استشهاد فلسطينيين وإسرائيل تتهم السلطة بالفساد   
السبت 1423/2/22 هـ - الموافق 4/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رئيس أساقفة كنيسة المهد المحاصرة إبراهيم فلتس (يمين) يساعد في نقل الشهيد الفلسطيني إلى خارج الكنيسة

ـــــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية تقرر وضع برنامج للإصلاح السياسي والإداري لإعادة بناء السلطة والوزارات والأجهزة الأمنية وتسريع إعادة البناء السياسي والاقتصادي

ـــــــــــــــــــــــ

وزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو يقدم استقالته من منصبه احتجاجا على عدم قبول القيادة الفلسطينية مقترحاته حول إجراء تغيير وزاري
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تقلل من شأن التفاؤل حيال مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط سيعقد في الصيف القادم ومجلس الأمن يفشل في اتخاذ قرار بشأن بعثة جنين
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني داخل كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم بعد أن أطلق قناصة إسرائيليون النار عليه. وأفادت مراسلة الجزيرة في بيت لحم أن الشهيد من عناصر الأمن الوطني وكان داخل إحدى غرف الكنيسة التي أصبحت مستهدفة دائما من قناصة الاحتلال الذين يعتلون أسطح المباني المجاورة. وقد ترك ينزف لفترة قبل السماح بنقله إلى المستشفى حيث لفظ أنفاسه.

من ناحية أخرى علقت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية حول كنيسة المهد إلى أجل غير مسمى. وقال منسق فريق التفاوض الفلسطيني صلاح التعمري إن الإسرائيليين تراجعوا أكثر من مرة عن وعود قطعوها أثناء المفاوضات. كما رفضت قوات الاحتلال الإسرائيلي السماح للمسيحيين في محافظة بيت لحم بأداء صلاة الجمعة الحزينة أمس.

جندي إسرائيلي أثناء دورية في بيت لحم
في هذه الأثناء استشهد رمزي عيد ( 25 عاما) وهو أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني صباح اليوم أثناء توغل الدبابات الإسرائيلية مئات الأمتار في بلدة القرارة الخاضعة للسيطرة الفلسطينية جنوب قطاع غزة. وقد احتجز جيش الاحتلال عشرات السيارات بين حاجز المطاحن الإسرائيلي وحاجز الأمن الوطني الفلسطيني للقيام بعمليات تفتيش وتدقيق في البطاقات الشخصية. وذكر مراسل الجزيرة في غزة أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بشكل عشوائي باتجاه الفلسطينيين في البلدة.

وأكدت قوات الاحتلال مقتل رمزي عيد بيد أنها زعمت أنه كان مسلحا ويستعد للدخول إلى مستوطنة يهودية في المنطقة. ونفى مصدر أمني فلسطيني ما ذكره الاحتلال مؤكدا أن عيد كان موجودا على حاجز للأمن الوطني الفلسطيني يقوم بعمله عند مدخل بلدة القرارة عندما فتح جنود الاحتلال النار باتجاه الموقع الفلسطيني.

اتهامات إسرائيلية
من جهة أخرى دعا وزير العدل الإسرائيلي مئير شتريت اليوم إلى إصلاح السلطة الفلسطينية, وقال في حديث للإذاعة الإسرائيلية العامة إن "الفساد ينخر في السلطة الفلسطينية التي أصبحت غير موجودة لأنه لم يعد هناك قانون في قطاعات الحكم الذاتي التي تعيث فيها عصابات مسلحة".

وأضاف أنه يجب أن يكون للفلسطينيين قيادة جديدة ويجب مساعدتهم على تحقيق ذلك لأن لديهم مشاكل اجتماعية واقتصادية وثقافية كبيرة ينبغي حلها, على حد قوله. ودعا الوزير الإسرائيلي السعودية التي طرحت مبادرة للسلام إلى المطالبة بقيادة فلسطينية جديدة.

قرارات القيادة الفلسطينية
نبيل عمرو
وكانت السلطة قد قررت في أول اجتماع لها بعد فك الحصار عن مقر الرئيس ياسر عرفات عقد عدة جلسات لوضع برنامج للإصلاح السياسي والإداري لإعادة بناء السلطة والوزارات والأجهزة الأمنية وتسريع إعادة البناء السياسي والاقتصادي.

وفي تصريح للجزيرة قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات في وقت سابق اليوم إن السلطة الفلسطينية على أبواب مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والمساءلة. وقال عريقات إنه سيتم اليوم الإعلان عن تشكيل لجنة وطنية للشروع في وضع تصور من شأنه خدمة الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أنه لن يكون أحد في فلسطين فوق المساءلة بما في ذلك الرئيس عرفات نفسه.

وقررت القيادة الفلسطينية أيضا تكليف النائب العام بالبت في قضيتي الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعادات, والمسؤول المالي في الأمن الفلسطيني فؤاد الشوبكي.

وفي السياق ذاته قدم وزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو استقالته من منصبه احتجاجا على عدم قبول القيادة الفلسطينية مقترحاته حول إجراء تغيير وزاري. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن نبيل عمرو أراد على ما يبدو دفع اقتراح الإصلاحات قدما بتقديم استقالته لأنه يعتقد أنه إذا لم تكن هناك مبادرات فلن يحدث الإصلاح.

مؤتمر السلام
جورج بوش
وعلى صعيد ذي صلة قللت الولايات المتحدة من شأن التفاؤل حيال مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط سيعقد في الصيف. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن المؤتمر سيحضره وزراء الخارجية ولن يكون أكثر من اجتماع تشاوري. وأضاف عقب اجتماعه في كامب ديفيد مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار أن مداولات المؤتمر سوف تساعد في تعزيز الرؤى الأميركية والإسرائيلية ومبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

وقد تواصلت ردود الفعل على الاقتراح الأميركي لعقد المؤتمر, حيث رحب الرئيس الفلسطيني بالاقتراح مؤكدا أنه لم يبلغ الفلسطينيون رسميا به, مشيرا إلى أنه سيجري مشاورات مع القادة العرب بشأن المؤتمر قبيل انعقاده. من جانبه قال داني أيالون مستشار السياسة الخارجية لرئيس الوزراء الإسرائيلي إنه يتعين دراسة القضية المحددة للمؤتمر.

مجلس الأمن
ناصر القدوة
في هذه الأثناء فشل مجلس الأمن الدولي في الخروج من مأزق رفض إسرائيل استقبال فريق الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حول الأحداث التي وقعت في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين أثناء اقتحامه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأنهى المجلس جلسته العلنية التي استغرقت ست ساعات دون تبني أي قرار.

وقال دبلوماسيون إن الدول العربية التي تشعر بخيبة أمل ستطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة استصدار قرار يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب أثناء اجتياحها للمناطق الفلسطينية بالضفة الغربية منذ 29 مارس/ آذار الماضي. ويطلب القرار أيضا من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إجراء تحريات بشأن ما حدث في شتى أنحاء الضفة الغربية خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية, وقد أبدى أنان استعدادا للقيام بذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة