الجهاد تعطب دبابة في غزة وعرفات يهادن قريع   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

إحراق مركز الشرطة الفلسطيني ينذر بانزلاق خطير
في مسار الاضطرابات بقطاع غزة (الفرنسية)


أعطبت دبابة إسرائيلية في منطقة بيار الباشا شرق بيت حانون شمالي قطاع غزة. ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة عن شهود عيان قولهم إن الدبابة أعطبت بعد إصابتها بلغم أرضي. وقد أعلنت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن الهجوم.

ويأتي هذا التطور بعد ساعات من توغل قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مسافة 150م في منطقة الشعوث المحاذية للشريط الحدودي في رفح جنوب قطاع غزة، وبقائها في المنطقة نحو أربع ساعات قامت خلالها بتدمير خمسة منازل قبل أن تنسحب في ساعات الفجر.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة بأن أكثر من ألفي فلسطيني مازالوا ينتظرون على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي -المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة على العالم- لليوم الثامن على التوالي، بعدما أعلن الجانب الإسرائيلي إغلاق المعبر لفترة غير محددة ودون إبداء أسباب.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن هؤلاء المسافرين يعيشون أوضاعاً صعبة، وإن عددهم يزداد يومياً.

تطورات خطيرة
وعلى صعيد الأزمة الداخلية التي تعصف بالأراضي الفلسطينية، أخلى مسلحون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مقر محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة بعدما استولوا عليه لعدة ساعات.

مسلحو كتائب الأقصى أثناء احتلالهم مقر محافظة خان يونس (الفرنسية)
وقال متحدث باسمهم إن ذلك جاء بعدما أبلغهم متحدث أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرر وقفهم عن العمل في أحد الأجهزة الأمنية.

كما اقتحم مجهولون مقرا للشرطة الفلسطينية قرب قرية دير البلح جنوب مدينة غزة وأضرموا فيه النيران التي أتت على كافة محتوياته، لكنه لم تعلن أي مجموعة مسلحة في قطاع غزة مسؤوليتها عن ذلك.

ثقة عالية
وفي سياق متصل أكد الرئيس ياسر عرفات أن ثقته برئيس الوزراء أحمد قريع عالية وأن من حق قريع أن يقدم ما يراه مناسباً من طلبات.

لكن عرفات أشار في أول تصريح له منذ بداية الأزمة الداخلية الفلسطينية إلى أن قريع لم يقدم أي طلب بخصوص تسلم وزارة الداخلية.

وفي السياق أفاد مسؤول أمني فلسطيني أن الرئيس الفلسطيني عين اللواء ربحي عرفات قائدا لقوات الأمن الحدودية في غزة بدلا من اللواء خالد سلطان الذي عين مستشارا.

وكان عرفات عين الأسبوع الماضي الفريق عبد الرازق المجايدة مديرا عاما للأمن العام في الضفة والقطاع وسبقه تعيين اللواء صائب العاجز قائدا للشرطة الفلسطينية واللواء موسى عرفات مديرا للأمن العام في قطاع غزة والذي أحدث موجة احتجاجات.

وقد أجرى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد جبريل اتصالا هاتفيا بعرفات شدد فيه على ضرورة تجنب الاقتتال الداخلي الفلسطيني.

وأشار جبريل في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إلى "أهمية تفويت الفرصة على القوى المعادية للنيل من وحدة الشعب الفلسطيني", معتبرا أن "الأحداث التي جرت في غزة مؤامرة جرى إعدادها في الخارج تحت شعار محاربة الفساد".

من جانبه قال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث عقب محادثاته مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في القاهرة إن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب في الأزمة الداخلية التي تعرضت لها السلطة الفلسطينية في الأيام القليلة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة