موسى يلتقي الحريري ويقر بصعوبة مهمته   
السبت 1427/12/3 هـ - الموافق 23/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

موسى ينهي اليوم المرحلة الأولى من وساطته بلبنان دون نتائج ملموسة (الأوروبية)

استأنف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وساطته لحل الأزمة السياسية في لبنان والتقى لهذا الغرض زعيم الأكثرية النيابية في البرلمان سعد الحريري.

وأكد موسى للصحافيين عقب اللقاء صعوبة المفاوضات التي يجريها بين الحكومة والمعارضة، مشيرا إلى أن محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين دخلت في التفاصيل وفي التفاصيل تكمن الشياطين، على حد تعبيره.

وقال موسى إن اليوم هو الأخير من المرحلة الأولى من وساطته وسيلتقي خلاله رئيسي البرلمان والحكومة نبيه بري وفؤاد السنيورة والبطريرك الماروني نصر الله صفير وقيادات لبنانية لم يحددها، مشددا على ضرورة إنجاح مبادرة الجامعة العربية التي تحظى بدعم كل الدول الأعضاء.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إن موسى ركز في لقاءاته مع الأطراف اللبنانية على المحكمة الدولية وحكومة الوحدة الوطنية، مشيرة إلى أن الحكومة والمعارضة ما زالا متمسكين بموقفيهما دون أن تلوح في الأفق أي بوادر انفراج في الأزمة.

وأكدت أن الطرفين متفقان على تشكيل المحكمة، لكن المعارضة ترفض ضم بعض القضاة اللبنانيين إلى اللجنة المكلفة بالتنسيق مع هذه المحكمة، مضيفة أن المعارضة ما زالت متمسكة كذلك بمطلبها بتمثيل أفضل في الحكومة والدعوة لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، لكن الحكومة وحلفاءها يرفضون هذه المطالب.

في الإطار نفسه قالت صحيفة السفير اللبنانية إن مهمة موسى توصلت فقط إلى توضيح نقاط الخلاف دون أن تبلور أي حلول، مشددة على أن الحل يحتاج إلى إرادات سياسية يبدو أنها لم تكتمل بعد.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من موسى قوله إن "المسألة الجوهرية هي الثقة المفقودة والأولوية التي يعمل عليها هي لإعادة بناء جسور الثقة أولا".

ومن المنتظر أن يغادر موسى بيروت هذا اليوم على أن يعود بعد الأعياد لمتابعة مساعيه التي بدأها قبل أسبوعين لحل الأزمة في لبنان.

قضية الأسلحة
حزب الله اتهم الحكومة بمحاولة تجيير قضية الحزب السوري لصالحها (الفرنسية)
في هذه الأثناء انتقد حزب الله اللبناني قيام وزارة الداخلية اللبنانية بدهم منازل مسؤولين وأعضاء في الحزب السوري القومي الاجتماعي في مناطق متفرقة وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات إضافة إلى توقيف عدد من أعضاء الحزب.

واتهم بيان للحزب ما سماه الفريق الحاكم، في إشارة للحكومة اللبنانية بالسعي من خلال هذا الفعل لاستغلال هذا الحادث سياسيا ضد حزب الله والمعارضة من ورائه.

وقال البيان إن مخزن أسلحة الحزب السوري القومي قديم وكثير من القوى اللبنانية تمتلك مثله من بينها الفريق الحاكم، حسب تعبير بيان حزب الله.

وكانت قوى الأمن أعلنت في بيان لها أمس أنها صادرت كمية كبيرة من الأسلحة والمتفجرات مع صواعق كهربائية من منازل في منطقة الكورة التي يتواجد فيها الحزب القومي السوري الموالي لدمشق. كما طوقت مراكز للحزب ببيروت. وتمت عمليات الدهم لمنازل أعضاء الحزب بناء على أوامر المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا.

ودافع رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصو عن حيازة أعضائه للأسلحة المصادرة، مؤكدا أنها تعود إلى زمن مقاومته للاحتلال الإسرائيلي في ثمانينيات القرن الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة