افتتاح معرض "عودة الروح" التشكيلي في حيفا   
الخميس 1427/12/7 هـ - الموافق 28/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)
الفنانة التشكيلية الفلسطينية عالية أبو راس بجانب إحدى لوحاتها(الجزيرة نت)
 
افتتح في حيفا داخل أراضي 48 معرض الرسومات الزيتية الثاني عشر للفنانة الفلسطينية عالية أبو راس تحت عنوان "عودة الروح".
 
وقالت الرسامة أبو راس للجزيرة نت إنها تستوحي أحيانا وقائع الحياة المركبة التي يعيشها فلسطينيو 48 الذين فرضت عليهم مواطنة إسرائيل, وهي الدولة التي سلبتهم وطنهم وحاربت شعبهم ولا تزال تقمعه.
 
وأضافت أن هذا ما دفعها إلى تسمية أحد المعارض السابقة بـ"السراب" تعبيرا عن المعاناة الكامنة وعن انتظار حلم طال، وتابعت قائلة "شكلت مسيرة حياتنا منذ النكبة حالة مستديمة بين المد والجزر بين الأمل واليأس بين الصعود والهبوط".
 
وتنعكس هذه الحالة النفسية في الألوان الصحراوية والنارية بموتيف الأدراج المتكررة في اللوحات أو في لوحة المرأة الفلسطينية التي تطل برأسها من جوف شجرة عارية الأغصان.
 
المرأة والقطة
وتحوز المرأة على مساحة واسعة في رسومات عالية أبو راس، ففي المعرض الحالي تبرز لوحة المرأة الهاربة بألوان حمراء قاتمة والتي تقول أبو راس عنها إنها فتاة هاربة من الخضوع ولكنها تسدد في نهاية المطاف أثمانا باهظة لقاء تضحياتها للزوج والأسرة والمجتمع وبذلك هي تنسجم مع طبيعة الحياة فالتمرد بنظري مناف لها.
 
وردا على سؤال قالت الفنانة إنها مزجت في إحدى لوحاتها بين المرأة والقطة تعبيرا عن الرقة والقوة الكامنتين في بنات حواء، وأضافت المرأة رقيقة كالزجاج ولكنها قادرة على الدفاع عن نفسها بقوة وقادرة على صد العدوان عليها.
 
كما يحظى النهر بمكانة بارزة في رسومات أبو راس لكونه –حسب رأيها- مرآة تعكس حقيقة الحياة التي تتدفق ولا تتوقف عند المصاعب, وتفسر الفنانة الفلسطينية بروز العيون البشرية في لوحاتها بالإشارة إلى إيمانها بالمقولة الفلسفية "كن جميلا ترى الوجود جميلا".
 
وأوضحت أبو راس أن الفنان الفلسطيني يعتمد على الموهبة فقط بسبب حرمانه من الأطر الداعمة والمختصة في صقل المهارات وتطوير التقنيات بسبب سياسات التهميش والإقصاء الرسمية, مؤكدة في نفس الوقت أن الرسم يمنحها الراحة كونه عصارة تجربة ومعاناة تختمر في بواطن النفوس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة