فلسطينيو 48 ينددون بحل مجالسهم   
الاثنين 1431/1/12 هـ - الموافق 28/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)

مظاهرة لعرب 48 تندد بسياسة حل المجالس العربية وإحلال لجان يهودية محلها (الجزيرة نت)

 

محمد محسن وتد-المثلث

 

منذ هبة القدس والمسجد الأقصى التي استشهد خلالها 13 من فلسطينيي 48، والسلطات الإسرائيلية تضع الحكم المحلي في الداخل الفلسطيني تحت المجهر للانتقام منه، بسبب تحرك هذه الجماهير التي شاركت في الاحتجاج على ممارسات الاحتلال.

 

وحلت وزارة الداخلية الإسرائيلية الكثير من المجالس العربية المنتخبة، وذلك دون إرادة المواطنين العرب, واستبدلت بها لجانًا معينة بذريعة الفشل الإداري حيث تم حل 16 سلطة عربية من أصل 64 منتخبة.

 

وعينت وزارة الداخلية الإسرائيلية رؤساء من اليهود ينحدرون من المؤسسة الأمنية وجيش الاحتلال، أوصياء على العرب.

 

نزع الشرعية

وفي تقييمه للطريقة التي تتعامل بها السلطات الإسرائيلية مع فلسطينيي 48، قال المدير العام لمكتب اللجنة القطرية للرؤساء العرب عبد عنبتاوي إنها تتعامل مع الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني بعقلية عسكرية، وتصادر آخر ما تبقى من الحق الديمقراطي للعرب في انتخاب قيادات لإدارة شؤونهم.

 

   عبد عنبتاوي (الجزيرة نت)

وحول الهدف من ذلك قال عنبتاوي للجزيرة نت إن المؤسسة تعمل على  نزع الشرعية عن قياداتنا وضرب أي محاولة لنشوء قيادة عربية وطنية منتخبة ومحاولة التأثير على طبيعة القيادات وإفراز قيادات وفق أهواء المؤسسة.

 

وأضاف "المنفى القسري ضد الدكتور عزمي بشارة، وإبعاد الشيخ رائد صلاح عن القدس والأقصى وتقديم لوائح اتهام ضد النائبين محمد بركة وسعيد نفاع، مشهد يوحي بعودة الحكم العسكري الذي فرضته الدولة العبرية بعد النكبة على العرب في الداخل".

 

إفلاس إسرائيلي

أما رئيس اتجاه الناشط الحقوقي بالداخل المحامي حسين أبو حسين فقال إن إسرائيل تجر الفلسطينيين في الداخل إلى مواجهة وصدام.

 

واعتبر الظروف السياسية اليوم، أسوأ من تلك الظروف التي تزامنت مع هبة الأقصى والمناخ الذي كان سائدا في حقبة الحكم العسكري الذي فرض علينا منذ النكبة حتى عام 1966.

 

وقال أبو حسين للجزيرة نت "إذًا هي سياسة ممنهجة لترويض القيادات والجماهير، والنيل منهم في حالة تخطيهم لحدود الخارطة السياسية المحددة، ضمن قواعد اللعبة الإسرائيلية". 

حسين أبو حسين (الجزيرة نت)

 

وأشار أبو حسين إلى أن لجوء المؤسسة لاستعمال أنظمة الطوارئ، أكبر دليل على إفلاس النظام الديمقراطي الإسرائيلي.

 

ولم تلتزم اللجان المعينة بإعلان منع الإضرابات ومنع إحياء المناسبات الوطنية والفعاليات التضامنية مع غزة ويوم الأرض وانتفاضة الأقصى.

 

ويعتبر هذا الأمر شرخًا حفرته وزارة الداخلية الإسرائيلية داخل البنية الحياتية والوجودية لدى الجماهير العربية.

 

حكم عسكري

وقال رئيس اللجنة الشعبية في الداخل الفلسطيني سميح أبو مخ "نحن بصدد مراحل شائكة في قضايا الأرض والمسكن، التربية والتعليم ومناطق النفوذ والخارطة الهيكلية، ونرفض أن تدار شؤوننا من قبل لجان معينة ما هي إلا حكم عسكري بزي مدني".

 

واعتبر أبو مخ وجود اللجان المعينة "استهتارا واستخفافا بعقلية المواطن العربي ولتشتيت وتمزيق قوة المواجهة والتحدي والصمود لديه".

 

رأس حربة

وقال الشيخ عبد الحكيم حاج يحيى الذي انتخب رئيسا لبلدية الطيبة وأقيل بعد أشهر "إن إقصاء الرؤساء العرب المنتخبين يتم لاعتبارات سياسية ونشهد عملية فرز من قبل إسرائيل لقياداتنا وتصنيفها بين المعتدلة والمتطرفة".

 

الشيخ عبد الحكيم حاج يحيى

وأضاف حاج يحيى أن إسرائيل تعتمد سياسة الأرض المحروقة مع العرب.

 

وتابع "في مدينتا انتخبت قيادات وطنية من مختلف الأحزاب والحركات السياسية العربية، وهذه كانت حالة خاصة ومميزة، المؤسسة تريد قيادات خنوعه لا قيادات شجاعة تواجهها وتتعامل معها بندية". 

وخلص عنبتاوي إلى القول "إن سيطرة الداخلية الإسرائيلية على بلدياتنا تسهل على المؤسسة تنفيذ مخططاتها التي تستهدف الوجود والمستقبل العربي في إسرائيل"، مؤكدا أن "الجماهير الفلسطينية في الداخل تقف رأس حربة لمواجهة المشروع الصهيوني المبطن بالغطاء المدني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة