أنان يدعو لمحاربة أشكال الرق الحديثة   
الثلاثاء 1428/4/21 هـ - الموافق 8/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:46 (مكة المكرمة)، 17:46 (غرينتش)
كوفي أنان يدعو لاستلهام أعمال مناهضي العبودية في الماضي لمكافحة الاستغلال
 (رويترز-أرشيف)
دعا الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم إلى محاربة الأشكال الحديثة للرق مثل الاتجار بالبشر وتشغيل الأطفال والدعارة، بالاستفادة من عبر القضاء على العبودية في الماضي.
 
وقال أنان أمام مجلسي البرلمان البريطاني إنه "لا يمكن طي صفحة العبودية طالما لا يزال يتم إخضاع رجال ونساء وأطفال للإكراه وتحويلهم إلى مدمنين وخداعهم وبيعهم وإرغامهم على أداء أعمال خطرة ومهينة".
 
وأضاف بمناسبة الاحتفال بالذكرى المائوية الثانية لإلغاء تجارة العبيد في المستعمرات البريطانية إن "العبودية من بين الجرائم الكبرى التي ارتكبها البشر على قائمة مساوئهم الكثيرة".
 
وقال "لنستلهم أعمال مناهضي العبودية قبل قرنين ونكافح ضد الاستغلال والاضطهاد ومن أجل حرية وكرامة البشر"، مضيفا أن أزمة إقليم دارفور في السودان جزء من "الكفاح في مواجهة الأعمال اللاإنسانية التي يرتكبها البشر ضد البشر".
 
واعتبر أن "تجارة العبيد، كما مورست قبل مائتي عام، ربما أصبحت من الماضي، لكن انعدام الأخلاق لا يزال قائما، فدعونا لا نغمض أعيننا عن الجرائم التي تشعرنا جميعا بالخجل".
 
وأكد أن "علينا أن نواجه تجاوزات اليوم بالروح نفسها على أن يسعى إلى ذلك كل واحد منا، دون أن يلقي اللوم على شخص آخر، وإنما أن يفكر لكي تكون نهايتها قريبة".
 
وقال أنان إنه "لا التحرر ولا الاستقلال يضمنان الحصول على الحرية بمجرد الإعلان عنهما، في معظم الدول يتم حاليا رفض التمييز العرقي على المستوى الرسمي كما تم تبني قوانين في مواجهة ذلك".
 
واستطرد قائلا إن "حركة التحرر لا تقف هنا، يجب أن تستمر حتى نكون قد ألغينا كافة الآثار والبنى التي ترمز إلى الخضوع وإنكار احترام الآخر التي تشكل لب العنصرية".
 
واحتفلت بريطانيا بالذكرى المائوية الثانية لإلغاء تجارة العبيد في مارس/آذار الماضي بقداس ديني في لندن حضرته الملكة إليزابيث الثانية، وكذا في غانا التي شكلت نقطة انطلاق الآلاف من العبيد الأفارقة.
 
وتبنت بريطانيا قانون إلغاء تجارة العبيد يوم 25 مارس/آذار 1807 ثم جاء قانون إلغاء العبودية عام 1833 ليحظر العبودية نفسها في كافة أنحاء الإمبراطورية البريطانية، لكن بعض العبيد لم يحصلوا على حريتهم تماما حتى عام 1838.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة