قوام القوات بالعراق مثار نقاش أميركي   
الجمعة 1432/10/12 هـ - الموافق 9/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:03 (مكة المكرمة)، 18:03 (غرينتش)

أوديرنو يخشى من أن يعطي بقاء قوات أميركية كبيرة بالعراق الانطباع بأنه احتلال
(الفرنسية-أرشيف)

حذر قائد أركان سلاح البر الأميركي الجنرال راي أوديرنو من إبقاء عدد كبير من الجنود الأميركيين في العراق بعد 2011
، وذلك وسط خلافات في الإدارة الأميركية بشأن عدد القوات التي يجب أن تبقى في العراق بعد اكتمال سحب القوات الأميركية من هناك نهاية هذا العام، وفقا للاتفاقية الموقعة مع الحكومة العراقية.

وصرح أوديرنو للصحفيين الخميس بأن على الولايات المتحدة أن توازن بدقة بين عدد الجنود اللازمين لمساعدة القوات العراقية، وبين خفض عدد القوات الأميركية في بلد لا تزال تسوده مشاعر الاستياء من الأميركيين.

وقال أوديرنو الذي تولى رئاسة هيئة الأركان الأربعاء "علينا الانتباه إلى ضرورة عدم ترك العديد من الجنود في العراق".

وأضاف "كلما زاد عديد القوة التي نتركها وراءنا زادت الانتقادات بأنها قوة احتلال، وابتعدنا عن السبب الحقيقي لوجودنا هنا وهو مساعدتهم على مواصلة التطور".

وتأتي أهمية تصريحات أوديرنو من خبرته الميدانية في العراق، الذي عمل فيه مدة 56 شهرا، وتحذيراته السابقة من خفض القوات الأميركية بشكل كبير.

إلا أن أدويرنو أشار إلى أن القرار النهائي بشأن حجم القوات التي ستبقى في العراق بعد عام 2011 يعود إلى الحكومة العراقية والزعماء الأميركيين والقادة العسكريين.

وأضاف "لا أقول إن ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف رجل هو الرقم الصائب" لكن "في وقت من الأوقات يصبح للوجود الأميركي تأثير عكسي"، مشيرا إلى أنه لا يعرف العدد المناسب للبقاء.

وبموجب الاتفاقية الأمنية مع السلطات العراقية عام 2008، يجب أن تسحب الولايات المتحدة كل قواتها قبل نهاية العام؛ ويعتمد أي دور مستقبلي للجيش الأميركي في البلاد على المفاوضات الجارية مع الحكومة العراقية.

وذكرت تقارير إخبارية أن واشنطن يمكن أن تبقي على ما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف جندي في العراق، ونقلت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر أمس عن مسؤول لم تسمه قوله إن وزير الدفاع ليون بانيتا يدعم الاقتراح.

المسألة الكردية
وردا على مطالبات بزيادة عدد القوات المتبقية لمعالجة المسألة الكردية في شمال العراق، قال القائد العسكري الأميركي "لقد سمعت البعض يقول نحتاج إلى خمسة آلاف للعمل على المسألة العربية التركية، وقرأت مؤخرا ما يشير إلى أنهم بدؤوا يعالجون هذه المسألة. لقد تم إحراز بعض التقدم، والقوات التي قمنا بتطويرها تشعر بأنها تستطيع معالجة الأمر".

وأضاف "إذا كان الوضع كذلك، إذن لا نحتاج إلى الخمسة آلاف جندي في الشمال". وتوقع أوديرنو كذلك احتمال إقامة قاعدة أميركية في العراق مستقبلا، بالرغم من أنها ستكون "خارج بغداد" حسب قوله.

اقتراحات لموضعة قوات أميركية في الكويت لاستدعائها للعراق حين الحاجة (رويترز-أرشيف) 
قوات في الكويت
وفي هذا السياق، ذكر مسؤولون أميركيون لم يكشفوا عن هوياتهم لوكالة أسوشيتد برس أن من ضمن الخيارات الأميركية لإبقاء عدد أكبر من القوات في العراق، هو تمركز عدة آلاف من هذه القوات في الكويت لاستدعائها حين الحاجة لدعم القوات الأخرى التي ستظل موجودة أصلا.

ونقلت الوكالة عن هؤلاء المسؤولين أن هذا الخيار يتم بحثه حاليا لدى الإدارة الأميركية ضمن عدد من الخيارات الأخرى، ولكن لم يكن واضحا ما إذا عقد الأميركيون محادثات مع الحكومة الكويتية لبحث موقفها من مرابطة قوات أميركية هناك.

وأشار المسؤولون إلى أن بقاء عدة آلاف من القوات الأميركية في الكويت قد يكون لاستخدامهم في تبديل القوات الموجودة في العراق كل ستة أشهر، أو لاستخدامهم في حالات الطوارئ التي تستدعي ذلك، فضلا عن إمكانية بقاء جزء من عتاد القوات الأميركية في الكويت بدلا من إعادته للولايات المتحدة، حتى يتم استخدامه في حالة الحاجة له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة