دعوات لإنتاج لقاحات عالمية للإيدز   
الأحد 1431/8/7 هـ - الموافق 18/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)
مؤتمر فيينا يحضره عشرون ألف مشارك بين عالم وخبير ومريض ومهتم بالايدز (الفرنسية)

دعا علماء وخبراء في مرض نقص المناعة البشرية (الإيدز) إلى حفز جهود توظيف التمويل المحدود بأسلوب أكثر حصافة من أجل إحراز تقدم في مكافحة هذا الوباء على مستوى العالم. وشدد خبراء على ضرورة أن يباشر المرضى العلاج في مرحلة مبكرة من الإصابة.

وجاءت هذه الدعوات قبل انطلاق المؤتمر الدولي الثامن عشر بخصوص الإيدز الذي تبدأ أعماله اليوم في فيينا، في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة عن نهج جديد للعلاج، يمكن أن يحول دون وفاة عشرة ملايين مصاب بالداء بحلول عام 2025.

ويتوقع برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز أن ينخفض الإنفاق على العلاج، بفعل الدواء الجديد الذي أُطلق عليه اسم (اثنان فاصل صفر). لكن المنظمة الدولية دعت الحكومات إلى ضرورة استثمار ما لا يقل عن 0.5% من عائداتها في برنامج مكافحة الإيدز.

وقال علماء يسعون لإنتاج لقاح لمكافحة فيروس الإيدز إن الخطوات المشجعة في الآونة الأخيرة ينبغي أن تحفز جهود توظيف التمويل المحدود بأسلوب أكثر حصافة من أجل إحراز تقدم في مكافحة هذا المرض.

ويقول دعاة التوصل للقاح ضد الإيدز على مستوى العالم إن الدراسات الأخيرة التي أظهرت أول دليل على توفير علاج ناجع للبشر من خلال لقاح والدليل على إمكانية استخدام الأدوية الخاصة بعلاج الإيدز في الوقاية أيضا مؤشران يؤكدان "نهضة" في البحث العلمي الخاص بهذا الوباء.

الرئيس الأميركي الأسبق كلينتون (وسط) 
يحضر المؤتمر ويلقي كلمة الاثنين (الفرنسية)
لحظة محورية
وقال المدير التنفيذي لمشروع لقاح "إتش أي في" العالمي ألن بيرنشتاين "إنها لحظة محورية لأبحاث لقاح الإيدز، كانت السنوات الخمس الأخيرة الأكثر ثراء في أبحاث اللقاح منذ بدء انتشار المرض. السؤال كيف يمكننا الآن أن نبني على هذا التقدم العلمي؟".

وقال بيرنشتاين -الذي نشرت مؤسسته تقريرا عن "طرق الوقاية" عشية انطلاق المؤتمر الدولي بشأن الإيدز- إن التعاون بين العلماء عبر الحدود وعبر الأنظمة حيوي.

وأشار بيرنشتاين لعدة وسائل لتعزيز أبحاث وتطوير لقاح "إتش أي في" من بينها إجراء المزيد من التجارب السريرية لاختبار أفكار جديدة على البشر والتوسع في التجارب في الدول التي يواجه مواطنوها الخطر الأكبر من حيث الإصابات بالإيدز كما توجد ثمة حاجة أيضا للإسراع بتبادل المعلومات الخاصة بالتجارب وتركيز الموارد على المجالات العلمية الواعدة.

وقال بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت الذي تنفق مؤسسته -التي تحمل اسمه نسبة كبيرة من تمويلها البالغ 34 مليون دولار على محاربة الإيدز- إنه الآن "متفاءل بشأن إنتاج لقاح ضد فيروس الإيدز".

وصرح للصحفيين قبل مؤتمر فيينا "النتائج العلمية التي رأيناها مع الأجسام المضادة والتجربة في تايلند تشير حقا نحو ما ينبغي أن نفعله".
 
"
يقدر عدد المصابين بالإيدز بنحو 33 مليون شخص في أنحاء العالم، وتشير الدراسات إلى أن 2.7 مليون شخص يصابون بالمرض كل عام

"
إحصاء وإجراءات

ويوجد نحو عشرين عقارا في السوق لمعالجة المرض وطبقت إجراءات الوقاية لمحاولة وقف انتشاره، ولكن لا يوجد لقاح ضد الفيروس المسبب لمرض الإيدز، ومنذ بداية انتشار المرض في الثمانينيات أصيب نحو ستين مليون شخص بالفيروس من بينهم عدد كبير في أفريقيا، وتوفي 25 مليونا.
 
ويشارك أكثر من عشرين ألف شخص بينهم باحثون وخبراء وأعضاء في جمعيات ومرضى اعتبارا من الأحد في المؤتمر الدولي الثامن عشر للإيدز الذي سيناقش الآفاق الواعدة للوقاية من هذا المرض.
ويستمر المؤتمر حتى 23 يوليو/تموز والذي ينظم كل عامين. وسيخصص قسم كبير من النقاشات لبحث استخدام أدوية علاج الإيدز على نطاق أوسع.
 
ونشرت "جورنال أوف ذي أميركان ميديكال أسوسييشن" اليوم دراسة واسعة أجراها خبراء مشهورون بإشراف الفرع الأميركي للجمعية الدولية للإيدز.
 
وأظهرت الدراسة أنه يجب بدء علاج مكافحة الإيدز في مرحلة مبكرة حتى قبل ظهور عوارض الفيروس لمنع  التدمير التدريجي لنظام المناعة. وهذه توصية مكلفة ستواجه مشاكل لتمويلها.

وسيكون مبلغ 25 مليار دولار ضروريا هذه السنة لمكافحة الإيدز في الدول الفقيرة بحسب تقديرات لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز، ولا يتوافر منها اليوم سوى 3.11 مليارات بحسب مجلة ساينس الأميركية.

وتقدر الأمم المتحدة عدد المصابين بفيروس الإيدز بنحو 33 مليون شخص في شتى أنحاء العالم، وأن نحو 2.7 مليون شخص يصابون بالمرض كل عام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة