شخصيات إيرانية تطالب بإصلاحات تجنبا للتهديدات الأميركية   
السبت 1424/2/11 هـ - الموافق 12/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناشدت شخصيات سياسية ووطنية إيرانية أركان النظام في طهران القيام بإصلاحات سياسية من أجل إبعاد خطر التدخل الخارجي في الشؤون الإيرانية الداخلية.

ودعت هذه الشخصيات المكونة من 200 شخصية سياسية وبرلمانية في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية إلى تعزيز الوحدة الوطنية عن طريق إطلاق سراح السجناء السياسيين من طلاب وصحفيين وتقليل الرقابة على الانتخابات من قبل الهيئة الدستورية المحافظة "مجلس صيانة الدستور" وكذلك العودة عن قرار إغلاق الصحف وتخفيف ما وصفوها بالضغوط التي تواجهها الأحزاب، وغير ذلك من المطالب التي تشكل برأي المراقبين جوهر الإصلاحات التي ينادي بها التيار المؤيد للرئيس خاتمي.

واعتبر الموقعون على الرسالة أن مطالبهم هي الحل الوحيد لتحقيق الوحدة الوطنية وبالتالي إبعاد الأخطار المحدقة بإيران نتيجة تواجد القوات الأميركية على الحدود معها، ولم تدرج أسماء الموقعين على هذه الرسالة التي جاءت في إطار السعي الذي تبذله بعض الجهات الإصلاحية لدفع مشروعها من خلال الظروف الاستثنائية التي تحيط بإيران والمنطقة.

وتعبر رسالة النشطاء السياسيين عن ارتفاع درجة التوتر السياسي في إيران بسبب التهديد الذي تمثله القوات الأميركية التي نجحت في إسقاط النظام العراقي، والجدير بالذكر أن النقاش في طبيعة الأهداف المقبلة للحملة الأميركية يسيطر على مختلف أطياف الشارع الإيراني في الوقت الحاضر.

هاشمي رفسنجاني
رفسنجاني يقترح استفتاء

وفي السياق ذاته اقترح الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني تنظيم استفتاء بشأن مسألة العلاقات بين إيران والولايات المتحدة.

وقال رفسنجاني في لقاء صحفي "إن الحل للأزمة بين البلدين هو إجراء استفتاء لمعرفة ما يقوله المجتمع الإيراني بشأن هذا الموضوع"، بيد أنه أكد على وجوب أن يحظى هذا الحل بموافقة مجلس الشورى والمرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي. كما اقترح رفسنجاني حلا آخر وهو عرض مسألة أزمة العلاقات الأميركية الإيرانية على مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يترأسه.

وقال رفسنجاني "إذا كانت المسائل المتعلقة بالولايات المتحدة ومصر تطرح مشكلة فإنه بوسع مجلس تشخيص مصلحة النظام النظر فيها"، وأضاف "عقيدتنا مرنة، ويمكننا اختيار مصالحنا عبر الاستناد إلى الإسلام".

واقترح رفسنجاني أيضا استخدام الحلول نفسها في محاولة لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين طهران والقاهرة التي قطعت عقب الثورة الإسلامية عام 1979 بعد أن استقبلت مصر شاه إيران الذي أطيح به، كما قطعت العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن في 1979 إثر عملية احتجاز الرهائن الدامية في السفارة الأميركية في طهران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة