روسيا ترفض دعوة إسرائيلية لمراجعة علاقتها مع إيران   
الاثنين 1422/11/21 هـ - الموافق 4/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيرغي إيفانوف
أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف الاثنين في روما أن روسيا ستواصل إقامة علاقات طبيعية وتعاون مع إيران التي اعتبرها الرئيس الأميركي جورج بوش أحد أقطاب محور الشر، وذلك في وقت دعا فيه نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي روسيا إلى مراجعة هذه العلاقة متهما طهران بإضمار الشر للدولة العبرية.

وقال إيفانوف أثناء مؤتمر صحفي عقده مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في ندوة بين الأطلسي وروسيا حول الإرهاب في روما إن موسكو تعتبر أن المحطة النووية التي أقيمت في بوشهر بإيران توازي تلك التي تريد الولايات المتحدة بناءها في كوريا الشمالية. وقد ساهمت روسيا في بناء هذه المحطة جنوب إيران.

وأضاف الوزير الروسي "سنطبق جميع أنظمة المراقبة الدولية.. وستواصل روسيا الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية". وأوضح أن موسكو تقيم علاقات طبيعية مع إيران مشيرا إلى أن التعاون العسكري والفني بين البلدين ليس بالكبير جدا. وشدد إيفانوف على أن "الأسلحة التي نبيعها لهذا البلد هي أسلحة دفاعية" مؤكدا أن روسيا ستواصل بيع هذه الأسلحة.

وأشار إلى أن توقف روسيا عن بيع الأسلحة لإيران لن يمنع دولا أخرى من تزويدها بالأسلحة. وقال إيفانوف إنه "ليس هناك أي حظر على تسليم أسلحة عادية لإيران, خلافا للعراق". وكان وزير الدفاع الروسي رفض أثناء المؤتمر الدولي حول الأمن المنعقد يومي السبت والأحد في ميونيخ جنوب ألمانيا الاتهامات الموجهة إلى بلاده ببيع أسلحة دمار شامل إلى طهران.

ناتان شارانسكي
وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ناتان شارانسكي قد دعا الاثنين روسيا إلى إعادة النظر في موقفها إزاء إيران التي اتهمها بالاستعداد لاستخدام أسلحة الدمار الشامل.

وأعلن شارانسكي -وهو منشق سوفياتي سابق- في مؤتمر صحفي بموسكو "على روسيا أن تزداد تحققا من موقفها إزاء إيران". وأضاف قوله "عندما تملك إيران السلاح النووي فإنها ستستخدمه لتدمير دولة إسرائيل".

وتتعاون موسكو وطهران في المجال النووي الأمر الذي جعل الأميركيين والإسرائيليين يتهمونها بالمساهمة في انتشار أسلحة الدمار الشامل. ويتعاون الروس مع الإيرانيين في بناء محطة بو شهر التي من المتوقع أن تنتهي عام 2005.

واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن موسكو "التي كانت في السابق حليفا غير مشروط للبلدان العربية" تراقب الآن بطريقة "أكثر انتقادا ما يجري في الشرق الأوسط". وقال "نأمل ي أن تكافح روسيا بفاعلية أكبر عمليات تسرب التكنولوجيا الخطيرة إلى بعض البلدان مثل إيران". يشار إلى أن روسيا هي الراعية الثانية لعملية السلام مع الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة