رايس تدعو لتوسيع الهدنة وحكومة الوحدة تتعثر   
الجمعة 1427/11/10 هـ - الموافق 1/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:15 (مكة المكرمة)، 3:15 (غرينتش)

إسماعيل هنية أكد في القاهرة والدوحة أن حكومة الوحدة ما تزال الخيار المطروح فلسطينيا (الفرنسية)

استشهد فتى فلسطيني في الضفة الغربية بعد ساعات من مطالبة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بتوسيع التهدئة في الأراضي الفلسطينية.

وقالت مصادر أمنية وصحية إن شهدي نايف (16 عاما) استشهد بنيران الاحتلال التي جرحت ثلاثة آخرين في قرية بيتا بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وقال جيش الاحتلال إن دورية كانت تقوم بعملية في بيتا أطلقت النار على فلسطيني ألقى عليها زجاجة حارقة وعبوة متفجرة.


توسيع التهدئة
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية التقت أثناء زيارتها للمنطقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أريحا قبل أن تنتقل للقدس وتلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ومسؤولين إسرائيليين.

ووصفت رايس بعد اجتماعها مع أولمرت التهدئة في قطاع غزة بأنها "هدنة هشة تماما ونود أن نراها معززة وموسعة".

وقالت رايس إن الولايات المتحدة تسعى أيضا إلى إيجاد سبل لتعزيز قوات الأمن للرئيس عباس لكن يجب الحصول على موافقة الكونغرس على مثل هذه الخطوة، وأضافت أن دولا عربية مستعدة أيضا لتقديم المساعدة.

من جانبه عبر الرئيس الفلسطيني عن رغبته في توسيع التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتشمل الضفة الغربية وهو أمر تؤيده إسرائيل أيضا.

في هذا الصدد عقد لقاء أمني إسرائيلي فلسطيني الخميس في معبر إيريز بهدف تعزيز التهدئة.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الجنرال موشي تامير قائد الفرقة المنتشرة على مشارف قطاع غزة شارك في هذا اللقاء دون أن يحدد المسؤول الفلسطيني الذي شارك في اللقاء.

هدم البيوت واستهداف النفوس لا يزال سياسة إسرئيل في الأراضي الفلسطينية (رويترز)
دعوة عربية

وبعد محادثاتها في القدس اجتمعت رايس مع وزراء من مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والأردن في منطقة البحر الميت بالأردن لمناقشة عملية السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين ومسائل العراق والصومال وقضايا أخرى

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للصحافيين عقب اللقاء إن الوزراء العرب طالبوا رايس بممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل لتخفيف الإجراءات التي تفرضها على الفلسطينيين.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إنه لم يعد هناك مجال لتجنب معالجة القضية الفلسطينية الإسرائيلية التي أثرت على الجميع في المنطقة.

وأضاف الأمير سعود أنه يجب أن يتم تنسيق كامل بين جميع الأطراف لأن الأخطار التي تواجه المنطقة كبيرة.

محمود عباس اختار المؤتمر الصحفي مع كوندوليزا رايس للحديث عن فشل حكومة الوحدة (الفرنسية)
حكومة الوحدة

وفي تطور مفاجئ قال محمود عباس إن المباحثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية وصلت إلى طريق مسدود.

وأشار عباس في ختام لقائه مع رايس إلى أن كل الخيارات مطروحة لتجاوز الأزمة الحالية ما عدا الحرب الأهلية، وأوضح في هذا الصدد أنه "لا يريد أسماء بعينها ولا أحزابا وإنما شخصيات قادرة على فك الحصار عن الشعب الفلسطيني".

ولكن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قال إنه يأمل ألا تصل الأمور إلى طريق مسدود في ما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية.

ولفت هنية في تصريحات من الدوحة المحطة الثانية في جولته العربية إلى أن النية معقودة على مواصلة الحوار رغم الصعوبات التي طرأت في المحطة الأخيرة من المباحثات الجارية في هذا الشأن.

وتعليقا على تصريحات عباس قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان إنه لا خيار إلا العمل من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وإن أي خيار خارج هذا الإطار سيكون ضارا بمصلحة الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن حركته أعطت المرونة الكاملة لتشكيل حكومة الوحدة لرفع الحصار واستجابت لشروط الرئيس عباس مقدمة العديد من التنازلات، معبرا عن أسفه بأن هناك تراجعا عما تم الاتفاق عليه و"اشتراطات حالت دون التوصل إلى اتفاق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة