25 قتيلا بجمعة "عذراً حماة سامحينا"   
الجمعة 1433/3/11 هـ - الموافق 3/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)


قتل 25 شخصا اليوم برصاص الأمن والجيش السوري أغلبهم في ريف دمشق وذلك بالتزامن مع تظاهرات خرجت في جمعة خصصت لإحياء ذكرى مجزرة مدينة حماة عام 1982.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن خمسة قتلوا في ريف دمشق وأربعة في درعا وثلاثة في حلب واثنين في حماة واثنين في إدلب وواحدا والرقة وذلك في جمعة شعارها "عذراً حماة سامحينا" بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على "المذبحة" التي يتهم المعارضون السوريون نظام الرئيس الراحل حافظ الأسد بارتكابها، هذا وكان 17 شخصاً قتلوا أمس برصاص الأمن في أنحاء مختلفة من البلاد.

وأفادت الهيئة العامة للثورة بأن ثلاثة قتلى سقطوا وجرح آخرون نتيجة إطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن والجيش على أحياء بحلب، وكانت الهيئة أعلنت ارتفاع عدد قتلى أمس الخميس برصاص الأمن إلى 17 سقطوا في كل من درعا وحمص وحلب وإدلب والقنيطرة وحماة وريف دمشق والرقة.

وأوضحت الهيئة أن الأمن يشن حملة مداهمات واعتقالات عشوائية منذ ساعات الصباح الأولى في بلدة جاسم بدرعا.

قالت الهيئة العامة إن قوات الأمن السوري تحاصر المساجد لمنع خروج المظاهرات. وقالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الجيش دعت كل من دون 50 عاما لعدم التوجه إلى صلاة الجمعة
وقالت الهيئة العامة إن قوات الأمن السوري تحاصر المساجد لمنع خروج المظاهرات. وقالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الجيش دعت كل من دون 50 عاما لعدم التوجه إلى صلاة الجمعة في إنخل قرب درعا.

كما أفاد ناشطون بأنه جرى اقتحام حرستا في ريف دمشق بالدبابات وسط إطلاق نار وسماع دوي انفجارات، كما أطلق الأمن النار على المتظاهرين في حي جنوب الملعب بمدينة حماة.

وفي حي القدم بالعاصمة دمشق ردد المتظاهرون شعارات تندد بمواقف روسيا والصين في مجلس الأمن وبدعمهما لنظام الرئيس بشار الأسد. وفي مدينة جاسم بدرعا طالب المتظاهرون بإسقاط النظام.

وفي السياق، أوردت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) أن 384 طفلاً على الأقل قتلوا في سوريا منذ اندلاع الثورة.

وتأتي الجمعة الجديدة في وقت وزع فيه المغرب الصيغة النهائية لمشروع القرار العربي الأوروبي بشأن سوريا، التي خلت من الإشارة إلى تفاصيل الحل السياسي المقترح من الجامعة العربية التي وردت في مسودات سابقة للمشروع، وتتضمن نقل صلاحيات من الرئيس إلى نائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات.

كما لم تتضمن مواد كانت تعترض عليها موسكو، كتوريد ونقل السلاح إلى سوريا والعقوبات التي تبنتها الجامعة العربية. ويؤكد المشروع على نحو قاطع حل الأزمة السورية بشكل سلمي ويستبعد التدخل العسكري.

جانب من مظاهرة في إدلب دعما لحماة  (الفرنسية)
"عذراً حماة"
وكانت المعارضة السورية دعت إلى التظاهر يوميْ الخميس والجمعة في سائر أنحاء البلاد تحت شعار "عذراً حماة"، إحياءً للذكرى السنوية الثلاثين للمجزرة التي حصلت في هذه المدينة في عهد حافظ الأسد (والد بشار)، وذلك للمرة الأولى منذ وقوعها.

وحسب لقطات بثها الناشطون على شبكة الإنترنت، فقد صُبغت شوارعُ في المدينة وأجزاء من نواعير حماة الأثرية الخميس باللون الأحمر، وكتب عليها "حافظ مات وحماة لم تمت، وبشار سيموت ولكن حماة لن تموت".

وتعرضت حماة ابتداء من الثاني من فبراير/شباط 1982 وعلى مدى أربعة أسابيع، لهجوم مدمر شنته القوات السورية ردا على تمرد مسلح نفذته حركة الإخوان المسلمين، مما أسفر عن سقوط عشرين ألف قتيل، بحسب بعض التقديرات، في حين تقول المعارضة السورية إن الرقم تجاوز أربعين ألفا.

وتسرب بعض الطلاء إلى نهر العاصي الذي يشق رابعة مدن البلاد الكبرى (700 ألف نسمة)، وأظهرت لقطات نشرت على الإنترنت النهر وقد اصطبغ باللون الأحمر، وقال نشطاء إن الطلاء يرمز للدم الذي سال خلال الهجوم.

وفي غضون ذلك، أفاد المرصد بأن قوات الأمن السورية قامت الأربعاء بإعدام ناشط في ريف دمشق وألقت جثمانه أمام طفليه وزوجته.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن قوات الأمن السورية في بلدة معضمية الشام (ريف دمشق) اقتحمت منزل الناشط ناصر محمد سعيد الصغير (30 عاما) فلاذ بالفرار إلى سطح المنزل خوفا من الاعتقال.

وأضاف أن الأمن هدد "باعتقال طفليه إن لم يسلم نفسه، فصعدوا إلى سطح المنزل وأطلقوا عليه الرصاص وأردوه قتيلا، ورموا جثمانه من على سطح المنزل أمام زوجته وطفليه".

الدابي وصف الوضع السوري بأنه "حالة حرب"
وأشار المرصد إلى أن السلطات السورية أفرجت عن الناشط قبل خمسة أيام بعدما اعتقلته أربعة أشهر، لافتا إلى أن والده معتقل منذ سبعة أشهر.

الدابي راضٍ
من جهته، أعلن رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا الفريق محمد الدابي الخميس أنه "راضٍ" عن أداء بعثة المراقبين، واصفا الوضع بسوريا بأنه "حالة حرب".

وقال الدابي للصحفيين في الخرطوم إن هناك حملة ضد البعثة ورئيسها، ولكن كل هذا غير صحيح، و"المنتقدون لم يفهموا دور بعثة المراقبين العرب".

وفي الأردن، أعلنت الخارجية الأردنية الخميس أن المملكة سحبت أعضاء فريقها الـ12 المشاركين في بعثة مراقبي الجامعة العربية بسوريا بعد قرار الجامعة العربية تعليق عمل البعثة. وأضاف الناطق الإعلامي باسم الخارجية محمد الكايد أن "جميع أفراد الفريق الأردني موجودون حاليا في المملكة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة