العمادي: قطر تحفز المانحين على البدء بإعمار غزة   
الجمعة 1437/4/5 هـ - الموافق 15/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

 حاوره في غزة أحمد فياض

بغية الوقوف على سير عمليات إعادة الإعمار القطرية وآخر الإنجازات على هذا الصعيد والجهود القطرية لحل أزمة الكهرباء بغزة، وطبيعة التحرك القطري على الصعيد السياسي الفلسطيني كان للجزيرة نت الحوار الآتي مع رئيس اللجنة القطرية لإعادة الإعمار السفير محمد العمادي في مقر إقامته بغزة.

 
 ما آخر المستجدات المتعلقة بسير العمل في مشاريع إعادة الإعمار القطرية في غزة؟

- بناء مستشفى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في غزة يوشك على الانتهاء، وجئنا هذه المرة وبرفقتنا وفد طبي لدراسة كيفية تشغيله وتأثيثه وشراء الأجهزة الطبية اللازمة له، وذلك لأن قطر تريد تشغيل المستشفى وفق أفضل المعايير الدولية.

والهدف الثاني تسليم 1600 شقة للمستحقين من أول مرحلة من مراحل الانتهاء من تشييد مدينة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مدينة خانيونس، وتأتي الزيارة أيضا في إطار الزيارات الدورية للإشراف على المشاريع وتنسيق إدخال المواد، بما فيها مواد ثنائية الاستخدام التي يحول الاحتلال الإسرائيلي دون دخولها، والاطلاع على سير العمل في المشاريع التي وقعت عقودها سابقا.

وكذلك متابعة حل مشكلة الكهرباء في غزة، حيث عقدنا لقاءات مع اللجنة الرباعية الدولية لبحث مد محطة كهرباء غزة بالغاز، وسنعقد لقاءات مع شركات من القطاع الخاص الإسرائيلي من أجل تشغيل محطة للطاقة الشمسية، وفي هذه المسألة وضعنا خطة تنفيذ المشروع وتم اختيار المكان من قبل الجانب الإسرائيلي بحيث تكون على بعد نحو كيلومترين ونصف من الجدار الحدودي جنوب شرق قطاع غزة.

وأضاف العمادي أنه اجتمع مع نائب رئيس سلطة الطاقة فتحي الشيخ خليل من أجل دراسة الخرائط ودراسة الاحتياجات والأمور الفنية الواجب توفيرها في قطاع غزة من أجل إتمام هذا المشروع.

وبين أنه فيما يتعلق بمد محطة كهرباء قطاع غزة بالغاز، أوضح أن هناك موافقة من الجانب الإسرائيلي بتنسيق مع الرباعية الدولية حيث سيتم الانتهاء من الدراسات الأولية المتعلقة بهذا المشروع في مارس/آذار القادم، وبعدها سيعين استشاري للقيام بالعمل الفعلي وأخذ الموافقات النهائية من السلطات الإسرائيلية ذات العلاقة استعدادا للبدء بالتنفيذ. 

  
 هل تنوون أثناء وجودكم بغزة الإعلان عن تنفيذ مشاريع جديدة أو استكمال مراحل مشاريع سبق إقرارها؟

- أنهينا بعد ستة أشهر بناء ألف وحدة سكنية للمدمرة بيوتهم أثناء عدوان 2014، وبذلك نكون أنجزنا أكثر من 80% من هذا المشروع، وهذا ما حفز الدول المانحة على بدء تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار، وستبدأ دول كالكويت والسعودية والولايات المتحدة بالعمل قريبا.

فدولة قطر خصصت مليار دولار لإعادة الإعمار بعد عدوان 2014، صرفت منها 200 مليون دولار للسلطة الفلسطينية و50 مليونا أنفقتها على بناء ألف وحدة سكنية، فيما باقي المنحة المقدرة بـ750 مليون دولار سيتم تنفيذها حال أوفت الدولة المانحة بالتزاماتها.

ولفت إلى أنه بعد العدوان الإسرائيلي على غزة في 2008 وعدت الدولة المانحة بخمسة مليارات دولار لإعادة الإعمار، غير أنها لم تدفع شيء، باستثناء قطر التي نفذت مشاريع بقيمة 407 ملايين دولار. 

 
  ماذا بشأن ما تردد حول نية قطر تأجيل أو تجميد مشاريعها في غزة؟

- ليس هناك أي تجميد أو أي تأجيل للمشاريع القطرية، والعمل جار بانتظام وبما يحقق الالتزامات التي قطعتها قطر على نفسها.

ونحن بصدد البدء بالمرحلة الرابعة الأخيرة لتعبيد شارع صلاح الدين الرئيسي الممتد من جنوب القطاع إلى شماله بطول 28 كيلومترا، كما ستتم مواصلة تعبيد شارع الرشيد الممتد على طول شاطئ قطاع غزة. 


  كيف سارت وتيرة تنفيذ المشاريع القطرية في الأشهر الستة الماضية؟

- العمل جرى بشكل ممتاز، وستنفذ كل المشاريع حسب الجدول الزمني المحدد لها، ولن يكون هناك أي تأخير كما كان إبان تنفيذ المشاريع بالتنسيق مع مصر، حيث يسير العمل حاليا بوتيرة سريعة بفعل حل كل الإشكاليات المتعلقة بمرور المواد الخام اللازمة للمشاريع القطرية بسهولة ويسر من قبل الجانب الإسرائيلي، ويتوقع أن تنهي قطر كل مشاريعها في قطاع غزة قبل نهاية 2017.


  
تحدثتم بإسهاب عن سبل حل مشكلة الكهرباء، لكن يبقى السؤال هل الجهود القطرية المبذولة على هذا الصعيد تجابه بمعارضة إسرائيلية؟

لا بالعكس فنحن نتمتع بعلاقة مميزة مع كل الأطراف، وهذه العلاقة تؤهلنا للخوض في كل هذه المواضيع، ونعمل عبر قنوات رسمية ممثلة باللجنة الرباعية الدولية والأمم المتحدة، وهنا تجاوب إسرائيلي في قطاع الطاقة.


 هل أثر الانقسام الفلسطيني على سرعة إنجازكم لمشاريع إعادة الإعمار؟

لا لم يؤثر، والحق يقال حتى السلطة الفلسطينية تجاوبت مع المشاريع القطرية، وعلاقتنا مع الجهات المسؤولة في السلطة ممتازة ويسهلون لنا كل أمورنا. فنحن فيما يتعلق بتنفيذ مشاريعنا لا نعاني من أي إشكاليات لا مع السلطة الفلسطينية ولا الجانب الإسرائيلي، ومشاريعنا يسير العمل فيها على أحسن ما يرام.

وأتمنى من كل الدول المانحة التي تريد المساعدة في إعمار غزة أن تبذل جهودا وتحركات أسوة بالتحركات القطرية.


  لوحظ أثناء زياتكم الحالية حديثكم عن أزمة معبر رفح، فهل ستتدخل الدوحة للمساعدة في حل هذ القضية سواء على المستوى الفلسطيني الداخلي أو الإقليمي؟

حل أزمة معبر رفح ليست في يد قطر، ولكن يمكن أن تقرب وجهات النظر، والحل يكمن في تمكين حكومة الوفاق الوطني من استلام المعبر، كي يتسنى للحكومة الوصول إلى غزة والبحث عن سبل الحل مع مصر من أجل فتح معبر رفح.


 هل هناك وساطة قطرية بين الأطراف الفلسطينية لحل أزمة معبر رفح؟

قطر بذلت جهدا كبيرا في هذا الموضوع، لكن للأسف الشديد لم تكن هناك رغبة لدى بعض الأطراف الفلسطينية لحل القضية.


  زرتم في الأيام القليلة الماضية المجلس التشريعي بغزة والتقيتم كتلتي حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، هل هذا يعني بداية تحرك قطري على صعيد التوفيق بين الأطراف الفلسطينية؟

نحاول التقريب بين وجهات النظر من خلال الالتقاء بكل الأطراف في محاولة لتحريك المياه الراكدة في اتجاه تحقيق المصالحة الفلسطينية وفتح معبر رفح وحل مشكلة الموظفين، وإذا ما طلب منا فنحن حاضرون للعب هذا الدور، وما أجريه من تحركات على هذا الصعيد ليس بتكليف رسمي من قبل دولة قطر، فأنا دوري كمسلم وإنسان مقيم في غزة أن أسعى للتوفيق بين الأطراف ليس بدعوة أو تكليف من قبل أي طرف فلسطيني أو حتى من الحكومة القطرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة