تحركات أوربية وأميركية متضاربة بشأن عرفات   
الأربعاء 1423/4/23 هـ - الموافق 3/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تصدرت الخلافات الأوربية مع الرؤية الأميركية حول التعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وخلافته, العديد من الصحف العربية الصادرة اليوم, كما حظيت تطورات الحملة الأميركية على ما يسمى الإرهاب باهتمام أكثر من صحيفة.

رسالة بريطانية
ففي افتتاحية صحيفة القدس العربي
التي جاءت تحت عنوان "رسالة بريطانية إلى عرفات وبوش" أشارت إلى أن لقاء وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية بالرئيس الفلسطيني كانت رسالة إلى الولايات المتحدة، وقد أرادت لندن أن تؤكد معارضتها للخطوات الأميركية الرامية إلى شطب عرفات وإيقاف كل تعامل معه والبحث عن قيادة فلسطينية بديلة.

فمن الواضح - تقول الصحيفة- أن معظم الدول الأوروبية باتت تشعر بالقلق الشديد من هيمنة قوى الضغط اليهودية الموالية لإسرائيل على مؤسسات صنع القرار في الولايات المتحدة مثل الكونغرس والبنتاغون ووزارة الخارجية، لأن هذه الهيمنة جعلت هذه القوى اليهودية تعيد صياغة السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط بما يخدم السياسات الاستيطانية الإسرائيلية وبما يؤدي إلى تصاعد حدة العداء للغرب.

التفاف حول عرفات

القنصلية الأميركية في القدس أرسلت دعوات وتذاكر سفر إلى عشرين شخصية فلسطينية لم تكشف أسماؤهم، تحضيرا لعقد لقاء لهم مع الرئيس الأميركي الأسبوع المقبل
من بينهم أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني وقد غادروا الأراضي الفلسطينية بالفعل

البيان الإماراتية

وتكشف صحيفة البيان الإماراتية النقاب عن أن الإدارة الأميركية أجرت اتصالات سرية مع عشرين شخصية فلسطينية, وجهت لهم دعوات للحضور إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش.

هذه الدعوة الأميركية تناقض الدعم العلني من جميع رموز السلطة الفلسطينية والذي جسدته تصريحات ياسر عبد ربه وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني من أن الفلسطينيين لن يقبلوا التعامل مع أي خطط أو وفود أميركية إذا كانت تستخدم الاستعلاء العنصري الذي يريد فرض قيادة بديلة على الشعب الفلسطيني.

وتشير الصحيفة -نقلا عن مصادر فلسطينية- إلى أن القنصلية الأميركية في القدس أرسلت دعوات وتذاكر سفر إلى عشرين شخصية فلسطينية لم تكشف أسماؤهم، تحضيرا لعقد لقاء لهم مع الرئيس الأميركي الأسبوع المقبل. وكشفت الصحيفة أن من بين هذه الشخصيات أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني غادروا الأراضي الفلسطينية بالفعل دون إيضاح أسباب سفرهم للمجلس.

وتنقل صحيفة الرأي العام الكويتية عن مصادر وصفتها برفيعة المستوى أن السلطة الفلسطينية نقلت عبر الرئيس المصري حسني مبارك رسالة غاية في الأهمية إلى الرئيس الأميركي تحمل مقترحات عدة في مقدمتها تفكيك الحركات الإسلامية والوطنية التي تعتبرها واشنطن إرهابية وتثبيت الوضع الأمني والمحافظة على وقف مطلق لإطلاق النار.

وعن موضوع خلافة عرفات تقول الرأي العام إن مصادر في تل أبيب أوضحت أن هناك اسما واحدا على الأقل لا خلاف عليه هو محمد دحلان الذي يقدره المصريون جيدا والذي اتخذ من القاهرة مقرا منذ استقالته من قيادة الأمن الوقائي في قطاع غزة.

حرب الإرهاب

مأساة قندهار جاءت في توقيت سيئ للغاية, الأمر الذي أثار شكوك بريطانيا الحليف الرئيسي للولايات المتحدة حول مدى فعالية العمليات الأميركية في أفغانستان

القدس العربي

وفي ملف الحرب على ما يسمى الإرهاب وفشل الحملة الأميركية على أفغانستان تشير القدس العربي إلى أن مجزرة قندهار التي أودت بحياة العشرات، أدت إلى ارتفاع شعبية قائد تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، ونقلت الصحيفة عن مصادر في العاصمة الأميركية واشنطن تحذيرها من هجمات وشيكة تستهدف مصالح أميركية, وقالت إن مأساة قندهار جاءت في توقيت سيئ للغاية, الأمر الذي أثار شكوك بريطانيا الحليف الرئيسي للولايات المتحدة حول مدى فعالية العمليات الأميركية في أفغانستان.

معتقلو المغرب
وتبرز صحيفة الحياة اللندنية على صدر صفحتها الأولى ما أسمته أوسع معلومات تنشر عن اعترافات أعضاء خلية لتنظيم القاعدة في المغرب، وهم المواطنون السعوديون الثلاثة الذين اعتقلتهم السلطات المغربية في مايو/ أيار الماضي بتهمة التخطيط لشن هجمات ضد سفن حربية أميركية وبريطانية في جبل طارق.

وكشف التحقيق الذي أجري مع الموقوفين أن أسامة بن لادن تحدث أمامهم عن الحرب على أميركا والكفار وسأل أحدهم إن كان بإمكانه الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة قبل الهجمات الانتحارية بالطائرات المخطوفة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتحدث المتهمون عن زيارات ثلاث قام بها بن لادن لمعسكرات التدريب وكيف أنه خطب في المقاتلين يحضهم على الجهاد ضد أميركا والكفار, ووعد بتوجيه ضربة إلى الولايات المتحدة في عقر دارها وتحدثوا عن التخطيط لقتل الرئيس الباكستاني، لكن يبقى أن هذه الاعترافات لا تشكل أي دليل ضد المتهمين إلا إذا قبلتها المحكمة.

وتقول صحيفة الوطن الكويتية إن بعض عائلات الأسرى الكويتيين في معتقل غوانتنامو في كوبا تلقوا رسائل من ذويهم المعتقلين عن طريق الصليب الأحمر تؤكد -حسب الصحيفة- أن المعتقلين يعيشون أوضاعا أحسن نسبيا وأنهم سيعودون قريبا.

وفي موضوع آخر تقول الوطن إن أميرا سعوديا أعلن قرب إطلاق محطة فضائية لا تستهدف الربح لمخاطبة الغرب تبث من لندن لتصحيح المفاهيم عن العرب والمسلمين في الغرب, وتبلغ تكاليف المحطة 160 مليون دولار تأتي من مؤسسات خيرية وقروض من بنوك عالمية. وستبث القناة بالإنجليزية ثم بالألمانية والإيطالية والفرنسية والإسبانية لتغطي أميركا وكندا في البداية ثم تشمل كل الدول الأميركية والأوروبية في ما بعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة