قتلى وجرحى في ثلاث انفجارات تهز بغداد   
الأربعاء 12/7/1426 هـ - الموافق 17/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:25 (مكة المكرمة)، 7:25 (غرينتش)
احتراق مدرعة أميركية في مدينة الصدر ببغداد (الفرنسية-أرشيف)

أفادت الشرطة العراقية بسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في انفجار سيارتين مفخختين في موقف حافلات ومحطة لسيارات الأجرة لا يفصل بينهما سوى دقائق في وسط العاصمة العراقية صباح اليوم.
 
وقع الانفجار الأول حوالي الساعة 7.45 بالتوقيت المحلي (3.45 بتوقيت غرينتش) عند مدخل محطة حافلات النهضة وبعدها بدقائق وقع انفجار ثاني داخل المحطة.
 
وتصاعد دخان أسود في سماء العاصمة بغداد إثر الانفجار الثاني الذي لم يعرف سببه على الفور.
 
وبعد نحو 15 دقيقة سمع دوي انفجار ثالث في وسط بغداد ولم يتضح ماهية ذلك الانفجار.
 
تأجيل الدستور
وفي ما يتعلق بالدستور العراقي الجديد أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بما وصفها بالجهود البطولية التي يقوم الساسة العراقيون لكتابة مسودة الدستور الجديد رغم التمديد أسبوعا آخر عن موعده النهائي والذي كان مقررا في 15 من الشهر الجاري.
 
رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري
ووصف وزير الدقاع الأميركي دونالد رمسفيلد تأجيل وضع الدستور أسبوعا بانه "غير مفيد"، لكنه أعرب عن ثقته بانه لن يؤخر الاستفتاء المزمع على الدستور في 15 أمتوبر/ تشرين الأول.
 
وفي مقابلة مع الجزيرة قال الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن بلاده ستوافق على فترة تمديد أخرى لصياغة هذه المسودة في حال وافقت الجمعية الوطنية على ذلك.
 
يأتي ذلك فيما أعرب رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري عن اعتقاده بالانتهاء من صياغة مسودة الدستور خلال المهلة الجديدة التي حددتها الجمعية الوطنية (البرلمان) بأسبوع.
 
وحث الجعفري بمؤتمر صحفي في بغداد الأطراف السياسية على التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن موعد الانتهاء من صياغة الدستور يجب ألا يؤجل مرة أخرى.
 
واعترف بوجود تباين في وجهات النظر حول بعض التفاصيل في الدستور. لكنه أوضح أن النقاط العالقة ليست كثيرة وأبرزها المتعلقة بتوزيع الثروة والفدرالية.
 
وأشار رئيس الحكومة العراقية بهذا الإطار إلى إمكانية ترحيل بعض نقاط الخلاف إذا ما اتفق الفرقاء السياسيون على ذلك. لكنه أكد في نفس الوقت على ضرورة أن تقدم كل الأطراف تنازلات للتوصل إلى حل.
 
من جانبه أعرب السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده عن أمله بإنجاز مسودة الدستور خلال اليومين القادمين. وأوضح في مؤتمر صحفي ببغداد أنه كان هناك إجماع على ضرورة تأخير إعلان مسودة الدستور.
 
سباق جديد
العراقيون تابعوا باهتمام نتائج مناقشات ساستهم (الفرنسية)
في هذه الأثناء بدأت القوى السياسية العراقية اليوم سباقا جديدا مع الزمن لاستكمال المناقشات لحل المسائل العالقة في مسودة الدستور بعدما عدلت الجمعية الوطنية قانون إدارة الدولة الانتقالي ، لتمديد موعد إقرار المسودة مدة أسبوع إثر فشل الأطراف بتجاوز العقبات بحلول المهلة المحددة لذلك.
 
وقال جواد المالكي عضو لجنة صياغة الدستور والرجل الثاني بحزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري إنه بالإمكان حل الخلافات قبل نهاية المهلة الجديدة لاستكمال كتابة مسودة الدستور يوم 22 أغسطس/آب الجاري إذا كان هناك توجه لدى الأطراف لتجاوز العقبات.
 
ويأمل البرلمان أن يسمح هذا التعديل للقادة السياسيين العراقيين بالتوصل إلى حلول للمشاكل العالقة في بعض بنود المسودة, وبالأخص ما يتعلق بالفدرالية ودور الدين في التشريع.
 
وإذا أخفقت القوى السياسية مجددا في الالتزام بالموعد الجديد لاستكمال مسودة الدستور، سيواجه البرلمان أزمة حله واحتمال إجراء انتخابات جديدة في مناخ سياسي متوتر.
 
قلق
وقد أعرب العديد من العراقيين عن قلقهم من احتمال حصول تأخير جديد لاستكمال مسودة الدستور، مشيرين إلى أن تمديد المفاوضات بشأن الدستور قد يتسبب في مشكلات أكثر من التي يمكن أن يحلها.
 
وأبدى بعض العراقيين تشككا بشأن أداء قادتهم السياسيين وطالبوهم بتقديم بعض التنازلات من أجل المصلحة الوطنية العليا وتجنبا لتقسيم العراق.
 
ورحب أكراد العراق بعملية تأجيل استكمال مسودة الدستور بشرط ألا تؤدي هذه المهلة -وفق تصورهم- إلى ضياع "حقوقهم التاريخية" التي يصرون على إدراجها في مسودة الدستور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة