محام يتهم واشنطن بالتنصل من فضيحة أبو غريب   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

إنغلاند ظهرت في العديد من صور الانتهاكات

قال محقق عسكري في جلسة الاستماع التي عقدتها محكمة نورث كارولاينا للنظر في إحالة المجندة الأميركية ليندي إنغلاند إلى محكمة عسكرية, إن المتهمة بارتكاب انتهاكات بحق معتقلي سجن أبو غريب, فعلت ذلك من أجل التسلية فقط.

وأوضح المحقق الجنائي بول آرثر أن الجنود الأميركيين اقترفوا تلك الانتهاكات للتنفيس عن استيائهم من عدم مقابلة ذويهم لفترة طويلة. أما ضابط التحقيق العسكري وارن وورث فقال إنه لم يعثر على أدلة تؤكد صدور أوامر عليا بتعذيب المعتقلين, موضحا أن غالبية السجناء الذين تعرضوا للانتهاكات لم تكن لهم قيمة استخباراتية.

وأضاف وورث أن المحققين عثروا على أكثر من 1000 صورة على أقراص CD وأجهزة حاسب آلي محمولة, منها 280 صورة تحمل أدلة على انتهاكات للسجناء, وأن إنغلاند متورطة في عدة صور منها صورة لسجناء يجبرون على الاستمناء وصور لسجناء يمارسون أفعال قوم لوط بالفم.

وقال ريك هيرنانديز محامي إنغلاند إن هذه الإفادات تهدف إلى ترسيخ فكرة تريد أن تنشرها الإدارة الأميركية بأن إنغلاند ورفاقها فعلوا ما فعلوه بالسجناء بوازع شخصي وليس بناء على أوامر عسكرية عليا لتفويت فرصة استدعاء مسؤولين عسكريين بارزين أمثال ديك تشيني نائب الرئيس ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد وكبار ضباط الجيش الأميركي في العراق.

وتواجه إنغلاند 13 اتهاما تتعلق بالانتهاكات الجنسية وست تهم بالظهور بالملابس العسكرية في صور إباحية. ومن المتوقع أن يبلغ مجموع سنوات سجنها إذا تقررت إحالتها إلى المحكمة العسكرية 38 عاما.

شهرة إنغلاند
إنغلاند تقف خلف هرم العراة
وأصبحت إنغلاند -وهي من ولاية ويست فرجينيا- محط اهتمام الصحفيين والقضاء الأميركي بعد أن ظهرت وهي تمسك مقودا جلديا يستخدم لجر الكلاب مربوطا إلى عنق سجين عار يتلوى على الأرض.

وظهرت وهي تضع سيجارة في فمها وتشير بيديها كما لو كانت بندقية إلى الأعضاء التناسلية لسجين عار. وكانت تبتسم أمام عدسة الكاميرا عندما التقطت صور لسجناء عراة مكدسين بعضهم فوق بعض وكأنهم يمارسون الجنس الجماعي.

ويواجه ستة جنود من الفصيل 372 التابع للشرطة العسكرية الذي تنتمي إليه إنغلاند في ولاية ميريلاند, محاكمات عسكرية بشأن فضائح سجن أبو غريب.

ومن بين الجنود الذين يحاكمون مع إنغلاند العريف تشارلز غراينر (35 عاما) الذي يواجه تهمة الزنا لإقامة علاقة جنسية مع إنغلاند في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي, إضافة إلى تهم انتهاك حقوق الإنسان. وقد كان حمل إنغلاند ظاهرا عليها عندما حضرت إلى جلسة الاستماع يوم أمس, وقال محاموها إن الطفل هو ابن غراينر.

وقال آرثر إن غراينر وضع الرباط في عنق السجين العراقي وطلب من إنغلاند أن تظهر في الصورة السيئة السمعة. وعادت إنغلاند من العراق بعد أن ظهرت عليها أعراض الحمل, ومن المتوقع أن تضع حملها في فصل الخريف.

فظائع أبو غريب فتحت المجال أمام تحقيقات أخرى (الفرنسية)
الكتيبة الدانماركية
وعلى صعيد متصل قال وزير الدفاع الدانماركي سورن غادي إنه استدعى قائد الكتيبة الدانماركية المنتشرة في العراق ومساعديه بسبب تقارير أشارت إلى حدوث انتهاكات بحق أسرى عراقيين في البصرة جنوبي العراق.

وقال غادي في مقابلة تلفزيونية مع إحدى المحطات المحلية إن قائدا جديدا سيرسل إلى العراق, موضحا أن الحكومة والبرلمان لا يقبلان بخرق الاتفاقات الدولية.

وكان ناطق باسم القيادة العامة للجيش الدانماركي أعلن أمس أن عددا من الجنود الدانماركيين يخضعون حاليا لتحقيق في القضية. وتنشر الدانمارك في العراق قوة من 500 جندي وهم يعملون تحت إمرة القيادة البريطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة