مؤتمر مصالحة بنيروبي والظواهري يطالب بقتال الإثيوبيين   
الجمعة 1427/12/14 هـ - الموافق 5/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:45 (مكة المكرمة)، 4:45 (غرينتش)
مواي كيباكي بحث مع عبد الله يوسف الوضع في الصومال (رويترز-أرشيف)

يعقد اليوم في العاصمة الكينية نيروبي اجتماع دولي تشارك فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وممثلون عن دول القرن الأفريقي والجامعة العربية لبحث خطوات المصالحة بين الفصائل الصومالية، في مبادرة لم تعرف تفاصيلها بعد.
 
واستبق الاجتماع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف الموجود حاليا في نيروبي بمباحثات أمس مع عدد من المسؤولين الأوروبيين تمهيدا لاجتماع اليوم الجمعة.
وتشارك جاندايي فرايزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية في اجتماع نيروبي التي تريد لها واشنطن أن تحتضن مؤتمر سلام حول الصومال.
 
وقد تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بتقديم مساعدات عاجلة لحكومة عبد الله يوسف، وكشفت عن مساعدة بأكثر من 16 مليون دولار لتأمين الغذاء لمشردي الحرب.
 
من جانبه حث أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية الحكومة الصومالية على فتح حوار مع جميع الأطراف الصومالية الراغبة في الحوار وإرساء الأمن والاستقرار، بما فيها المحاكم الإسلامية باعتبارها قوة سياسية موجودة على الساحة رغم التطورات الميدانية الأخيرة.
 
وفي سياق متصل أعرب الرئيس المصري حسني مبارك أثناء لقائه وزير الخارجية الإثيوبي سيوم ميسفين في القاهرة عن اقتناعه بأنه "ليس لإثيوبيا أطماع في أراضي الصومال".
 
وفي تطور آخر قال الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني الذي يزور أديس أبابا للبحث في الشأن الصومالي إن بلاده مستعدة لإرسال قوات حفظ سلام إلى الصومال بمجرد موافقة البرلمان الأوغندي على الخطة.
 
أيمن الظواهري يدعو إلى عمليات انتحارية ضد القوات الإثيوبية (الجزيرة -أرشيف)
دعوة الظواهري
في هذه الأثناء حث أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الصوماليين على شن حملة تفجيرات انتحارية وهجمات مباغتة على القوات الإثيوبية في الصومال على غرار ما يحدث في العراق.
 
وقال الظواهري في تسجيل صوتي بث على الإنترنت اليوم الجمعة "كما حدث في أفغانستان والعراق حيث انهزمت أقوى قوة في العالم أمام العصابات المؤمنة المقبلة إلى الجنة فإن عبيدها سيهزمون على أرض الصومال المسلم المجاهد".
 
وكانت المحاكم الإسلامية قد نأت في أكثر من مناسبة عن أي علاقة لها بتنظيم القاعدة، ولم يثبت وجود أي علاقة بينهما.
 
وقد واصلت السفن الحربية الأميركية تجوالها بالمياه الإقليمية للصومال لمنع مقاتلي المحاكم الإسلامية من الهرب.
 
كما أغلقت كينيا حدودها مع الصومال وعززت وجودها العسكري هناك. ونقل مراسل الجزيرة أن السلطات الكينية أعادت نحو 400 لاجئ صومالي. ورأى وزير الخارجية الكيني رافائيل توغو أنه لا يوجد سبب يدعو المدنيين الصوماليين إلى ترك وطنهم.
 
وأبقى إغلاق الحدود آلاف الصوماليين معلقين في بلدة قريبة، ولم تفلح دعوات المفوض السامي الأممي لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيريس في إقناع كينيا بالسماح لهم بالدخول.
 
خوف الفوضى
وفي إشارة لعودة الفوضى الداخلية التي كانت تعم الصومال قبل سيطرة المحاكم على مقاليد الأمور لمدة ستة أشهر، قال مصدر حكومي إن رجال مليشيات صومالية أطلقوا صاروخا على شاحنة لنقل النفط قرب مقديشو مما أدى إلى سقوط عدد من المصابين في أول هجوم منذ أن بسطت الحكومة سيطرتها على العاصمة.
 
المليشيات لم تعر نداءات الحكومة بتسليم الأسلحة أي اهتمام (الفرنسية)
وأوضح المصدر أن رجال المليشيات أرادوا نهب أموال من كانوا بالشاحنة، التي كانت تحمل عشرات الركاب. وهو ما يزيد المخاوف من عودة أمراء الحرب مرة أخرى.
 
 السلاح
وتنوي الحكومة الصومالية الانتقالية البدء غدا السبت في جمع السلاح بالقوة من المليشيات في العاصمة مقديشو، بعد أن رفض غالبية المسلحين تسليم أسلحتهم طواعية قبل نزعها منهم عنوة.
 
وأكد وزير الخارجية الصومالي إسماعيل هورة في تصريحات إذاعية مع انتهاء مهلة تسليم السلاح أن حكومته ستبدأ جمع الأسلحة من المواطنين بطريقة وصفها بأنها مقننة، حتى لا تحدث "أي تصرفات غير لائقة بحق الشعب الصومالي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة