المد البحري يبتلع الآلاف بجنوب آسيا   
الاثنين 15/11/1425 هـ - الموافق 27/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)

الطوفان جرف الأخضر واليابس بالسواحل الآسيوية (الفرنسية)

تعرضت دول جنوبي شرقي آسيا لكارثة مروعة أودت بحياة عشرة آلاف شخص على الأقل إثر زلزال أعقبته موجات مد كالطوفان أغرقت سواحل عدة دول بالمنطقة وشردت الملايين.

الزلزال كان مركزه قاع المحيط الهندي قبالة جزيرة سومطرة الإندونيسية وأحدث نحو عشرة توابع قوية ضربت جزر أندامان. وعلى الفور ثارت موجات مد بحري عاتية وصل ارتفاعها في بعض المناطق لعشرة أمتار اجتاحت إندونيسيا وسواحل الهند وسريلانكا وتايلند.

ويعتبر إقليم آتشه أكثر المناطق المنكوبة في إندونيسيا فقد لحق به الدمار الناجم عن الزلزال وأيضا موجات المد التي جرفت في طريقها الأخضر واليابس. وحتى إعداد هذا التقرير تفيد الأنباء بمقتل نحو 2500 في إندونيسيا بينهم نحو ألفين في آتشه.

وكان أكثر المشاهد مأساوية مقتل عشرات الأطفال دون العاشرة بعد أن جرفت المياه الآباء والأمهات أثناء محاولة إنقاذهم. ويقول مراسل الجزيرة إن أعداد الضحايا في ازدياد مشيرا إلى أن فرق إنقاذ تم إرسالها إلى المناطق المنكوبة نظرا لافتقار تلك المناطق لفرق مدربة بينما انقطعت الاتصالات الهاتفية تماما مع هذه المناطق.

قوة المياه اقتلعت خطوط السكك الحديد بسريلانكا (الفرنسية) 
لا عاصم من الماء
في سريلانكا آخر حصيلة للقتلى تزيد عن ثلاثة آلاف حيث لم يجد سكان المناطق الساحلية ورواد المنتجعات في الجنوب والشرق عاصما من طوفان المياه الذي جرف البيوت الخشبية وجذوع الأشجار ومراكب الصيادين والسيارات لمئات الأمتار داخل اليابسة.

وتحولت خطوط السكة الحديد التي تصل جنوبي سريلانكا بالعاصمة كولومبو إلى كتل ملتوية من الحديد أو انتزعت تماما من مكانها وقذفت بها الأمواج بعيدا.

رئيسة سريلانكا تشاندريكا كوماراتونغا أعلنت أن بلادها تواجه كارثة قومية وطلبت مساعدات دولية طارئة لمواجهة الكارثة التي أدت أيضا إلى تشريد نحو مليون شخص يمثلون 5% من إجمالي عدد السكان.

الصورة في جنوبي الهند وخاصة بولاية تاميل نادو لا تقل ماسأوية، وبحسب آخر تقديرات المسؤولين قتل ألفا شخص على الأقل إلى جانب الجرحى والمشردين الذين لم يتم حصرهم حيث انشغلت الشاحنات بجمع جثث القتلى من المناطق المنكوبة ومنها مدراس عاصمة الولاية.

وفي تايلند تحول موسم إجازات أعياد الميلاد إلى كارثة حيث قتل 300 على الأقل، وفقد عشرات آخرون بينهم سياح غربيون كانوا يقضون عطلاتهم ويمارسون الغوص بجزر ومنتجعات قبالة سواحل جنوبي البلاد.

المياه القوية غمرت أيضا نحو ثلثي عاصمة جزر المالديف وتوقف العمل بالمطار، في ذروة موسم السياحة حيث تجتذب الجزر المرجانية السائحين من جميع أنحاء العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة