الشغب متواصل في باريس وساركوزي بمالطا للاستجمام   
الثلاثاء 1428/4/21 هـ - الموافق 8/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:43 (مكة المكرمة)، 3:43 (غرينتش)

حرق السيارات مشهد يذكر بأعمال شغب 2005 (الفرنسية)

حطم متظاهرون واجهات متاجر وأشعلوا حرائق في وسط باريس مساء أمس الاثنين احتجاجا على فوز المرشح اليميني نيكولا ساركوزي بانتخابات الرئاسة.

وحاولت شرطة مكافحة الشغب إبعاد المتظاهرين المتراوح عددهم ما بين 300 و400 شاب عن ميدان الباستيل حيث بدأ الاحتجاج فيما كانوا يرددون شعارات مناهضة لساركوزي.

وفي حصيلة أعلن عنها صباح أمس، أحرقت 730 سيارة وأوقف 592 شخصا ليل الأحد الاثنين بعد صدامات في باريس ومدن فرنسية أخرى أعقبت الإعلان عن نتائج الانتخابات.

وكانت المرشحة الاشتراكية للانتخابات الفرنسية سيغولين رويال حذرت الجمعة من احتمال حدوث أعمال عنف في حال فوز خصمها ساركوزي وزير الداخلية السابق الذي يعتبره عدد من شبان الضواحي الفقيرة عدوهم الأول.

في مالطا
الحملة الانتخايبة كانت مرهقة
لكلا المرشحين (الفرنسية)
في الأثناء وصل ساركوزي رفقة زوجته وابنه بعد ظهر أمس إلى جزيرة مالطا للخلود إلى الراحة ثلاثة أيام، حسب مصادر مقربة من الحكومة المالطية.

وقد تعرف موظفو مطار مالطا الدولي إلى ساركوزي الذي كان يرتدي سروال جينز وقميصا من دون ربطة عنق، وقد وضع على عينيه نظارتين شمسيتين.

وكان رئيس فرنسا المنتخب أعلن قبل انتخابه أنه سيخلد إلى الراحة استعدادا لتسلم مهام منصبه واستراحةً من أعباء الحملة الانتخابية. وأبلغ ساركوزي مسؤول البروتوكول الذي جاء لاستقباله "جئت إلى هنا لتصحيح خطأ" كما ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية.

وكان ساركوزي تحدث في أحد خطابات حملته الانتخابية عن عزمه تعزيز الجبهة المتوسطية داخل الاتحاد الأوروبي لكنه أغفل ذكر مالطا، الأمر الذي سارع سفير مالطا في باريس إلى الكشف عنه.

ناقوس الخطر
لوران فابيوس قال إنه سيرفض أي دفع لليسار نحو اليمين (الفرنسية)
في سياق متصل، بدأ الحزب الاشتراكي لملمة جراحه من الهزيمة الثالثة على التوالي لليسار في الانتخابات الرئاسية.

واقترح الأمين العام للحزب فرنسوا هولاند خلال اجتماع لكبار المسؤولين في الحزب تشكيل مجموعة تقوم بالإعداد للانتخابات التشريعية يكون من ضمنها الوزيران السابقان لوران فابيوس ودومينيك ستروس كان.

وكان هذان المسؤولان الكبيران في الحزب الاشتراكي قد وجها انتقادات حادة لأداء الحزب، الأمر الذي حذر هولاند بشدة منه ومن أي محاولة "لتصفية حسابات".

وفي تعليق على نتائج الانتخابات قال ستروس كان "ليست الأمور كلها على هذا السوء غداة الهزيمة"، مضيفا أن "الكل يعتقدون أنه لا بد من تجديد الحزب الاشتراكي ولكل طريقته في التعبير ووتيرته".

أما فابيوس فقد حذر من أنه سيرفض "أي دفع لليسار نحو اليمين"، معربا عن تفضيله الإبقاء على التحالفات التقليدية للحزب الاشتراكي مع الأحزاب اليسارية والخضر.

من جهتها قالت رويال "أجرينا تحليلا هادئا جدا وشفافا"، مضيفة أن الاشتراكيين "سيدخلون بشكل منسجم وموحد تماما" معركة الانتخابات التشريعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة