أنصار فتح يحتفون بترجيح الاستطلاعات فوز محمود عباس   
الثلاثاء 1425/12/1 هـ - الموافق 11/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:21 (مكة المكرمة)، 22:21 (غرينتش)
إقبال كبير على التصويت من جميع الفئات العمرية (الجزيرة نت)
 
 
أطلق أنصار حركة فتح أعيرة نارية احتفالا بترجيح استطلاعات الرأي فوز مرشح الحركة محمود عباس بانتخابات الرئاسة الفلسطينية. وتبدأ مساء اليوم عمليات فرز الأصوات في انتخابات الرئاسة الفلسطينية، وذلك بعد تمديد التصويت لساعتين بسبب عراقيل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
 
وشهدت مراكز الاقتراع رغم ذلك إقبالا مكثفا من جميع الأعمار، حيث أكد الفلسطينيون تمسكهم بحقهم في اختيار قائدهم الجديد.
 
ومن المتوقع بحسب إحصاءات اللجنة الانتخابية المركزية أن تزيد نسبة الإقبال عن 70% من إجمالي الناخبين.

احتجاجات
في غضون ذلك قدم عدد من المرشحين لانتخابات الرئاسة احتجاجات رسمية للجنة الانتخابات المركزية على قرار السماح بالتصويت لكل من يبرز هويته الشخصية دون أن يكون اسمه مدونا في سجل الناخبين.
 
واعتبرت كتب الاحتجاج القرار بأنه غير مبرر وغير مقنع ومن شأنه أن يقود إلى الفوضى والتزوير وفق ما ذكره مرشح الجبهة الديمقراطية تيسير خالد في بيان خاص.

كما احتج مرشح المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي على القرار وبعث برسالة احتجاج بهذا الخصوص, وحذر في بيانه من أن ذلك يتيح للبعض التصويت عدة مرات.

من جهته اتهم رئيس حملة محمود عباس الانتخابية الطيب عبد الرحيم لجنة الانتخابات بمنع آلاف الفلسطينيين من الإدلاء بأصواتهم من خلال عدم الاعتراف بسجل الأحوال المدنية رغم قرار المجلس التشريعي الذي كان قد صدر في السابق حول إمكانية تصويت المواطن الفلسطيني ما دام يحمل هويته الشخصية.

الفلسطينيون أكدوا حرصهم على ممارسة حقهم الانتخابي (الجزيرة نت)
وأبدى عبد الرحيم في تصريح للجزيرة استهجانه من قيام عدد كبير من موظفي صناديق الاقتراع بالتعامل السيئ -حسب وصفه- مع المواطنين وإجبارهم على التنقل بين نحو خمسة صناديق للتصويت دون أن يجدوا لهم أسماء، مشيرا إلى أنه تم التوجه إلى اللجنة التي أعدت السجلات ولكن لم يتم تلقي أي رد حتى اللحظة.

وقد حرص المرشحون عقب الإدلاء بأصواتهم على زيارة بعض مراكز الاقتراع للوقوف على سير الانتخابات.
 
مقاومة
ووصف مرشح المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي في تصريح للجزيرة نت الإقبال الفلسطيني على الانتخابات بأنه نوع من المقاومة والتحدي لإجراءات الاحتلال التي تمثلت في عرقلة الانتخابات بالقدس واستمرار الصعوبات على مئات الحواجز.
 
وأضاف البرغوثي أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى انتخابات نزيهة باعتبارها أولى الخطوات على طريق تحقيق الديمقراطية وإقامة الدولة المستقلة. وقال إن الفائز الحقيقي في هذه الانتخابات هم الفلسطينيون الذين وجهوا رسالة للعالم تؤكد قدرته على إقامة دولة مستقلة تتمتع بالحرية والديمقراطية.
 
وأشار إلى أن اللجنة الانتخابية وعدت بمراجعة الخروقات التي أبلغ عنها مثل قيام مرشحين بدعاية انتخابية ومسألة الحبر الذي يمكن إزالته.
 
موقف المقاطعين
وفي المقابل تشكك قيادات الفصائل الفلسطينية التي قاطعت الانتخابات في مصداقية الاقتراع الذي يجري تحت بنادق الاحتلال وفي إطار مرجعية أوسلو.
 
واعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي في تصريح لمراسل الجزيرة بغزة أنه لا يمكن اعتبار الرئيس الفائز بأنه نال تفويضا مطلقا من الشعب الفلسطيني للتوصل إلى تسوية في ظل تحكم الاحتلال بمسار الانتخابات ومنع اللاجئين والأسرى الفلسطينيين من التصويت.
 
كارتر وأعضاء من فريق المراقبين (الفرنسية)
شهادة المراقبين

من جهته أعلن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي يتولى معهده الوطني رقابة الانتخابات  في تصريح للجزيرة نت برام الله أن العملية الانتخابية سارت بشكل جيد في المناطق الفلسطينية عدا القدس حيث وضعت السلطات الإسرائيلية عراقيل أمام الناخبين مثل عدم كفاية مراكز البريد المخصصة للتصويت وضيق مساحة هذه المراكز.
 
وشدد كارتر على أن إسرائيل لم تسمح لموظفي لجنة الانتخابات الفلسطينية بالإشراف على عملية الاقتراع في القدس حيث جرى التصويت بإشراف موظفي مراكز البريد الإسرائيليين، كما لم يسمح لعدد كبير من الناخبين المقدسيين بالإدلاء بأصواتهم بعد أن فوجئوا بعدم وجود أسمائهم في اللوائح الانتخابية رغم أنهم مسجلون للانتخابات.

وقد اعتدى جنود من قوات الاحتلال على رئيس فريق المراقبين الفرنسيين وعدد من أعضاء الوفد أمام مركز اقتراع مدرسة طارق بن زياد قرب الحرم الإبراهيمي جنوبي مدينة الخليل.

وأفاد مدير شرطة محافظة الخليل أن قوات الاحتلال احتجزت الفريق الدولي نصف ساعة عندما حاول الدخول إلى مركز الاقتراع للإشراف على العملية الانتخابية.
___________
موفد الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة