واشنطن تستعين بأدلة كندية لمحاكمة أعضاء بحزب الله   
الأربعاء 1422/9/20 هـ - الموافق 5/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجندون جدد تابعون لحزب الله يشاركون في احتفال للحزب شمال بيروت

حث ممثلو ادعاء أميركيون قاضيا اتحاديا على السماح لهم باستخدام أدلة جمعها عملاء للمخابرات الكندية في محاكمة تسعة أعضاء يشتبه بانتمائهم لخلية مزعومة لحزب الله في لبنان تعمل انطلاقا من ولاية نورث كارولينا.
وتقول السلطات الأميركية إن الخلية تجمع المال لحزب الله عبر تهريب السجائر في الولايات المتحدة.

وقال رجال قانون من الجانبين إن المحاكمة الجنائية المقرر أن تبدأ في أبريل /نيسان المقبل في محكمة بمدينة شارلوت في ولاية نورث كارولينا برزت كقضية اختبار لمدعين أميركيين في سعيهم إلى فتح جبهة جديدة في الحرب على ما يسمى الإرهاب أمام المحاكم الاتحادية. وجادل محامو الدفاع بأن ملخصا مكونا من 117 صفحة من أحاديث باللغة العربية مسجلة على أشرطة تسجيل صوتية لا يمكن الوثوق بها لأن الأشرطة الأصلية أتلفت.

وعبر كين بيل مساعد وزير العدل الأميركي عن أمله بأن يشكل ذلك سابقة جيدة، مشيرا إلى حكم في الأدلة من المتوقع صدوره في الأسابيع المقبلة.

وذكر المدعون أن القضية التي بدأت في شكل تحقيق بشأن تهريب سجائر ستكون أول قضية تنظر وفقا لقانون صدر عام 1996 يجعل مساعدة جماعات أجنبية تعتبرها الحكومة الأميركية منظمات إرهابية عملا غير قانوني.

ورغم أن القضية موضع تحقيق منذ أكثر من ثلاث سنوات فإن المحاكمة جذبت الاهتمام بشكل خاص لأنها تنعقد في الوقت الذي تتحرك فيه إدارة بوش لمحاكمة من تسميهم إرهابيين يشتبه بأنهم شاركوا في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي أمام محاكم عسكرية خاصة. وقال معارضون لهذا التحرك إن مثل هذه المحاكمات ستقوض مسار العدالة.


الولايات المتحدة تصنف حزب الله منظمة إرهابية وتتهمه بالهجوم الانتحاري على ثكنات المارينز الأميركية عام 1983 في بيروت حيث قتل 241 جنديا أميركيا
وتطور التحقيق إلى تحقيق في الإرهاب بعدما نبهت المخابرات الكندية مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي إلى أنها تتعقب أحد المتهمين ويدعى سعيد حرب وعلاقاته المزعومة بحزب الله.

وفيما بعد استعرض فريق من ثلاثة محققين أميركيين واثنين من مكتب التحقيقات الاتحادي نحو 300 صفحة من تقارير موجزة لتسجيلات صوتية سجلتها المخابرات الكندية. وأصبحت تلك الملخصات الدليل الرئيسي الذي استخدم للحصول على أوامر اعتقال ولوائح اتهام في الولايات المتحدة.

وأثناء جلسات استماع استمرت يومين واختتمت أمس انتقد محامي الدفاع جون كلاين المدعين الأميركيين لقيامهم بتقليص ملخصات التسجيلات الصوتية الواقعة في 300 صفحة إلى نحو 117 صفحة وهو ما يعني احتمال استبعاد أدلة قد تقوض القضية الأميركية ضد المتهمين التسعة. وقال كلاين إن ما تراه الحكومة بأن له صلة بالقضية غالبا ما يكون شديد الاختلاف عما يراه الدفاع.

واعترض محامو الدفاع أيضا على استنتاجات توصل إليها محللو المخابرات الكندية الذين ترجموا الأحاديث المسجلة إلى تقارير موجزة. وفي أحد هذه الملخصات على سبيل المثال نقل عن متهم قوله إنه يكن الاحترام كبيرا لرجال المقاومة، وهو ما اعتبره المحللون إشارة إلى المقاومة ضد إسرائيل في جنوب لبنان.

وخسر مدعون اتحاديون محاولة سابقة من أجل الإقرار بأن ملخصات التسجيلات الصوتية للمخابرات الكندية يمكن أن ترقى إلى أدلة. واستبعد قاض اتحادي (وهو الذي تولى محاكمة المواطن الجزائري أحمد رسام الذي أدين في أبريل /نيسان الماضي بالتآمر لشن هجوم في الاحتفالات بالألفية الجديدة) 705 صفحات من ملخصات لتسجيلات صوتية أعدتها المخابرات الكندية في تلك القضية لأسباب من بينها أن الشرائط المسجلة ذاتها أتلفت.

وذكر تيد فلانيجان رئيس وحدة مكافحة الإرهاب لمنطقة تورنتو في المخابرات الكندية أثناء جلسة الاستماع أن وكالة المخابرات تتلف شرائط التسجيل بصورة دورية بعد عمل ملخصات لها في شكل تقارير لمحللين تجنبا لكشف تفاصيل عن عملياتها المخابراتية. وقال "نحن لا نجمع الشرائط بغرض تقديم أدلة. تنتفي حاجتنا إلى الشريط عندما نستكمل عملية كتابة التقرير".

وذكر مدعون أنهم يعتزمون استدعاء محلل واحد على الأقل من المخابرات الكندية للإدلاء بشهادته وطلبوا من المحكمة أن تنظر في توفير عدة إجراءات للحماية.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تصنف حزب الله على أنه منظمة إرهابية وتتهمه بالهجوم الانتحاري على ثكنات المارينز الأميركية عام 1983 في بيروت حيث قتل 241 جنديا أميركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة