يومين.

وتفيد إحصاءات الصحف أن نحو مائة مدني قتلوا على يد جماعات مسلحة في أعمال عنف متفرقة شهدتها الجزائر في شهر مارس/ آذار. وتشهد الجزائر أعمال عنف متصاعدة رغم سياسة الوئام الوطني التي اتبعها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة منذ انتخابه عام 1999.

عبد العزيز بوتفليقة

من جهة أخرى دعت منظمة العفو الدولية كلا من المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس جوهانس راو لإثارة قضية آلاف الأشخاص المفقودين في الجزائر مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يقوم بزيارة هذه الأيام إلى برلين تستغرق يومين.
 
وقال مكتب المنظمة في برلين إن هناك أكثر من أربعة آلاف مفقود في الجزائر منذ عام 1992 وثمة مخاوف من تعرضهم للتعذيب.

وأضاف أن الحكومة الجزائرية رفضت السماح للجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة من مباشرة مهمتها الخاصة بالتحقيق عن مصير المفقودين. ودعا البيان المستشار الألماني والرئيس الألماني بالإضافة إلى وزير الخارجية يوشكا فيشر لمطالبة الرئيس الجزائري بإجراء "تحقيقات نزيهة ومستقلة" في هذا الخصوص.

وأضاف البيان "أن السلطات الجزائرية تريد أن تطوي هذه الصفحة من تاريخها وتتجنب أي تحقيقات مستقبلية في هذه القضية "غير أن أهالي الضحايا لهم الحق في التوصل إلى الحقيقة والعدالة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة