ترحيب في العراق بقرارات العبادي   
الأحد 24/10/1436 هـ - الموافق 9/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:53 (مكة المكرمة)، 14:53 (غرينتش)

رحبت قوى سياسية في العراق بحزمة الإصلاحات التي أعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي، ويأتي على رأس هذه الإصلاحات إلغاء منصبي نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وفتح ملفات الفساد.

وأعرب مكتب نوري المالكي، نائب الرئيس العراقي، في بيان عن تأييده للقرارات وموقفه "الداعم للإصلاحات التي تقتضيها العملية السياسية".

كما أبدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، والمنضوية في التحالف الوطني الشيعي، في بيان لها، ترحيبها بقرارات العبادي، وأكدت "توجيهها وزراء ونواب الأحرار بدعمها والموافقة عليها، على أن تكون إصلاحات فعلية".

كما أعلنت كتلة اتحاد القوى السُنية التي يتزعمها أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية تأييدها المطلق لجميع الخطوات التي أعلنها رئيس الحكومة، وقال مكتب النجيفي، في بيان، إنه وجه الوزراء والنواب التابعين لكتلته الوزارية والبرلمانية، بدعم وتأييد قرارات العبادي.

من جهته، أعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري، تبنيه قرارات العبادي، وقال في بيان إن مجلس النواب مستعد لدعم جميع الإجراءات الإصلاحية، التي تتخذها الحكومة وفق الأطر الدستورية، مؤكدا أن البرلمان سيراقب تنفيذها وسيحاسب المقصرين.

كما أعلنت الهيئة السياسية للتيار الصدري ترحيبها بقرارات العبادي، ودعت وزراءها ونوابها إلى الموافقة عليها.

تحذير من ديكتاتورية
بدوره، رحب ائتلاف الوطنية بالبرلمان بزعامة إياد علاوي "بأي قرار يؤدي إلى تلبية مطالب شعب العراق، الذي انتفض في المحافظات المختلفة". لكنه حذر في الوقت ذاته من نشوء "ديكتاتورية جديدة" تعيد البلاد إلى حقب سوداء طواها الزمن، وفق بيان للائتلاف.

وقال في بيانه إنه يحذر الشعب "من نشوء ديكتاتورية جديدة، وتفرد يحصر الصلاحيات بيد شخص واحد" مذكرا بأن اختيار رئيس مجلس الوزراء تم على أساس حكومة الشراكة الوطنية، وبتوافق سياسي.

وقال أيضا "توقعنا أن تتوافق الكتل السياسية باتخاذ قرارات الإصلاح، التي أصبحت أكثر من ضرورية، وأن لا تنفرد جهة واحدة بذلك".

من المظاهرات الحاشدة التي شهدتها المدن العراقية الجمعة الماضية (غيتي)

ملفات الفساد
ووفقا لبيان صادر عن مكتب العبادي اليوم الأحد، فقد صدر قرار بتقليص شامل وفوري في أعداد الحمايات لكل المسؤولين بالدولة، ومن بينها الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب.

كما أمر العبادي بإبعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية، وأن تتولى لجنة مهنية يعينها رئيس مجلس الوزراء اختيار المرشحين على ضوء معايير الكفاءة والنزاهة، وتضمنت القرارات دمج الوزارات والهيئات لرفع الكفاءة في العمل الحكومي وتخفيض النفقات.

كما تضمنت قرارات العبادي وضع ملفات الفساد السابقة والحالية تحت إشراف لجنة عليا لمكافحة الفساد، واعتماد عدد من القضاة المختصين للتحقيق فيها ومحاكمة الفاسدين.

وتأتي هذه القرارات عقب مظاهرات حاشدة شهدتها البلاد احتجاجا على الفساد المالي والإداري، غير أن إقرار هذه الإصلاحات بشكل نهائي يبقى مرهونا بموافقة كل المكونات العراقية عليها ممثلة بمجلس النواب.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن هذه القرارات تأتي في إطار وعد العبادي بالاستجابة لمطالب نادى بها المتظاهرون، الذين خرجوا في بغداد بعشرات الآلاف وفي محافظات أخرى، للمطالبة باتخاذ إجراءات فورية وعاجلة "لمحاربة الفساد ومحاربة الطبقة الفاسدة، التي حققت مكاسب مادية على حساب المجتمع العراقي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة