بغداد تساند الأكراد في الوقت الضائع   
الخميس 1435/10/11 هـ - الموافق 7/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:28 (مكة المكرمة)، 15:28 (غرينتش)

أحمد الأنباري-الرمادي

بعد الإخفاقات والخسائر التي لحقت بالجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية في الموصل، وجدت حكومتا بغداد وأربيل ضرورة التنسيق والاتحاد فيما بينهما من أجل إيقاف زحف تنظيم الدولة الإسلامية إلى إقليم كردستان وباقي المحافظات، خاصة أن عناصر التنظيم باتت موجودة حاليا بالقرب من حدود الإقليم.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية حقق تقدماً سريعاً خلال الأيام القليلة الماضية في عدة مناطق، منها سنجار وزمار وربيعة، فضلا عن السيطرة على خمسة حقول للنفط وأكبر سد في العراق.

وقد شرعت قوات البشمركة في شن هجوم مضاد لاستعادة ما فقدته من مناطق، وتقول إنها استعادت عدة مناطق سيطر عليها التنظيم، بينما أعلن مسؤول كردي أن قوات البشمركة التي تقاتل تنظيم الدولة في سنجار تحتاج أياما لفتح طريق آمن وفك الحصار عن المدنيين بالجبل القريب من البلدة.

أمين دعا لتنسيق استخباري بين
القوات الكردية والعراقية (الجزيرة)

تهديد واضح
وبهذا الشأن، قال رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي مثنى أمين "التعاون الأمني بين البشمركة والحكومة المركزية مهم جدا، لأن تنظيم الدولة الإسلامية أصبح خطرا على جميع المناطق في العراق سواء في إقليم كردستان أو باقي المناطق، إذ يتواجد حاليا بالقرب من دهوك وأربيل، وهذا يمثل تهديدا واضحا لكثير من سكان الإقليم".

ودعا أمين إلى "ضرورة أن يكون التعاون بين القوات الكردية والعراقية من خلال تنسيق منظم واستخباراتي لمنع أي خطأ قد يستهدف المدنيين في عملية تحرير الأراضي في الموصل".

وأكد أن "قوات البشمركة قادرة على مواجهة عناصر التنظيم والقضاء عليها إذا توفر لها الدعم الحكومي الميداني والغطاء الجوي، لأن الإقليم اعتمد على نفسه في تسليح جيشه، حتى أن الحكومة الاتحادية كانت مقصرة بتجهيز البشمركة بالسلاح الحديث، لكن رغم هذا فإن السلاح والعقيدة التي تمتلكها قادرة على مواجهة هذا التنظيم".

الأسدي: ما حققته قوات البشمركة من انتصارات حدث بعد التعاون مع بغداد (الجزيرة)

انتصارات مشتركة
بدوره، قال عضو ائتلاف دولة القانون النائب خالد الأسدي إن ما حققته قوات البشمركة من انتصارات على التنظيم في الموصل بدعم من سلاح الجو العراقي واسترداد أراضٍ مسيطر عليها، ما كان ليحدث دون التعاون بين الطرفين.

وشدد على أن "جميع الأراضي ومن ضمنها إقليم كردستان هي أراضٍ عراقية تقع تحت مسؤولية جميع الأجهزة الأمنية في العراق، التي هي بالأساس مسؤوليتها حماية المواطنين من خطر الإرهاب، لذا ينبغي أن يكون هناك تنسيق ودعم مباشر بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان للقضاء عليه".

وأكد الأسدي أن وجود عناصر من تنظيم الدولة بالقرب من إقليم كردستان وباقي المحافظات هو تهديد لجميع العراقيين، لكن من المستبعد أن يستطيع التنظيم الدخول إلى أراضي الإقليم أو أية محافظة، لأن التنسيق الحالي بين بغداد وأربيل سيساهم بإيجاد حلول ميدانية تساعد على الانتصار على التنظيم.

وكانت اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات البشمركة الكردية وعناصر التنظيم، مساء أمس الأربعاء، في الحدود المتاخمة لمحافظة أربيل في إقليم كردستان في قضاء مخمور شرق محافظة نينوى والذي يبعد عن مدينة أربيل بنحو خمسين كيلومترا.

في حين أكدت وزارة البشمركة استئناف التعاون بينها وبين الجيش الاتحادي للتصدي للتنظيم وطرده من المناطق التي سيطر عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة