مصر أحيت الذكرى 33 لحرب أكتوبر   
الجمعة 1427/9/14 هـ - الموافق 6/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:17 (مكة المكرمة)، 20:17 (غرينتش)

أحيت مصر الجمعة ذكرى حرب 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973 التي شنتها مع سوريا ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في سيناء وهضبة الجولان.

ونجحت القوات المسلحة المصرية في تلك الحرب في عبور قناة السويس التي كانت توصف وقتها بأنها أقوى مانع مائي واستولت على خط بارليف الحصين الذي كان يقال إنه يحتاج سلاحا نوويا لتدميره.

وحقق الجنود المصريون انتصارات متوالية على قوات الاحتلال في شبه جزيرة سيناء التي شهدت معارك دبابات عنيفة.

ولكن في 23 أكتوبر/تشرين الأول حدث تحول في مجرى الحرب حيث استغل الجيش الإسرائيلي ثغرة بين الجيشين الثاني والثالث للعبور إلى غرب قناة السويس عند منطقة الدفرسوار، وتم تطويق جزء من الجيش الثالث بينما تدفقت الأسلحة الأميركية إلى الإسرائيليين عبر جسر جوي.

وفي مطلع عام 1974 تم الإعلان عن شروط اتفاق فض الاشتباك بين مصر وإسرائيل الذي تم توقيعه في الكيلو 101 من طريق القاهرة السويس، فعادت بموجبه قوات الجانبين إلى خطوط 22 أكتوبر/تشرين الأول 1973 التي وصل فيها الجيش المصري إلى عمق يتراوح بين 12 و15 كيلومترا داخل سيناء.

وتجلت خلال حرب أكتوبر أبرز مظاهر التضامن العربي باستخدام سلاح النفط ضد الغرب وهو ما لم يتكرر بعد ذلك في محن مر بها الوطن العربي.

وقد تباينت مواقف الخبراء العسكريين والمراقبين السياسيين في مصر والعالم بشأن حجم الإنجاز العسكري الذي حققته القوات المصرية ودور القرارات السياسية للرئيس المصري السابق محمد أنور السادات في الحرب إذ اتهم بأنه أضاع نصرا عسكريا كبيرا وحاسما.

مبارك يحكم مصر منذ اغتيال السادات (الفرنسية-أرشيف)
كامب ديفد
ومضى السادات قدما في سياساته وفاجأ العالم بزيارته للقدس عام 1977 وتوقيعه معاهدة كامب ديفد للسلام مع إسرائيل 1978. وإثر تصاعد الأزمة السياسية الداخلية في مصر بعد كامب ديفد اغتيل السادات خلال عرض عسكري احتفالا بالنصر في السادس من أكتوبر 1981. وأتمت إسرائيل انسحابها من سيناء بموجب معاهدة كامب ديفد في 25 أبريل/نيسان 1982.

وتولى خلفا للسادات نائبه وقتها محمد حسني مبارك الذي كان قائدا للقوات الجوية في حرب أكتوبر/تشرين الأول. وأعيد انتخاب مبارك في سبتمبر/أيلول عام 2005 لولاية خامسة في أول انتخابات تعددية مباشرة لاختيار رئيس البلاد.

وكعادته سنويا وجه مبارك كلمة للشعب المصري وأدلى بأحاديث صحفية تؤكد استمرار تطوير وتحديث القوات المسلحة المصرية معتبرا أن السلام في حاجة دائما إلى قوة تحميه.

ويتقاطع ذلك مع جدل لايزال يَطرح نفسه حول حال المصريين الآن بعد أكثر من ربع قرن على اتفاق السلام، فالأزمات المتوالية تضرب الاقتصاد المصري رغم وعود الرخاء بعد توجيه نفقات الحروب للتنمية.

ولم تجد القضية الفلسطينية التي خاضت مصر الحروب بسببها طريقها للحل ووضعت العلاقات المصرية الإسرائيلية دائما على المحك مع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعبين الفلسطيني واللبناني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة