محاكمة ضابط موريتاني في فرنسا غيابيا   
الخميس 1426/5/24 هـ - الموافق 30/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)
وصف ناشط موريتاني محاكمة أحد الضباط أمام محكمة فرنسية بأنها محاكمة للنظام الموريتاني وممارساته المعادية لحقوق مواطنيه.
 
وقال الأمين العام للمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان محمد علي ولد لولي الذي قاد تظاهرة أمام مقر المحكمة بمدينة مونبلييه جنوب فرنسا إن المحاكمة الغيابية للنقيب علي ولد داه "رسالة للرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع بالتوقف عن انتهاك حقوق الموريتانيين".
 
وأضاف ولد لولي في تصريحات للجزيرة نت أن النظام قاد ما أسماها حرب التطهير العرقي داخل البلاد ضد الموريتانيين من ذوي الأصول الزنجية, مطالبا في الوقت ذاته بأن يراجع النظام نفسه وأن يتراجع عن سياساته القائمة.
 
كما شدد على ضرورة عزل النظام نتيجة ما وصفه باحتكار القرار والاستهزاء بالمؤسسات الدستورية والقيام بالاعتقالات السياسية.
 
وتعود قضية ولد داه إلى العام 1999 عندما كان يتلقى دورة تدريبية عسكرية في فرنسا وتنبه إلى وجود ضحايا تعذيب في سجن جريدة الذي كان مسؤولا عنه, حيث اعتقلته النيابة الفرنسية ثلاثة أشهر قبل أن تطلق سراحه ليعود إلى بلاده.
 
وقال معارضون إن نحو 300 موريتاني من العرقية الزنجية متهمين بمحاولة الانقلاب على نظام الحكم استجوبهم ولد داه حيث تعرضوا لعمليات تعذيب, في الوقت الذي أصدرت فيه نواكشوط عام 1993 عفوا عاما عن عسكريين متورطين في مخالفات لها صلة بتلك الأعمال.
 
وهذه هي المرة الأولى التي يحاكم فيها القضاء الفرنسي شخصية أجنبية عن أعمال تعذيب خارج فرنسا, حيث اعتبر العفو الصادر عن العسكريين بأنه لا يسري خارج الأراضي الموريتانية.
_____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة