118 مرشحا للانتخابات البلدية بقطر   
الاثنين 1/5/1432 هـ - الموافق 4/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)

طلاب قطريون طالبوا بتجاوز المعايير القبلية بالانتخابات (الجزيرة نت)

سيد أحمد الخضر-الدوحة

أعلنت اللجنة الإشرافية على انتخابات المجلس البلدي المركزي في دولة قطر اليوم الاثنين عن تقدم 118 مرشحاً بينهم أربع نساء للمنافسة على 29 مقعدا بالانتخابات المقرر إجراؤها في العاشر من مايو/ أيار المقبل.

وينتظر أن تشهد دائرة معيذر سجالا انتخابيا قويا حيث يتنافس فيها عشرة مرشحين على مقعد واحد. وسيدخل مرشحان عن مسيعيد والشحانية قبة المجلس البلدي بالتزكية نظرا لعدم وجود منافسة بالدائرتين.

وشددت اللجنة الإشرافية على ضرورة التزام جميع المرشحين بضوابط الدعاية الانتخابية، والتوجه إلى مقر البلدية التي تتبع لها دوائرهم للحصول على تراخيص تنفيذ الحملات الانتخابية.

ويشار إلى أن قانون المجلس البلدي شهد تعديلات مطلع الجاري عززت من دوره الرقابي على الجهات التنفيذية.

وينص القانون على إمكانية رفع المجلس البلدي توصياته إلى مجلس الوزراء في حال ما إذا رفضها وزير البلدية والتخطيط العمراني.

وتشهد الساحة القطرية منذ أشهر جدلا واسعا حول مدى قدرة المجلس البلدي على تحقيق تطلعات الناخبين في إسماع صوتهم لمراكز القرار, والرفع من مستوى الخدمات.

ورغم أن قانون المجلس شهد تعديلات مطلع العام الجاري تقضي بإمكانية رفع التوصيات إلى مجلس الوزراء، فإن قطاعات عريضة من المرشحين والناخبين ترى ضرورة خروج المجلس من دائرة الإشراف والمراقبة إلى مباشرة التنفيذ.

فريدة العبيدلي: أداء البلدي لا يرتقي لتطلعات الناخبين (الجزيرة نت) 
صلاحيات المجلس
وفي حديث للجزيرة نت على هامش ندوة عن صلاحيات المجلس، تباينت آراء العديد من المرشحين والأعضاء والقانونيين حول العقبات التي تواجه أداء المنتخَبين البلديين.

ويرى المرشح ناصر درويش النعيمي أن صلاحيات البلدي قاصرة "فهو شبه مجلس رمزي، لذلك بعض الأعضاء لا يهتمون بالحضور".

وطالب النعيمي الأعضاء الجدد بلعب دور كبير في خدمة الناخبين، والتغلب على العقبات القانونية حتى يخرج المجلس من دور الرقابة إلى دور التنفيذ.

وطبقا لبعض المشاركين بالندوة فإن القانون يقيد نشاط عضو المجلس البلدي بالرجوع إلى الجهات التنفيذية مما يجعله عاجزا عن خدمة الدائرة التي انتخبته.

وتقول الطالبة غرور عبد الواحد إن صلاحيات أعضاء البلدي قاصرة "ولا بد من تطوير القانون لضمان حق الناخبين في تنفيذ البرامج التي انتخبوا على أساسها المرشحين".

لكن المرشح لعضوية المجلس سيف الكواري يرى أن القانون كاف لتفعيل دور المجلس، والمشكلة -في نظره- تكمن في عدم جدية الأعضاء وغيابهم عن الجلسات.

أما رئيسة لجنة دعم المشاركة بالانتخابات البلدية فريدة العبيدلي فترى أن حق المراقبة والإشراف في حد ذاته صلاحيات كبيرة "ويبقى المحك هو استخدام هذه الصلاحيات واتباع الإجراءات السليمة".

وتضيف العبيدلي أن أداء البلدي وخصوصا بالدورة المنصرمة لا يرتقي لطموحات الناخبين حيث ما تزال مناطق عديدة بحاجة لبعض الخدمات.

طالب مشاركون بالمناظرة إلى اختيار المرشح الأكفأ، وعدم استغلال نفوذ القبيلة في الوصول إلى عضوية المجلس. ودعا آخرون لتقليل مدة الدورة البلدية من أربع سنوات إلى سنتين حتى يتم التخلص من الأعضاء المتقاعسين
اتخاذ القرار

ويشير آخرون إلى أن القانون الجديد عزز من صلاحيات البلدي وكفل له التأثير على اتخاذ القرار، وإيصال صوت المواطنين إلى مجلس الوزراء في حالة رفض الوزير المختص توصيات البلدي.

ومن جهة ثانية، طالب بعض المشاركين في النقاش بإيجاد ضمانات قانونية تجبر المرشح على الوفاء بالتزاماته للناخبين في حالة الفوز.

ودعا آخرون لتقليل مدة الدورة البلدية من أربع سنوات إلى سنتين "حتى يتم التخلص من الأعضاء المتقاعسين". وطالب مشاركون بالمناظرة باختيار المرشح الأكفأ، وعدم استغلال نفوذ القبيلة في الوصول لعضوية المجلس.

ويقول القانوني حسين علي إن الأفضل تجاوز القبلية إلى معيار العلم والكفاءة "فنحن في القرن الحادي والعشرين".

ويؤكد على تعزيز دور المجلس البلدي عبر تمكينه من مساءلة المقصرين بالأجهزة التنفيذية، ومنحه صلاحيات تخرجه من دائرة الإشراف والمراقبة إلى دور التنفيذ.

لكن المرشح ناصر الخضير يرى أن انتخاب الأعضاء عن طريق القبائل لم يحل دون تحقيق إنجازات خدمية بدوائر انتخابية.

لكنه قلل من تأثير عدم تلبية طموح الناخبين بالدورة المنصرمة على مستقبل العمل البلدي بقطر "لأننا نشاهد مجالس عريقة تفشل في تنفيذ برامجها".

أما د. محمد جاسم المسلماني، فيرى أن التخلص من تأثير القبيلة مستحيل ليس في قطر وحدها بل الخليج وحتى الكثير من الدول العربية "فالمهم أن تدفع القبيلة بأحسن أبنائها للمجلس".

ويرى أن القانون يوزع صلاحيات المجلس بين وزارات الصحة والبلدية والبيئة، مما يعني أن على العضو التنسيق مع عدة جهات.

وبنظر المسلماني فإن أبرز تحد يواجه المجلس هو أن القانون خوّله رفع التوصيات لوزارة البلدية فقط، في وقت يتطلب فيه الواقع مخاطبة عديد من الجهات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة