بصمات أصابع زوار أميركا   
الأربعاء 1425/8/22 هـ - الموافق 6/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:06 (مكة المكرمة)، 16:06 (غرينتش)

اهتمت صحيفة برلينر تسايتونغ بالإجراءات الأمنية الجديدة التي ستتخذها واشنطن بالنسبة للقادمين إليها, وتناولت زود دويتشه تسايتونغ التأزم الملحوظ في العلاقات الألمانية الإيطالية وأسباب ذلك, بينما رصدت فرانكفورتر روند شاو تراجع استخدام الفلسطينيين للإنترنت بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية.

قيود أمنية
"
الطلب الأميركي بأخذ بصمات أصابع الزوار سيخلق مشكلة كبيرة ووضعاً معقداً للغاية مع الأوروبيين
"
برلينر تسايتونغ 
فقد نشرت صحيفة برلينر تسايتونغ تقريراً بعنوان "بصمات الأصابع لزوار الولايات المتحدة" ذكرت فيه أن السلطات الأميركية تعتزم بدءاً من الخميس القادم فرض قيود أمنية جديدة علي جميع المسافرين القادمين إلي الولايات المتحدة من ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي تتضمن أخذ بصمات أصابعهم اليمنى واليسرى وتخزين صورهم.

ونقلت الصحيفة عن الممثل الأميركي في المفوضية الأوربية في بروكسل قوله إن الإجراءات الأمنية الجديدة تمثل جزءاً من نظام أمني شرعت الولايات المتحدة في تنفيذه أوائل العام الحالي للتحري حول الهويات والبيانات الشخصية المفصلة للمسافرين وفحصها إلكترونياً خلال 15 ثانية في 115 مطاراً و14 ميناء أميركي.

وفي محاولة لتخفيف استياء الأوروبيين من الإجراءات الأمنية الجديدة أوضح الممثل الأميركي أن بلاده وضعت شروطاً أكثر تشدداً على مواطني كندا والمكسيك وفرضت عليهم دخول أراضيها بجوازات سفر خاصة تتضمن  بصمات إلكترونية لأصابع اليدين وحدقتي العين، واستثنت السلطات الأميركية -بمقتضي الإجراءات الجديدة- مواطني اليونان وسلوفينيا والدول حديثة العضوية في الاتحاد الأوروبي من السماح الممنوح لمواطني الاتحاد الأوروبي بدخول الأراضي الأميركية دون تأشيرة دخول.

ونوهت الصحيفة إلى تطبيق الحكومة الأميركية للقواعد الجديدة لدخول الأوروبيين أراضيها بعد أيام من طلب الأميركيين من جميع وكالات البريد الأوروبية وبخاصة الوكالات الألمانية تقديم بيانات ومعلومات مفصلة إليهم عن مرسلي الطرود البريدية المرسلة إلى الولايات المتحدة قبل وقت كاف من إرسالها

وأعتبر بيتر شار مفوض حماية البيانات بالحكومة الألمانية أن الطلب الأميركي سيخلق مشكلة كبيرة ووضعاً معقداً للغاية للأوروبيين بسبب احتمال تعارضه مع القوانين الأوروبية لحماية البيانات.

أزمة بين روما وبرلين
وتحت عنوان "ثلاثة أسباب لتأزم العلاقات الألمانية الإيطالية" تناولت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ الوضع الحالي للعلاقات الألمانية الإيطالية, وأشارت إلى أن التأزم الملحوظ في علاقات البلدين يعززه وجود قناعة عامة في الأوساط الرسمية والشعبية الألمانية بوقوع ألمانيا وحكومتها ضحية حملة دولية قوية دشنتها حكومة سلفيو برلسكوني للحيلولة دون منح ألمانيا مقعداً دائماً في مجلس الأمن الدولي بالجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعتبرت الصحيفة أن النزاع على عضوية مجلس الأمن الدولي قديم ويمثل جزءا من مشكلة أوسع بين البلدين تشمل أيضا سعي إيطاليا المستمر للتقليل والنيل من دور ألمانيا ووزنها داخل الإتحاد الأوروبي وتقدم حكومة برلسكوني بمشروع قانون للمفوضية الأوروبية لتغيير نظام التصويت داخل مجلس وزراء المفوضية ومنح كل دولة نسبة من الأصوات تتناسب مع عدد مواطنيها الأصليين وليس بناء على عدد سكانها من المواطنين والأجانب.

وأرجعت الصحيفة الأزمة الحالية في العلاقات الألمانية الإيطالية إلى ثلاثة أسباب هي:
- رغبة رئيس الوزراء الإيطالي برلسكوني في توثيق تعاونه مع الأميركيين الذين يشعر بالانجذاب نحوهم أكثر من الأوروبيين.
- انتهاج إيطاليا وألمانيا لسياسة خارجية تعبر عن مصالح كل منهما الخاصة بديلا عن سياستهما الخارجية السابقة المرتبطة بالقضايا الأوروبية.
- تعمق إحساس المسؤولين الإيطاليين منذ الوحدة الألمانية بضآلة بلادهم وخوفهم من الصعود المتزايد للدور الألماني في الساسة الدولية.

الإنترنت في غزة 
"
ألغت العديد من الأسر الفلسطينية اشتراكها في شبكة الإنترنت نتيجة زيادة معاناتها الاقتصادية بسبب سياسة الحصار
"
فرانكفورتر روند شاو 
أما صحيفة فرانكفورتر روند شاو فنشرت تفريرا تحت عنوان "جوع للحياة" لمراسلها في الأراضي الفلسطينية عن دور الأوضاع الأقتصادية المتردية في قطاع غزة واستخدام شبكة الإنترنت بين 1.4 مليون فرد من سكان القطاع الممتد على مساحة 360 كلم مربع.

لكن التقرير أشار إلى أن استخدام الإنترنت يتزايد بين شريحة الشباب من سكان القطاع الذين يرون فيه الوسيلة الوحيدة للتواصل مع الخارج وإقامة علاقات صداقة مع نظرائهم في الدول المختلفة -لا سيما في الدول غير العربية- وإطلاع العالم على حقيقة المعاناة الموجودة في القطاع نتيجة سياسة الحصار والقمع والتدمير الإسرائيلية.

وقدرت الصحيفة استناداً إلى معلومات أحمد أبو مرزوق رئيس خدمة الإنترنت الفلسطينية وجود نحو مائة مقهى للإنترنت في قطاع غزة معظم مرتاديها من الشباب بين سن 15 و25 عاماً.

وأكدت الصحيفة قيام العديد من الأسر الفلسطينية بإلغاء اشتراكها في شبكة الإنترنت نتيجة زيادة معاناتهم الاقتصادية بسبب سياسة الحصار الاقتصادي الإسرائيلية وتفضيلهم سداد نفقات ضروريات الحياة على سداد فواتير الإنترنت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة