جنوب أفريقيا ترعى محادثات سلام بوروندية   
السبت 1423/12/14 هـ - الموافق 15/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بيار بويويا
عقد رئيس الحكومة الانتقالية في بوروندي بيار بويويا وزعيم حركة الدفاع عن الديمقراطية –إحدى كبرى فصائل التمرد- بيار نكورونزيزا ومسؤولون آخرون من الجانبين محادثات اليوم في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، في محاولة لإنهاء تسع سنوات من الحرب الأهلية في البلاد.

ويرعى المباحثات نائب رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما. وقالت المتحدثة باسم زوما إن المحادثات تسير بشكل جيد لكن تفاصيلها لم يعلن عنها بعد.

وكانت الحكومة الانتقالية برئاسة بويويا استلمت مقاليد السلطة ببوروندي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2001 بعد وساطة من رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا نتج عنها اتفاق على تقاسم السلطة بين الأحزاب السياسية للهوتو الذين يشكلون الأكثرية والتوتسي الذين يشكلون الأقلية في أغسطس/ آب 2000.

وإثر هذا الاتفاق نشرت جنوب أفريقيا 700 من قواتها في بوروندي لحماية السياسيين من الهوتو الذين عادوا للبلاد للمشاركة في الحكومة الانتقالية التي تستمر ثلاث سنوات.

واتسمت عملية السلام بالهشاشة لعدم مشاركة فصائل أخرى من المتمردين فيها واستمرارها في القتال.
ورغم ذلك فقد استمرت جهود الوساطة لإنهاء النزاع ما نتج عنه توقيع فصيلين صغيرين للمتمردين اتفاقا لوقف إطلاق النار مع الحكومة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تبعها توقيع اتفاق هدنة مع حركة الدفاع عن الديمقراطية في الثاني من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بيد أن ذلك الاتفاق لم يمنع من استمرار القتال بين الحركة والجيش البوروندي.

يشار إلى أن فصيل قوات التحرير الوطني -أكبر الفصائل المتمردة- هو الوحيد من بين مجموعات المتمردين الذي لم يوافق حتى الآن على وقف القتال. وقد اندلعت الحرب في بوروندي في أكتوبر/ تشرين الأول 1993 بعد أن قتلت قوات من التوتسي أول رئيس منتخب للبلاد من الهوتو.

وخلفت المعارك بين متمردي الهوتو والجيش الذي يسيطر عليه التوتسي 200 ألف قتيل معظمهم من المدنيين. ويهيمن التوتسي على البلاد التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة منذ الاستقلال عام 1962.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة