قصف الموصل وعشرات القتلى بمواجهات قرب بغداد   
الأحد 1435/9/3 هـ - الموافق 29/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 7:08 (مكة المكرمة)، 4:08 (غرينتش)

تعرضت مدينة الموصل شمال العراق لقصف جوي بطائرة من دون طيار للمرة الأولى منذ سيطرة المسلحين عليها، مما أسفر عن وقوع عدة جرحى، وسقط عشرات القتلى في مواجهات بين القوات الحكومية العراقية ومسلحين جنوب غربي العاصمة بغداد، بينما تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية والمسلحين في مدينة تكريت شمال بغداد.

واستهدف القصف مبنى رئاسة الصحة في الجانب الغربي من مدينة الموصل، كما استهدف سوق الفحامين قرب الجسر القديم ومنزلا قرب قلعة باش طابيا.

وأوضح مراسل الجزيرة عبد العظيم محمد أن هذا القصف يعد الأول منذ خروج القوات الحكومية من مدينة الموصل عقب سيطرة مسلحين عليها، وأوضح أن هذا القصف يعتقد أنه تم بطائرات "أبابيل" الإيرانية.

من جهة أخرى، قالت مصادر طبية بمدينة الموصل إن تسع جثث مصابة بطلق ناري في منطقة الرأس والصدر عُثر عليها في حي الطيران جنوبي المدينة، وأضافت المصادر أن الجثث كانت موثقة الأيدي ومعصوبة العيون لحظة العثور عليها.

أمّا في جنوب بغداد، فقالت مصادر أمنية إن عشرين من أفراد قوات الأمن قتلوا في اشتباكات مع مسلحين، وأضافت المصادر أن الاشتباكات وقعت في الأطراف الجنوبية الغربية من العاصمة بغداد بين محافظتي بابل والأنبار، كما أوردت المصادر العسكرية أن الأمن العراقي قتل 53 من المسلحين وجرح أربعين.

وأفادت أسوشيتد برس نقلا عن مسؤولين عراقيين رسميين بأنه خلال تلك المواجهات تم أسر عدد من المسلحين.

واندلعت منذ نحو أسبوعين مواجهات واسعة النطاق في العراق بين مسلحين من أبناء العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة والقوات الحكومية المدعومة من مليشيات ومتطوعين من جهة أخرى.

المسلحون تمكنوا من السيطرة على مناطق واسعة شمال بغداد (الفرنسية)

وتمكن المسلحون من السيطرة على مناطق واسعة شمال بغداد، على رأسها مدينتا الموصل وتكريت، إضافة إلى مناطق غربي العراق ومعابر حدودية مع سوريا والأردن.

قتال في تكريت
في هذه الأثناء، يتواصل القتال في مدينة تكريت -كبرى مدن محافظة صلاح الدين- بين المسلحين والقوات الحكومية التي أطلقت عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على المدينة مدعومة بغطاء جوي كثيف، حسب ما أفاد به مصدر عسكري رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال قائد عمليات سامراء الفريق الركن صباح الفتلاوي "إن قوات أمنية من النخبة ومكافحة الإرهاب معززة بالدروع والدبابات والمشاة ومسنودة جوا انطلقت من سامراء صوب تكريت".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عسكري بارز قوله إن "قوات طيران الجيش تنفذ عمليات قصف مكثف تستهدف المسلحين في مدينة تكريت بهدف حماية القوات التي تسيطر على جامعة تكريت".

وأضاف المسؤول العسكري أن "تحقيق التقدم في مدينة تكريت يؤمّن الطريق لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل، إضافة إلى السيطرة على الأرض باتجاه محافظة ديالى".

وكانت القوات الحكومية سيطرت الخميس على جامعة تكريت الواقعة شمالي المدينة بعد عملية إنزال قامت بها قوات خاصة أعقبتها اشتباكات، حسب ما أفادت به مصادر مسؤولة، لكن مركز "إعلام الربيع العراقي" أفاد بإسقاط طائرتين للجيش الحكومي بنيران دفاعات المسلحين في جامعة تكريت.

تطورات أخرى
وفي تطورات أخرى، أفادت مصادر عراقية بأن اشتباكات دارت بين ثوار العشائر والجيش في مدينة البوسفية التابعة لقضاء المحمودية.

وفي شمال بغداد، أفاد مصدر إعلامي عراقي بأن مسلحين دمروا ثماني دبابات للقوات العراقية خلال محاولتها التقدم على الطريق الواصل بين مدينتي تكريت وسامراء، وأن المسلحين أسروا 33 عنصرا من القوات العراقية بينهم طيار في منطقة مكشيفية شمال سامراء.

وفي وقت سابق، قال قاسم عطا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن عشرات ممن سماهم "الإرهابيين" لقوا حتفهم في محافظة بابل جنوب البلاد.

وأضاف عطا أن القوات الحكومية استطاعت قتل 25 مسلحا، وحرق 34 مركبة محملة بالأسلحة في منطقة منصورية الجبل شمال شرق ديالى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة