سوريا تقبل الحوار وإنهاء العنف   
الأربعاء 7/12/1432 هـ - الموافق 2/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)

الجامعة العربية ستراقب تنفيذ التعهدات السورية (الجزيرة)

أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن سوريا قبلت بلا شروط الورقة العربية لإنهاء أعمال القتل والقمع, والدخول في حوار مع المعارضة
.

وأضاف الشيخ حمد بن جاسم الذي يرأس اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا أن الجامعة العربية سعيدة بالاتفاق, وستكون أسعد لو يطبق فورا. وأوضح أن الجامعة ستجتمع مجددا في حال لم تطبق دمشق الاتفاق.

من جهته, قال الأمين العام للجامعة نبيل العربي إن الهدف الحقيقي من ورقة العمل يكمن في تقديم حل عربي ينقل رسالة واضحة إلى الشعب السوري, مشددا بدوره على ضرورة تطبيق الاتفاق.

وأصدرت الجامعة بهذه المناسبة بيانا عقب الجلسة المغلقة بالقاهرة اليوم جاء فيه أن الجامعة ترحب بموافقة سوريا على بنود الورقة العربية التي سلمت الأحد الماضي بالدوحة لوفد سوري يقوده وزير الخارجية وليد المعلم.

ونص البيان على الالتزام الفوري للسلطات السورية بما ورد بالورقة العربية, وتقديم تقارير دورية إلى مجلس الجامعة, وتكليف اللجنة الوزارية العربية بمواصلة الاتصالات بين الحكومة والمعارضة السوريتين. كما ستظل اللجنة في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الوضع على الأرض.

سوريا وافقت على جملة من النقاط على رأسها وقف العنف والإفراج عن المعتقلين وإنهاء المظاهر المسلحة في المدن
تعهدات سورية

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن سوريا وافقت -بمقتضى الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم- على جملة من النقاط على رأسها وقف العنف والإفراج عن المعتقلين.

ووافقت أيضا على إخلاء الأحياء السكنية والمدن من المظاهر المسلحة, وتمكين وسائل الإعلام العربية والدولية من الدخول للاطلاع على الأوضاع.

وجاء في بيان الجامعة أنه مع إحراز تقدم ملموس من جانب دمشق في تنفيذ تعهداتها, تباشر اللجنة العربية إجراء حوار مع الحكومة والمعارضة السوريتين في أجل أسبوعين بما يفضي إلى مؤتمر وطني.

مطالب الوطني
وكان المجلس الوطني السوري قد استبق الاجتماع الوزاري العربي بعرض جملة من المطالب على رأسها تجميد عضوية النظام السوري بالجامعة العربية.

وقال المكتب التنفيذي للمجلس -في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه- إن النظام بدمشق يحاول كسب الوقت, وإن دعاواه بشأن الإصلاح زائفة ومخادعة, مناشدا مجلس وزراء الخارجية العرب قبيل اجتماعهم مساء اليوم بالقاهرة الاستجابة لمطالبه.

وأشار إلى أن المطلب الأول يشمل تجميد عضوية النظام السوري بالجامعة العربية. والمطلب الثاني هو الدعوة لتوفير حماية دولية للمدنيين بغطاء عربي.

وأضاف المجلس الوطني السوري أن المطلب الثالث يتمثل بالاعتراف بالمجلس الوطني ممثلا للشعب السوري. ودعا المكتب الجامعة لاتخاذ كافة التدابير السياسية والقانونية والاقتصادية الضرورية لإنقاذ الشعب السوري مما وصفه بالقتل والدمار المسلط عليه.

وشدد على المسؤولية التاريخية الملقاة على الجامعة العربية لوقف ما سماه حمام الدم والمجازر التي يرتكبها النظام بحق الشعب السوري.

ودعا المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري في بيانه كافة أبناء الشعب السوري إلى تصعيد الثورة السلمية, وإلى مزيد من رص الصفوف لإحباط ما سماه حلقات التآمر الجديدة عليه.

بان كي مون حث دمشق على
وقف العنف فورا (الفرنسية)
مواقف دولية
وعلى صعيد المواقف الدولية, دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم النظام السوري إلى الكف فورا عن قتل المدنيين.

وقال في تصريحات له بالعاصمة الليبية طرابلس إنه يتعين على النظام السوري أن يطبق خطة التسوية التي عرضتها الجامعة العربية حالما يتم الاتفاق بشأنها.

وأضاف أن المدنيين في سوريا عانوا طويلا, وأن الوضع الراهن غير مقبول.

وفي برلين, دعت المستشارة أنجيلا ميركل اليوم عقب محادثات مع نظيرها التركي رجب طيب أردوغان إلى إدانة دولية أقوى بالأمم المتحدة لممارسات النظام السوري ضد المدنيين.

واتفقت ميركل وأردوغان على إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا. وقال أردوغان في مؤتمر صحفي مع ميركل إنه لا يمكن القبول بوضع يقتل فيه النظام السوري شعبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة