شهيد بغزة واعتقال أربعة ناشطين في الضفة   
الثلاثاء 1423/6/25 هـ - الموافق 3/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون يحيطون بجثة شهيد فلسطيني قرب نابلس (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ

إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح في مدينة جنين ونابلس أثناء مواجهات جديدة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال ــــــــــــــــــــ
المحكمة العليا الإسرائيلية تستعد لإصدار قرارها بشأن إبعاد ثلاثة من أقرباء ناشطين فلسطينيين من الضفة الغربية إلى غزة
ــــــــــــــــــــ

أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن فلسطينيا استشهد مساء أمس الاثنين برصاص جنود إسرائيليين في قطاع غزة. وكانت وحدة من جيش الاحتلال ألقت القبض على الفلسطيني الذي لم تكشف هويته بعد بينما كان يزحف قرب نقطة عبور بين قطاع غزة وإسرائيل. وزعم المصدر الإسرائيلي أن الجنود عثروا على بندقية قتالية قرب جثة الفلسطيني.

في هذه الأثناء أعلن مصدر أمني فلسطيني أن جيش الاحتلال اعتقل أربعة ناشطين فلسطينيين قرب جنين في شمال الضفة الغربية. وأوضح المصدر أن ثلاثة ناشطين من حركة حماس اعتقلوا في مخيم الفارعة جنوب جنين وآخر من الجهاد الإسلامي في كفر راعي جنوب غرب المدينة.

وأضاف المصدر أن وحدات من المشاة المدعومين بدبابات ومروحيات هجومية قامت بهذه الاعتقالات ولم تواجه خلالها أي مقاومة. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت في وقت سابق محمد جرار الذي تعتبره مسؤولاً كبيراً في حركة الجهاد الإسلامي في قرية كفر قود غرب جنين.

ميدانيا أيضا أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح في مدينة جنين بالضفة الغربية في مواجهات جديدة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال إثر محاولة الدبابات الإسرائيلية فرض حظر التجول في المدينة. وقد استخدمت قوات الاحتلال الغازات المسيلة للدموع لتفريق الفلسطينيين الذين رشقوا الدبابات الإسرائيلية بالحجارة.

مروى كايد تبكي بعد إصابتها برصاص الاحتلال في نابلس
وفي نابلس أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن طفلة لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها أصيبت برصاصة في صدرها. وقال إن الطفلة مروى كايد أصيبت قرب منزلها الواقع شرقي نابلس عندما أطلق جنود الاحتلال النار بشكل عشوائي. في أثناء ذلك قام الجنود الإسرائيليون بعزل المنطقة الشرقية من نابلس عن باقي أجزاء المدينة باستخدام الآليات العسكرية وحفر شوارع المدينة.

من جهة أخرى أعلن ناطق باسم قوات الاحتلال أن فلسطينية مسلحة بسكين اعتقلت أمس الاثنين عند حاجز عسكري إسرائيلي شمال الضفة الغربية حيث حاولت طعن جنود إسرائيليين من دون أن توقع إصابات.

وأضاف الناطق أن الحادث وقع في قرية باقة الشرقية على الحدود بين الضفة الغربية وإسرائيل.

السلطة تدعو لمقاومة سلمية
من جانبه دعا وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى الفلسطينيين إلى وضع نهاية لما سماه بكل أشكال العنف ضد الإسرائيليين، والتحول إلى المقاومة المدنية في إطار الانتفاضة التي مضى عليها ما يقرب من عامين.

وقال اليحيى في مقابلة صحفية إن "كل أعمال المقاومة التي تتسم بالعنف مثل استخدام الأسلحة بل وحتى الحجارة.. ضارة. أدعو إلى المقاومة المدنية في إطار الكفاح السياسي".

وكرر اليحيى الدعوة التي وجهها الأسبوع الماضي في تصريحات لصحيفة إسرائيلية إلى وقف الهجمات الفدائية الفلسطينية، وقال إن هذه الهجمات ضارة بالقضية الفلسطينية.

وأقر الوزير الفلسطيني في المقابلة بأن السلطة تواجه صعوبة كبيرة في استعادة السيطرة الكاملة على الأمن في المناطق الفلسطينية. وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضت الدعوة السابقة التي وجهها اليحيي لوقف مثل تلك الهجمات.

سياسة الإبعاد
وفي إطار متصل أكدت الحكومة الإسرائيلية في بيان أمس أن المحكمة العليا ستصدر اليوم الثلاثاء قرارها بشأن إبعاد ثلاثة من أقرباء ناشطين فلسطينيين من الضفة الغربية إلى غزة.

وكان قضاة المحكمة العليا أرجؤوا قبل أسبوعين المداولات في القضية بعدما تقدم محامو الفلسطينيين الثلاثة بطلب يدعو إلى عقد المحاكمة أمام عدد أكبر من القضاة.

وتنظر المحكمة العليا في قرار للقضاء العسكري بإبعاد الفلسطينيين الثلاثة، وهم الشقيقان كفاح وانتصار عجوري (28 و34 سنة) من مخيم عسكر للاجئين قرب نابلس, وعبد الناصر عصيدة (34 عاما) من قرية تل بمنطقة نابلس. ويتهمهم الجيش بأنهم كانوا على علم بعمليات نفذها ناشطون فلسطينيون.

وانتصار وكفاح العجوري هما شقيقا علي العجوري أحد ناشطي كتائب الأقصى الذي استشهد يوم 6 أغسطس/ آب الماضي برصاص قوات الاحتلال في قرية جبع قضاء جنين بعد ملاحقته بالمروحيات. وكانت إسرائيل تتهمه بإعداد عملية فدائية مزدوجة أوقعت خمسة قتلى في تل أبيب يوم 17 يوليو/ تموز الماضي.

وتقرر إبعاد عبد الناصر عصيدة لأن إسرائيل تلاحق شقيقه ناصر الدين عصيدة وتتهمه بأنه أحد قياديي كتائب عز الدين القسام وبأنه قتل مستوطنا عام 1998 في مستوطنة يتسهار جنوب نابلس، وكذلك المشاركة في الهجوم على حافلة قرب مستوطنة عمانوئيل في الضفة الغربية يوم 16 يوليو/ تموز الماضي والذي أسفر عن مقتل تسعة مستوطنين.

وشجبت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان قرار الإبعاد الإسرائيلي الصادر في يوليو/ تموز الماضي لانتهاكه اتفاقية جنيف الرابعة, ورفعت القضية إلى محكمة العدل الإسرائيلية العليا.

مروان البرغوثي
البرغوثي يتحدث للصحفيين وهو محاط بأفراد من الشرطة الإسرائيلية لدى دخوله محكمة تل أبيب (أرشيف)
وعلى صعيد تطورات قضية أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في إسرائيل منذ 15 أبريل/ نيسان الماضي، سمحت إدارة السجون الإسرائيلية للنائب العربي في الكنيست عزمي بشارة بزيارة البرغوثي في سجن هداريم.

وقد خرج بشارة الذي طلب أن يقوم بهذه الزيارة قبل أربعة أشهر، بانطباع أن البرغوثي يتمتع بصحة جيدة ومعنويات عالية.

وفي إطار الموضوع ذاته اختار البرغوثي المحاميين الفرنسيين جيزال حليمي وجميل يونس من أجل الدفاع عنه. وسيتولى المحاميان الدفاع عن البرغوثي إلى جانب المحامي الفلسطيني خضر شقيرات.

وتعتبر السلطات الإسرائيلية أن البرغوثي هو قائد كتائب شهداء الأقصى المجموعة المسلحة المرتبطة بحركة فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وهي حركة تبنت مسؤولية عمليات عديدة ضد إسرائيل بينها عمليات فدائية. وكانت هذه المجموعة قدمت في بيان أصدرته مطلع أبريل/ نيسان الماضي البرغوثي على أنه قائدها وذلك للمرة الأولى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة