مطالبة فلسطينية بإطلاق صحفي مختطف بسوريا   
الخميس 12/10/1433 هـ - الموافق 30/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:51 (مكة المكرمة)، 20:51 (غرينتش)
جانب من اعتصام في رام الله للمطالبة بالإفراج عن الصحفي بشار القدومي (الجزيرة)
ميرفت صادق-رام الله

طالب صحفيون ومسؤولون فلسطينيون بالإفراج عن صحفي فلسطيني قالوا إنه اختطف في كمين نصبته قوات الأمن السورية على مشارف مدينة حلب قبل نحو أسبوعين.

ودعا نقيب الصحفيين الفلسطينيين عبد الناصر النجار -في اعتصام عند مقر الصليب الأحمر برام الله- القوات التابعة للحكومة السورية بالإفراج العاجل عن الصحفي بشار القدومي الذي يعمل مراسلا لقناة الحرة الفضائية، بعد أن انقطع الاتصال به أول أيام عيد الفطر.

وقال النجار إن القدومي اعتقل مع مصور قناة الحرة على أيدي قوات تابعة للحكومة السورية في مدينة حلب، بالتزامن مع الحادث الذي أسفر عن مقتل الصحفية اليابانية ميكا ياماموتو.

وشدد النجار على أن القدومي كان يمارس عمله المهني فقط، ومنذ اعتقاله لم تتمكن النقابة أو أية جهة فلسطينية من الحصول على أي معلومة عن مصيره، مشيرا إلى تضارب الأنباء عن إصابته خلال الاعتقال.

وطالب نقيب الصحفيين الاتحادات الصحفية العربية والدولية والمنظمات الحقوقية بالضغط من أجل الإفراج عن القدومي، كما حث الصليب الأحمر الدولي على التدخل "لمعرفة وضعه الصحي وظروف احتجازه لدى الجيش السوري".

وناشد الفصائل الفلسطينية التي تتمتع بعلاقات جيدة مع النظام السوري بالتدخل للإفراج عنه وإعادته لأسرته وأطفاله.

وللقدومي، الذي ولد بمدينة القدس عام 1970 وسافر لدراسة العلاقات الدولية في أنقرة، مشوار طويل في مهنة الصحافة، وشارك في تغطية عدة صراعات وحروب في أنحاء العالم وأصيب خلال تغطيته للصراع في جورجيا، قبل أن يعين مديرا لقناة الحرة في تركيا، كما كان له دور مهم في ترجمة عدد من وثائق ويكيليكس الشهيرة.

أسرة القدومي فقدت الاتصال به منذ أول أيام عيد الفطر (الجزيرة)

مصير مقلق
وبدت أسرة القدومي التي شاركت في الاعتصام قلقة جدا على مصيره المجهول، حيث أدلى شقيقه الأكبر ناصر بتصريح مقتضب للصحافة عبر فيه عن الوضع المأساوي الذي تمر به الأسرة خوفا على حياته.

وأكد شقيق الصحفي المختطف عدم توفر أي معلومات لدى الأسرة عن مصيره منذ أول أيام عيد الفطر، وقال "لا إجابات لدينا عن مكان احتجازه أو جهة اختطافه أو عن إصابته وكيفية معاملته، وكل ما نعرفه أنه موجود في سورية فقط".

جهود سياسية
وفي هذه الأثناء، عبر وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية محمود خليفة عن وقوف الفلسطينيين عموما إلى جانب الشعب السوري ووحدة سوريا، مطالبا دمشق بتجنيب العاملين في الإعلام العربي والدولي وخاصة الصحفيين الفلسطينيين تبعات الصراع الدائر في سوريا.

ودعا خليفة في الاعتصام، كافة الأطراف للعمل بجدية للإفراج عن الزميل بشار القدومي الذي قال إن السلطة حصلت على معلومات غير مؤكدة عن إصابته أثناء قيامه بواجبه المهني في حلب.

وقال إن السلطة الفلسطينية تعمل على كل المستويات السياسية والحقوقية لتأمين الإفراج عنه، سواء على صعيد الجامعة العربية أو من خلال مخاطبة وزير الإعلام السوري لبذل المزيد من الجهود من أجل الإفراج عنه.

بدورها ذكرت مراسلة قناة الحرة في رام الله فاتن علوان أن القناة تمكنت من التواصل مع سائق السيارة الذي أقل المراسل القدومي والمصور التركي الذي كان برفقته، وكذلك مع عناصر من الجيش السوري الحر الذين تحدثوا عن اختطافه من قبل قوات النظام بعد إطلاق النار باتجاههم.

وقالت للجزيرة نت إن طاقم الحرة لم يكن مستهدفا لذاته، ولكن مجموعة من الصحفيين من وسائل إعلام مختلفة تعرضوا لهجوم في آن معا أدى إلى مقتل الصحفية اليابانية واختطاف القدومي الذي قيل إنه أصيب بالرصاص في كتفه، والمصور التركي.

وأضافت أن القدومي عمل مع قناة الحرة منذ سبع سنوات وانتقل منذ بداية الانتفاضة السورية ليغطي حالات نزوح السوريين عبر الحدود التركية، إلى أن تمكن من دخول سورية في 20 أغسطس/آب الجاري، حيث فقدت القناة وعائلته الاتصال به مساء اليوم الأول من عيد الفطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة