خلافات كنسية روسية كاثوليكية وتأجيل زيارة البابا لموسكو   
السبت 1422/11/26 هـ - الموافق 9/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أليكسي الثاني والبابا يوحنا بولص الثاني
بدت ملامح خلافات تلوح في الأفق بين الكنيسة الكاثوليكية ونظيرتها الأرثوذكسية الروسية بعد إعلان الفاتيكان رغبته في الحصول على وجود رسمي في روسيا، وهي خطوة من شأنها زيادة التوتر بين الكنيستين. وقد تأجلت زيارة البابا المقررة إلى موسكو.

وأعلنت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية رفضها خطة الفاتيكان التي ستعلن رسميا قريبا مما قد يخلق أزمة لا يمكن تجاوزها إلا بموافقة الكنيسة الروسية. وتدعو الخطة إلى تحويل الإدارات الرسولية الحالية للكنيسة الكاثوليكية في روسيا إلى أبرشية.

ويقيم الفاتيكان إدارات رسولية في الدول التي يكون فيها وضع الكنيسة الكاثوليكية صعبا لأسباب تاريخية، وهو ما ينطبق على روسيا حيث يوجد خلاف تاريخي بين الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية.

وكان الفاتيكان يحتفظ بهذه الإدارات الرسولية في عدد من دول الكتلة الشرقية، بيد أنها رفعت بعد سقوط حائط برلين إلى نظام الأبرشيات الذي يعتبر نظاما دائما ورسميا من التمثيل.

وأعلنت الكنيسة الأرثوذكسية أن رئيس أساقفتها أليكسي الثاني التقى سفير الفاتيكان لدى روسيا وبحث معه عددا من الموضوعات شملت خطط الفاتيكان لإجراء تغيرات شاملة في وضع الكنيسة الكاثوليكية في روسيا دون أن يشير إلى فكرة الأبرشية.

واعتبر بيان للكنيسة الأرثوذكسية أن فكرة تحول البعثات الرسولية الكاثوليكية إلى أبرشيات في روسيا يمثل "انتهاكا للمبادئ القانونية وقواعد العلاقات بين الكنائس".

وتتهم الكنيسة الأرثوذكسية نظيرتها الكاثوليكية بمحاولة استغلال مناخ الحرية الذي شهدته دول الاتحاد السوفياتي السابق للتأثير في أنصارها، لكن الفاتيكان نفى هذه الاتهامات، بيد أن مشكلات لا تزال عالقة بين الجانبين تتعلق بممتلكات كاثوليكية صادرتها حكومة ستالين ومنحت للكنيسة الأرثوذكسية.

ويسعى البابا (81 عاما) خلال زيارته المرتقبة لموسكو لتوحيد فرعي الكنيستين الشرقية والغربية اللتين انقسمتا عام 1054.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة