68% من الفرنسيين يؤيدون إجراءات الطوارئ   
الاثنين 1426/10/20 هـ - الموافق 21/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)

مال الفرنسيون لإجراءات الطوارئ لقمع الفوضى (رويترز)

عبر أكثر من ثلثي الفرنسيين عن تأييدهم قرار الحكومة تمديد إجراءات الطوارئ وذلك بعد ثلاثة أسابيع على أسوأ اضطرابات مدنية تشهدها البلاد خلال ما يقرب من 40 عاما.

ظهر هذا التعبير من خلال استطلاع أجراه معهد "C.S.A" لصالح صحيفة لو باريزيان جاء فيه أن 68% من الفرنسيين الذين شملهم الاستطلاع يؤيدون توسيع أمد الصلاحيات الخاصة للحكومة والتي تشمل عمليات تفتيش من منزل إلى منزل وفرض حظر التجول بينما عارض ذلك 27%.

56% ممن استطلعت أرائهم أيدوا أيضا تطبيق لوائح أكثر تقييدا فيما يتعلق بالسماح لعائلات العمال المهاجرين بالانضمام إليهم في فرنسا وهى من الأسباب التي تسببت كما يقول زعماء محافظون في تفجر أعمال الشغب بالضواحي. وأوضح الاستطلاع أن 55% يؤيدون طرد الأجانب الذين تثبت إدانتهم في أعمال العنف فيما عارض ذلك 40%.

الاضطرابات عبدت طريق نيكولا ساركوزي للرئاسة (رويترز)

ووجه اللوم في أعمال الشغب بصفة أساسية إلى الشباب الذين يشعرون بالإقصاء من المجتمع والإحباط من العنصرية ومعاملة الشرطة السيئة وارتفاع معدلات البطالة. وينتمي أغلب الذين قاموا بأعمال شغب لأصول عربية وأفريقية بيد أن بعضهم كان من البيض.

وأعلن في فرنسا عن انتهاء أعمال الشغب التي تضمنت إحراق نحو 9000 سيارة. وخفت حدة الاضطرابات بعد أن تبنت الحكومة إجراءات طوارئ رغم عدم استخدام الصلاحيات الخاصة بوضع الطوارئ إلا في مناطق قليلة.

نتائج الاستطلاع الذي شارك فيه 957 شخصا تزيد أعمارهم على 18 عاما, جاءت لصالح وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الطامح في الرئاسة والذي انتقده مثيرو الشغب والساسة بسبب لهجته المتشددة, ولكن شعبيته تزايدت منذ أن تعهد باتخاذ إجراءات صارمة تتضمن عمليات طرد لمواجهة الاضطرابات.

وكان البرلمان وافق الأربعاء الماضي على تمديد إجراءات الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر أخرى كإجراء احتياطي ضد أعمال عنف تفجرت يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد مقتل شابين صعقا بالكهرباء أثناء فرارهما من الشرطة على ما يبدو. وتعد هذه الاضطرابات الأسوأ من أعمال الشغب التي قام بها طلاب محتجون في عام 1968.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة