واحد ينفي تهديدات تستهدف منصبه   
الثلاثاء 1421/11/28 هـ - الموافق 20/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس عبد الرحمن واحد
نفى الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد أن يكون هناك أي تهديد جدي لمنصبه الرئاسي من قبل البرلمان، وقال إن الأزمة السياسية في بلاده قد انتهت، في حين يواجه مسؤولان حكوميان اتهامات تتعلق بأحداث العنف الأخيرة في بورنيو.

وجدد واحد أثناء مؤتمر صحفي عقد بمناسبة زيارة الرئيس الألماني يوهانس رو لإندونيسيا رفضه الاتهامات المتعلقة بتورطه في قضيتي فساد. وأضاف أن هذا الأمر انعكس سلبا على سمعة إندونيسيا في وسائل الإعلام، لكنه أكد أن الأزمة السياسية التي تشهدها بلاده قد انتهت وأنه ليس هناك ما يهدد حكومته.

يشار إلى أن الأغلبية الساحقة في البرلمان الإندونيسي وجهت في الأول من الشهر الحالي اللوم إلى الرئيس واحد بعد أن اتهمه نواب بالتورط في فضيحة مالية قدرت بمليوني دولار، مما اعتبر خطوة في طريق توجيه الاتهام رسميا إليه. ونفى واحد هذه الاتهامات بشدة، كما شهدت إندونيسيا مظاهرات قوية قادها معارضوه لإجباره على التنحي، وقابلها أنصاره بمظاهرات مؤيدة له.

أحداث بورنيو
على صعيد آخر اتهمت الشرطة موظفين حكوميين بالتحريض على أعمال العنف العرقية التي شهدتها جزيرة بورنيو الأيام الماضية وخلفت وراءها عشرة قتلى. وقال مسؤول في الشرطة إن نتائج التحقيقات حتى الآن تشير بأصابع الاتهام إلى اثنين من الموظفين كانا العقل المدبر لهذه الأحداث، لكن الشرطة لا تستطيع الكشف عن أي شيء يتعلق بهذه الاتهامات إلى أن تكتمل التحقيقات.

ونقلت صحيفة الأوبزيرفر الإندونيسية عن مدير الشرطة الجنرال سورويو بيمانتورو قوله إن الموظفين المذكورين قاما بتكليف بعض الأشخاص ودفعا لهم أموالا للقيام بأعمال قتل ونهب وذلك تعبيرا عن حالة الغضب التي اعترتهما بعد أن فصلا من العمل. وأضاف أن المشاركين في أعمال العنف صرحوا أثناء التحقيقات معهم أنهم تلقوا أموالا وأوامر من اثنين من المسؤولين في مركز إدارة إقليم كالمنتان.

وكانت الأحداث في كالمنتان وقعت بعد منتصف ليل السبت إثر هجوم وقع على معسكر للمهجرين في ضواحي مقاطعة سامبيت على بعد 110 كلم من العاصمة الإقليمية بالانكا رايا، وأسفر عن مقتل خمسة من المهجرين الماديورس، كما عثر على خمس جثث أخرى أمس في حين يتلقى اثنان العلاج من جروح طفيفة.

ووقعت أحداث عنف طائفية أخرى بين الماديورو والداياك في ديسمبر/كانون الأول الماضي أسفرت عن مقتل أربعة في مركز كاليمنتان، بينما قتل 11 شخصا في غرب عاصمة الإقليم في أحداث مماثلة.

أنصار حركة آتشه يتظاهرون مطالبين بالاستقلال
وفي آتشه أدت الاشتباكات بين قوات الأمن الإندونيسية إلى مقتل اثنين على الأقل وجرح 11 آخرين، وقال المتحدث باسم الشرطة إن الجانبين اشتبكا ثلاث مرات أمس في شمال الإقليم على بعد 1750 كلم شمال غرب العاصمة جاكرتا.

وأضاف المتحدث أن الاثنين أحدهما من المتمردين والآخر جندي، وأن الجرحى من أتباع مليشيات حركة آتشه الحرة المسلحة.

وتطالب حركة آتشه الحرة باستقلال الإقليم عن إندونيسيا منذ منتصف السبعينيات، وأودت الحرب بينها وبين الحكومة إلى مصرع ستة آلاف شخص في العقدين الماضيين. ودخلت الحركة مع الحكومة في اتفاق لوقف إطلاق النار منذ يونيو/ حزيران الماضي إلا أنه أخفق في وضع حد للاشتباكات بينهما.

وفي جزر الملوك التي تعاني من أعمال عنف طائفية أيضا بين المسلمين والمسيحيين منذ عامين هاجم اللاجئون المسلمون مكتب الحكومة المحلية في تيرنيت الثلاثاء الماضي، وانتشرت الشرطة لحراسة المباني الحكومية الأخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة