فرنسا تدين موقف نتنياهو من القدس وتعتبره تقويضا للسلام   
الجمعة 28/5/1430 هـ - الموافق 22/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:08 (مكة المكرمة)، 15:08 (غرينتش)

الفلسطينيون اعتبروا تصريحات نتنياهو بشأن القدس نكسة لحل الدولتين (الفرنسية) 

اتهمت فرنسا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقويض عملية السلام في الشرق الأوسط بإعلانه أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل ولن تقسم أبدا، كما اعتبر مسؤول فلسطيني بارز موقف نتنياهو نكسة لحل الدولتين الذي تؤيده الإدارة الأميركية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فريدريك دايزانيو للصحفيين في باريس إن إعلان نتنياهو يلحق الضرر باتفاقية الوضع النهائي، مشيرا إلى أن خطة خارطة الطريق للسلام التي يرعاها المجتمع الدولي تدعو كلا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى التفاوض بشأن وضع القدس.

وجدد المتحدث التأكيد على موقف فرنسا حيال الوضع المستقبلي للقدس الرافض لسماح إسرائيل للمستوطنين بالبناء في أراض متنازع عليها، موضحا أن مسألة القدس يجب أن تحل في إطار اتفاقية سلام متفاوض عليها وأن تصبح عاصمة لدولتين، ولفت إلى أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أبلغ هذا الموقف لنواب إسرائيليين في كلمته أمامهم العام الماضي.

وأضاف أن أفعالا مثل هدم منازل فلسطينية أو التغيير الديمغرافي لمناطق عربية تشكل عملية استفزازية وتشجع على تصعيد العنف، معتبرا أن هذه الأفعال غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي.

وأوضح أن فرنسا تدين استمرار بناء المستوطنات ومن بينها تلك التي تقام في القدس الشرقية، وتؤكد الحاجة لتجميد العمليات الاستيطانية ومن بينها تلك المرتبطة بالنمو السكاني الطبيعي.

وقبل ذلك دان رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات تصريحات نتنياهو واعتبر موقفه من القدس نكسة للحل القائم على أساس دولتين الذي تؤيده بشدة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأضاف أن قول نتنياهو يعني أن حالة الصراع ستبقى أبدية وأن الفلسطينيين يواجهون رافضين حقيقيين للتفاوض.

تصريحات نتنياهو
وكان نتنياهو قد أكد "أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل ولن تقسم أبدا"، وقال أثناء احتفال إسرائيل اليوم بالذكرى الثانية والأربعين لاحتلالها القدس الشرقية عام 1967 "كان مهما لي أن أعود وأقول هنا ما قلته في الولايات المتحدة".

وأضاف أن "القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل.. كانت القدس وستبقى لنا، ولن يتم تقسيمها أو تفكيك وحدتها مرة أخرى".

وشدد نتنياهو على أن "السيادة الإسرائيلية وحدها على القدس الموحدة هي التي تضمن ممارسة الشعائر الدينية بحرية، وتضمن الوصول إلى الأماكن المقدسة للأديان الرئيسية الثلاثة".

وبالتزامن مع تصريحات نتنياهو قدم نواب من ائتلاف اليمين الحاكم في الكنيست الإسرائيلي أمس مشروع قانون يهدف إلى منع أي تنازل للفلسطينيين حول وضع القدس.

وبحسب مشروع القانون الجديد الذي قال النواب إن هدفه "ضمان وحدة المدينة" فإن أي تغيير في حدود المدينة المقدسة يتطلب موافقة الكنيست بأغلبية ثمانين عضوًا من أصل 120 مقارنة بـ61 عضوًا حاليًّا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة