علاج واعد بالمضادات الحيوية للسرطان الليمفاوي   
الخميس 1425/12/24 هـ - الموافق 3/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)
علاج السرطان بالمضادات الحيوية المشعة.. هل تثبت جدواه؟ (رويترز-أرشيف)
توصل باحثون إلى علاج جديد يقضي بجرعة واحدة على السرطان الحويصلي الذي يصيب الجهاز الليمفاوي في مراحله المبكرة ويؤدي عادة إلى الوفاة.
 
ويتكون العلاج الجديد من  المضادات الحيوية المطعمة باليود المشع ويسمى "علاج بيكسر"، حيث أثبت فعاليته في 95% من المرضى الذين جرب عليهم.
 
وقال الباحثون إن الشفاء من المرض يتم في وقت أقل كثيرا من الوقت الذي يتم فيه العلاج الكيماوي التقليدي للأورام إضافة إلى أن آثاره الجانبية أقل.
 
والورم الذي يصيب الجهاز الليمفاوي هو نوع من السرطان الذي يؤثر على الخلايا المناعية داخل الجهاز الليمفاوي، وهي الخلايا التي تساعد في إبعاد الجراثيم ولها أهمية كبيرة في مكافحة الأمراض.
 
ويصيب هذا النوع من الأورام نحو 60 ألفا في الولايات المتحدة وهو مرض يعتبر لا علاج منه باستخدام العلاج التقليدي. وحتى لو استجاب المرضى للعلاج في البداية فإن الورم سرعان ما يعود من جديد في معظم الحالات ويصبح علاجه أكثر صعوبة.
 
و"علاج بيكسر" الجديد علاج تمت الموافقة عليه بالفعل بالنسبة للمرضى المصابين بورم ليفي حويصلي والذين يفشل معهم العلاج الكيماوي التقليدي.
 
ويقول مارك كامينسكي من المركز الشامل للسرطان التابع لجامعة متشيغان والذي أشرف على الدراسة أن نتائج الطريقة الجديدة تنافس أي طريقة أخرى لعلاج هذه الأورام بما في ذلك العلاج الكيماوي.
 
وتحتاج الطريقة الجديدة في العلاج إلى نحو أسبوع في حين يحتاج العلاج الكيماوي التقليدي لعدة أشهر.
 
ويتكون علاج بيكسر من مضادات حيوية تستهدف الخلايا السرطانية ومن نوع مشع من عنصر اليود.
 
وعند حقن المريض بالعلاج الذي تسوقه شركة جلاكسو سميث كلاين فإنه ينتقل عبر الدم ثم يلتصق ببروتين موجود على سطح الخلايا السرطانية. ويهاجم الإشعاع هذه الخلايا الخبيثة في حين لا تتعرض الخلايا السليمة للكثير من الإشعاع.
 
وقال الباحثون إن 75% من المرضى الذي خضعوا للعلاج بهذه الطريقة اختفى السرطان لديهم، كما أن ثلاثة أرباع المرضى الذين شفوا تماما من المرض ظلوا على هذه الحال بعد مرور خمسة أعوام.
 
ورغم أن هذه النتائج تبدو واعدة فإنها غير حاسمة لأن هذا العلاج لم يقارن بالعلاج الكيماوي التقليدي.
 
وقال جوزيف كونورز من وكالة بريتش كولومبيا للسرطان في افتتاحية لمجلة نيو إنغلند الطبية التي نشرت فيها الدراسة أيضا إن النتائج ليست باهرة بما يكفي لجعل هذه الطريقة الخيار الأول في العلاج دون مزيد من الدراسة على الأقل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة